تقرير: قلة العروض تعقّد هدف رفع إنتاج ليبيا إلى مليوني برميل يومياً بحلول 2030

تقريران: جولة تراخيص النفط والغاز في ليبيا لم تحقق الإقبال المتوقع رغم عودة القطاع للاستثمار الأجنبي

ليبيا – سلط تقريران تحليليان الضوء على إعادة افتتاح ليبيا لقطاع النفط والغاز أمام مستثمرين أجانب لأول مرة منذ نحو عقدين، عبر منح تراخيص جديدة للتنقيب والإنتاج، إلا أن الاهتمام العالمي جاء محدوداً أكثر من المتوقع.

اهتمام عالمي أقل من التوقعات وأسباب محتملة
التقريران اللذان نشرتهما مجلة “بامبز أفريكا” الكينية الناطقة بالإنجليزية وموقع “أويل برايس” البريطاني المعني بأخبار النفط والغاز، وتابعت صحيفة المرصد وترجمت أهم ما ورد فيهما، نقلا عن خبراء في مجال الطاقة أن النتائج جاءت دون التوقعات رغم استكمال عشرات الشركات الدولية للتأهيل المسبق، مرجحين أن التشرذم السياسي المستمر والمخاطر الأمنية من الأسباب المحتملة لهذه الاستجابة الحذرة.

تفضيل التفاوض المباشر وتواضع عدد القطاعات الممنوحة
وبحسب التقريرين، أشار بعض المراقبين إلى أن بعض الشركات قد تفضل التفاوض على الشروط مباشرة مع مؤسسة النفط في طرابلس بدلاً من المشاركة في جولات المزايدة العامة المنظمة. وأضافا أن تواضع عدد القطاعات الممنوحة لم يمنع السلطات في ليبيا من التأكيد على أن الخطوة تمثل إشارة للأسواق العالمية باستعداد البلاد لإعادة الانخراط مع شركات الطاقة الدولية وتعزيز مصدرها الرئيسي للإيرادات الوطنية، غير أن جولة التراخيص الأخيرة لم تحقق الانتعاش المأمول.

تحديات هدف مليوني برميل يومياً بحلول 2030
وأوضح التقريرين أن اختيار عشرات الشركات المؤهلة عدم تقديم عروض نهائية، رغم امتلاك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا، أدى إلى طرح عدد محدود من المناطق الجديدة المتاحة، ما يصعّب تحقيق هدف رفع معدل الإنتاج اليومي إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2030.

التحضير لجولة ثانية وشروط النجاح
وأشار التقريرين إلى أن شركات عالمية كبرى فضلت التريث، في وقت تستعد فيه مؤسسة النفط في طرابلس لطرح جولة ثانية من منح التراخيص. ولفتا إلى أن نجاح الجولة المقبلة يعتمد على معالجة مشكلات ظهرت في جولة عام 2025، من بينها توضيح بنود العقود ومواءمة خصائص الأصول مع فئات المستثمرين المؤهلين.

الاستقرار السياسي والأمني شرط لتحويل الثروة إلى نمو إنتاجي
وأضاف التقريرين أن من بين المشكلات الأخرى الواجب معالجتها إثبات الاستقرار السياسي والأمني المستدام، لتبقى ثروة ليبيا الهائلة من المحروقات حبيسة مخاطر عديدة إلى حين تحسن الظروف، بما يحول دون تحويل وفرة الموارد إلى نمو إنتاجي حقيقي، رغم وجود طلب إقليمي قوي في المتوسط على إمدادات جديدة ومتنوعة.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares