أهرام أون لاين: انقسام القضاء في ليبيا يتفاقم ويعقد جهود التسوية الأممية

“أهرام أون لاين”: انقسام القضاء في ليبيا يتفاقم ويعقد جهود التسوية الأممية

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “أهرام أون لاين” المصري الناطق بالإنجليزية ما تم التعبير عنه بـ”انقسام أصاب سلطة وحيدة ظلت سليمة” في ليبيا، وذلك وفق ما ترجمته صحيفة المرصد عن التقرير.

تفـاقم الانقسام نتيجة الصدام بين صالح وأبو رزيزة
وأوضح التقرير أن الانقسام المؤسسي في القضاء الليبي بات يتفاقم نتيجة تصاعد الصدام بين رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس المحكمة العليا في طرابلس عبد الله أبو رزيزة.

تعقيد جهود البعثة الأممية
ووفقًا للتقرير، يزيد هذا التطور من تعقيد جهود البعثة الأممية الرامية إلى إحياء عملية التسوية السياسية المتعثرة منذ فترة طويلة.

محطة يوليو وتفعيل قانون بنغازي وتحويل طرابلس إلى سلطة نقض
وأشار التقرير إلى أن يوليو الفائت شهد تفعيل مجلس النواب قانونًا سابقًا يقضي بإنشاء المحكمة العليا في مدينة بنغازي وتحويل نظيرتها في طرابلس لسلطة نقض.

رفض المحكمة في طرابلس وظهور هيئتين تدعيان صفة أعلى جسم قضائي
وبحسب التقرير، رفضت المحكمة العليا في طرابلس الاعتراف بهذا الإجراء واعتبرت قانون مجلس النواب غير دستوري، لا سيما بعد أن شكل تحديًا مباشرًا لسلطتها القضائية، ما مثل من الناحية العملية وجود هيئتين تدعيان الآن صفة أعلى جسم قضائي في البلاد.

دعوة للإقالة في ديسمبر وأحكام الدائرة الدستورية في يناير
وتابع التقرير أن التوترات استمرت في التصاعد إذ دعا المستشار صالح في 28 ديسمبر الفائت إلى إقالة أبو رزيزة لكونه بات “خصمًا غير محايد”، فضلًا عن المطالبة بإنشاء محكمة مستقلة للقضاء الإداري. وأضاف أن رد أبو رزيزة جاء في 28 يناير الفائت عبر إصدار الدائرة الدستورية سلسلة أحكام أبطلت خمسة قوانين رئيسية أقرها مجلس النواب تتعلق بالهيكل القضائي وإعادة تنظيم المجلس الأعلى للقضاء وقانون 2022 الخاص بمحكمة بنغازي العليا.

إلغاء قوانين إضافية والجدل حول الاتفاق السياسي
وبين التقرير أن الدائرة ألغت أيضًا قانوني العفو العام ونقل صلاحية إصدار الجريدة الرسمية من وزارة العدل إلى مجلس النواب، فضلًا عن اعتبار الاتفاق السياسي متمتعًا بقوة دستورية، مستندة في ذلك إلى عدم اعتراف البرلمان بهذا الاتفاق وعدم الإشارة إليه في ديباجات قوانينه.

مؤقتية المجلسين والانقسام مع المجلس الأعلى للقضاء
وأشار التقرير إلى تأكيد المحكمة العليا في طرابلس أن مجلسي النواب والدولة سلطتان مؤقتتان بحكم الأمر الواقع، ما يعني افتقارهما إلى الاختصاص القانوني لتعديل النظام القضائي، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسببت في إحداث انقسام بين المحكمة والمجلس الأعلى للقضاء.

رد مجلس القوي وتحذير من تقسيم القضاء
وتابع التقرير أن المجلس الذي يترأسه مفتاح القوي بناء على تعيينه من مجلس النواب يتولى الإشراف على سير عمل السلطة القضائية، مشيرًا إلى رد المجلس على أحكام الدائرة عبر تحذيره من محاولات تقسيم القضاء بدوافع سياسية وشخصية تنفذ بأدوات تُصوَّر على أنها قضايا دستورية.

اتهامات متبادلة ومحاولة وساطة لم تنجح
وبحسب التقرير، اتهم المجلس من أسماهم بالساعين لفرض بدائل له واغتصاب صلاحياته وتهديد وحدة الجهاز القضائي، مع تسمية المحكمة العليا في طرابلس بـ”محكمة النقض”، واتهامها بالسعي للاستيلاء على مقر بدعم من وزارة عدل الدبيبة. وأضاف التقرير أن محاولة تمت لاحتواء الخلاف عبر تشكيل لجنة من خبراء قانونيين للتوسط، نتج عنها مقترح يدعو إلى تعليق تنفيذ الأحكام وتشكيل لجنة لمراجعة التشريعات القضائية لمجلس النواب، إلا أن المحكمة في طرابلس رفضته.

طعن أمام بنغازي ومواقف مجلس الدولة وخبراء القانون
وتابع التقرير أن المستشار صالح طعن في أحكام المحكمة العليا في طرابلس أمام نظيرتها في مدينة بنغازي لتبطلها الأخيرة، ما زاد من حدة التوتر بين الجانبين في ظل استمرار الانقسام المؤسسي الأوسع بين شرق ليبيا وغربها. وأكد التقرير وقوف مجلس الدولة الاستشاري إلى جانب المحكمة العليا في العاصمة طرابلس، فيما وصف خبراء قانون إبطال التشريع القضائي الصادر عن مجلس النواب بأنه “خطوة نحو استعادة التوازن بين السلطات وحماية استقلال القضاء”، مشددين على أن أحكامها ملزمة لجميع الهيئات والمؤسسات.

العلاقي: القضاء مُزق بمشاركة فعالة من القضاة
وزعم القانوني محمد العلاقي بحسب التقرير: “القضاء مزق من قِبل السلطة التشريعية بمشاركة فعالة من القضاة أنفسهم ويبدو أنهم ينظرون إليه كوظيفة فحسب إذ لم يدركوا أنه أحد فروع السلطة الـ3”.

مؤيدون للبرلمان وحديث عن خطوات تصعيدية
وبحسب التقرير، يؤكد مؤيدون لتوجهات مجلس النواب أن للبرلمان الحق في تعديل قانون النظام القضائي وفقًا للإعلان الدستوري، فيما ألمح مقربون من المستشار صالح إلى خطوات تصعيدية محتملة قد تشمل تعيين مدع عام جديد، ما يعني إصرار مجلس النواب على رفض الاعتراف بشرعية أحكام المحكمة العليا في العاصمة طرابلس.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares