من عين زارة إلى بنغازي والخمس: رمضان يفتح أبواب رزق بديلة في ظل الفقر

العربي الجديد القطري: رمضان يتحول إلى فرصة عمل لشباب ليبيا والعائلات وسط تردي المعيشة

ليبيا – وصف تقرير إخباري نشرته صحيفة “العربي الجديد” القطري، وتابعته صحيفة المرصد، شهر رمضان بأنه “فرصة عمل لشباب ليبيا والعائلات فيها” في ظل تردي المعيشة وارتفاع معدلات الفقر، موضحاً أن هذه الأوضاع دفعت كثيرين إلى عدم الاعتماد على الوظائف المستقرة والمرتبات الحكومية والاتجاه نحو أنشطة تجارية وخدمية موسمية لمواجهة ظروف الحياة.

أنشطة موسمية على الطرقات وقبيل الإفطار
وأوضح التقرير أن شهر رمضان أصبح فرصة للكثيرين لممارسة مهن مرتبطة بالصيام، إذ أقام العشرات من الشباب طاولات صغيرة على قارعة الطرق لبيع الخضراوات وعصير البرتقال، ويزداد الإقبال عليها قبيل أذان المغرب.

ياسين الشريف: نعمل لنساعد أسرنا ونغطي مصروفات الدراسة
ونقل التقرير عن الطالب بكلية الزراعة في جامعة طرابلس ياسين الشريف قوله وهو يقف خلف طاولته في منطقة عين زارة: “أنا وغيري من الشبان نجد في فترة توقف الدراسة الجامعية خلال شهر رمضان فرصة للعمل لنساعد أسرنا على تغطية مصروفاتنا الدراسية”. وأضاف: “أساعد أيضا أسرتي على تغطية احتياجات المنزل في ظل التردي المعيشي الذي طال غالبية الأسر”، مشيراً إلى أنه رغم الإقبال الكبير على بضاعته قبيل صلاة المغرب يحرص على العودة سريعاً إلى البيت لمشاركة أسرته مائدة الإفطار، وأن والدته تساعده في تحضير معجنات ومأكولات رمضانية يبيعها على طاولته لزيادة الدخل اليومي، فيما “يكافح” والده عبر سيارة خاصة حولها إلى سيارة أجرة بعد التقاعد.

الفقر في ليبيا وأعلى النسب في طرابلس
وبين التقرير أن قرابة 32.5% من الأسر تعيش تحت خط الفقر، مضيفاً أن 30.5% من بين هذه النسبة يعيشون في إطار الفقر المطلق، فيما ترزح نسبة صغيرة تحت خط الفقر المدقع، مؤكداً أن العاصمة طرابلس سجلت أعلى نسبة للأسر تحت خط الفقر مقارنة ببقية المدن.

أم رحاب من بنغازي: رب التمر يزدهر في رمضان
وأضاف التقرير أن شهر رمضان يمثل فرصة لأسرة أم رحاب بوزبيدة في حي الهواري بمدينة بنغازي، إذ تعيل مع زوجها أسرة من 7 أفراد، وتستعد سنوياً بشراء كميات من التمور لتحضير “رب التمر”. وقالت أم رحاب: “مشروعنا الصغير هذا تعمل عليه أسرتي طوال السنة ولكن زيادة الإقبال في رمضان يمثل فرصة لزيادة دخلنا الشهري”، موضحة أن الأسرة تكثف عرض المنتج قبيل الشهر وتوزعه على بعض المحال الصغيرة.

اعتدال الشاوي: فوائد العمل تتجاوز الدخل إلى ترابط الأسرة
ومن جانبها قالت اعتدال الشاوي من مدينة الخمس إنها تعرض منتجات منزلية من الحلويات الرمضانية تعدها يومياً برفقة بناتها اللواتي يساعدنها في تصوير المنتجات لعرضها على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن عملها يحقق “فوائد أخرى” بينها “وحدة الأسرة وتقاربها”. وأضافت أن زوجها وولدها يشاركون في توزيع المنتجات على محال الحي وتوصيل الطلبات التي يحجزها الزبائن عبر صفحة خاصة بالعائلة على موقع “فيسبوك”.

التوصيل المنزلي: سوق واسع وفرصة للشباب
وبحسب التقرير يمثل التوصيل المنزلي فرصة واسعة للعمل خلال رمضان، إذ قال عثمان بلال إنه يملك دراجة نارية تمكنه من المرور عبر الطرقات المزدحمة، ويعمل على نقل طلبات الباعة المنزليين من المعجنات إلى الزبائن أو نقل مشتريات الأسر من المحال ومحلات الخضار. وأضاف بلال: “هذه فرصة مناسبة كي يتعود الشباب على ثقافة العمل وتحمل المسؤوليات”.

كشك الخضراوات في طرابلس: بديل عن الأسواق المزدحمة
وتطرق التقرير إلى تجربة العشريني مالك اللموشي الذي أقام قرب مرآب للسيارات أمام مجمع للتسوق في العاصمة طرابلس كشكا لبيع الخضراوات، موضحاً أن رمضان يمثل فرصة عمل مع إقبال الخارجين من السوق على شراء حاجتهم اليومية من الخضار من نقاط قريبة بدل الذهاب للأسواق الكبيرة المزدحمة.

المرصد – متابعات

 

Shares