بومباركة يحذر من تهديد للأمن الغذائي: تراجع الخراف وارتفاع الأعلاف يفاقمان أزمة اللحوم في الجبل الأخضر
ليبيا – قال صالح بومباركة، مدير إدارة الثروة الحيوانية بالجبل الأخضر، إن الثروة الحيوانية تُعد جزءاً لا يتجزأ من ثروة ليبيا، مشيراً إلى أن نحو 50% من المربين في برقة يعتمدون على تربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش، في ظل مصاعب كبيرة مرّوا بها، من بينها إعصار دانيال والأمراض، إضافة إلى الارتفاع الأخير في أسعار الأعلاف.
اعتمادات “بأرقام كبيرة” وتحذير من انعكاساتها
وأوضح بومباركة في مداخلة عبر برنامج “الأسئلة الستة” على قناة “ليبيا الحدث”، وتابعتها صحيفة المرصد، أن مصرف ليبيا المركزي فتح اعتمادات “بأرقام كبيرة”، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً للأمن الغذائي، ومؤكداً أن المربي هو الأساس، وأن الحفاظ على الثروة الحيوانية يبدأ بالحفاظ على المربي وما يملكه من مواشٍ، لافتاً إلى أن تهريب الخروف البرقاوي كان قد حدث في سنوات سابقة.
تراجع الإنتاج وراء ارتفاع الأسعار
وأشار إلى أن أسعار اللحوم قبل إعصار دانيال كانت مستقرة، وأن الارتفاع الحالي سببه نقص الإنتاج، موضحاً أن أعداد الثروة الحيوانية تراجعت من 700 ألف إلى 350 ألف، ما تسبب في أزمة ونقص واضح في الخراف.
مطالب بتسعيرة للأعلاف وأعلاف مدعومة وأدوية متوفرة
وبيّن أن المربي يعاني من مشكلتين أساسيتين، الأولى ارتفاع أسعار الأعلاف، مطالباً بتحديد تسعيرة تتراوح بين 130 و140 ديناراً، وتوفير أعلاف مدعومة، إلى جانب توفير الأدوية. واقترح أن يقوم المركز الوطني للصحة الحيوانية بدور رقابي عبر التعاقد مع شركة لتوريد الأدوية، بما يطمئن المربين ويضمن توفرها بسعر التكلفة وتحت إشراف رسمي.
قفزات متتالية في أسعار العلفة
ولفت إلى أن سعر العلفة ارتفع من 160 ديناراً في شهر أكتوبر الماضي إلى 180 ديناراً في نوفمبر، ثم إلى 200 دينار في ديسمبر، معتبراً أن ما يحدث “محاربة كبيرة للثروة الحيوانية”، ومتسائلاً عما إذا كان الهدف هو الاتجاه إلى اللحوم المجمدة والدواجن مجهولة المصدر.
نفوق دجاج وتدخل “التنمية الوطنية”
وتحدث عن نفوق نحو 180 ألف دجاجة وإصابة 22 حظيرة بالكامل، مؤكداً أنه لم تكن هناك إمكانيات للتدخل إلى أن تدخل جهاز التنمية الوطنية في يوم واحد بإمكانياته وسياراته، وتم رش جميع الحظائر، قائلاً: “أقل شيء عملناه أننا قمنا برش الحظائر”.
تهميش المربين وتصريحات حماد
وأكد بومباركة أن مربي الدواجن والمواشي يعانون من تهميش واضح ويحتاجون إلى معاملة خاصة، خصوصاً فيما يتعلق بالأدوية والأعلاف. وتساءل عن أسباب عدم دعم المربين والثروة الحيوانية، مشيراً إلى تصريحات رئيس الحكومة أسامة حماد بشأن توفر أعلاف بكميات مناسبة، وقال إن هذه التصريحات طمأنت المربين الذين رحبوا بها، معربين عن أملهم في تنفيذها بأسرع وقت.
تحذير من قفزة كبيرة في أسعار الأضاحي
وختم بالتحذير من أنه في حال عدم حل المشكلة وبقاء سعر العلفة عند 300 دينار، فإن سعر الأضحية قد يصل إلى ما بين 3 و5 آلاف دينار حتى للأحجام الصغيرة، مؤكداً ضرورة تدارك الأمر بتوفير الأعلاف والأدوية الأساسية وتخفيض أسعارها، حتى يتمكن صندوق موازنة الأسعار من فرض تسعيرة عادلة للحوم ويشعر المواطن بالاطمئنان.

