بوقرين: العبث بالطب جريمة مكتملة الأركان والطب ليس ساحة للتجربة

بوقرين: العبث بمهنة الطب جريمة مكتملة الأركان والطب ليس ساحة للتجربة أو الارتزاق

ليبيا – قال عضو المجلس الاستشاري العربي الأفريقي للتوعية علي المبروك بوقرين إن «العبث بمهنة الطب يعد جريمة مكتملة الأركان»، مؤكدًا أن الطب ليس مهنة عادية، ولا مجالًا للتجربة، ولا ساحة للارتزاق، بل «رسالة إنسانية تقوم على الرحمة والكرامة والمسؤولية القصوى»، وذلك في تصريحات لوكالة سبوتنيك.

الطب التزام صارم بالجودة والأمان
وأوضح أن الطب «كفاءة عالية لا تقبل الخطأ، ولا تبرر الإهمال»، وهو التزام بالجودة والدقة والإتقان والأمان، ويقوم على معايير صارمة تشمل النظافة والتعقيم والتطهير، معتبرًا أنه يحمل «قداسة الإنسان حيًا كان أو مريضًا أو ميتًا».

علم وتخصص وترخيص ورقابة
وأضاف أن «ممارسة الطب لا تكون إلا بعلم ومعرفة وتخصص وترخيص وتمكن مهني»، وأنها تُحاط بالتوثيق والتدقيق والمراجعة والرقابة والمساءلة، لأن «أي خطأ طبي لا يكون عابرًا، بل قد يكون قاتلًا».

رفض الخطأ والإهمال والتجارة باسم الطب
وشدد على أن الخطأ في الطب «غير مقبول، وغير مبرر، وغير مشروع»، وأن الإهمال «من كبائر الممارسات المهنية»، لافتًا إلى أن التجارة والارتزاق باسم الطب أو من خلاله يمثلان خطرًا يهدد حياة الناس ويهدم الثقة ويشوّه قداسة المهنة. وأكد أن الطب «أخلاق قبل أن يكون مهارة»، وأن الغش «جريمة»، والجرأة غير المحسوبة «جريمة»، وكل ممارسة تتم دون علم أو معرفة أو خبرة أو تدريب تُعد «إيذاء متعمدًا».

الممارسة غير المؤهلة “إجرامية”
وبيّن أن الطبيب أو الفني أو الممرض، أو أي شخص له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بصحة الناس، إذا لم يكن مؤهلًا تأهيلًا عاليًا ومرخصًا بشهادات موثّقة ومعتمدة، فإن ممارسته لا تُعد خطأ مهنيًا، بل «ممارسة إجرامية تعرّض سلامة وكرامة وصحة وحياة الناس للخطر».

التحايل في رحلة العلاج وإجراءات لا حاجة لها
ولفت إلى أن التحايل والاكتساب والمتاجرة في أي خطوة يمر بها المريض خلال رحلة علاجه تُعد جريمة، كما أن كل تقصير في إجراء ضروري لم يُتخذ أو تأخر اتخاذه جريمة، وكل إجراء قام به غير مختص جريمة، وكل إجراء اتُّخذ لمريض ليس في حاجة إليه «جريمة أخلاقية ومهنية كبرى».

النفايات الطبية امتداد لقداسة الجسد الإنساني
وأكد أن العبث بالطب لا يتوقف عند التشخيص والعلاج، بل يمتد إلى ما بعد الإجراء الطبي ليشمل كيفية التعامل مع الجسد الإنساني ومخلّفاته، معتبرًا أن ذلك يمثل واحدة من «أبشع صور الجريمة المستترة». وأوضح أن النفايات الطبية «ليست قمامة»، بل مسؤولية أخلاقية ومهنية وقانونية لا تقبل العبث، وأن لها معايير دقيقة في الجمع والتصنيف والتعامل والنقل والمعالجة والتخلص النهائي، وتشمل الدم والسوائل البشرية والأنسجة والأطراف المبتورة وبقايا العمليات والعينات البيولوجية والمشيمة والأجنة المُجهضة طبيًا وغيرها.

دعوة لتجريم الممارسات غير المرخصة وحوكمة ورقابة
وختم بالتأكيد على أن الوقوف الصارم في وجه العبث بالطب «ليس خيارًا بل واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا»، يبدأ بتجريم كل أشكال الممارسة غير المؤهلة وغير المرخصة، وإرساء تعليم طبي راسخ وتدريب سريري متقدم، واعتماد صارم للتعليم والتدريب والبحث والخدمات الصحية، إلى جانب حوكمة حقيقية ورقابة فاعلة ومساءلة «لا تعرف المجاملة»، معتبرًا أن سلامة وكرامة وصحة وحياة الناس «خط أحمر لا تهاون فيه».

Shares