الكاديكي: اضطراب مضيق هرمز يضغط على الأسواق وقد يمنح ليبيا فرصاً نفطية مع ارتفاع التكاليف
ليبيا – أكد الخبير الليبي في مجال النفط خالد الكاديكي أن المنطقة تشهد موجة عسكرية كبيرة تضرب الشرق الأوسط وتلقي بظلالها على الاقتصاد الإقليمي والدولي، موضحاً أن الصراعات لا تبقى في الإطار العسكري فقط بل تمتد آثارها إلى المنافذ الاقتصادية الحيوية، وذلك في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك”.
المنافذ والممرات كأداة نفوذ
وقال الكاديكي إن السيطرة على المنافذ البحرية أو البرية أو الأجواء أو الممرات المائية تمثل أداة نفوذ استراتيجي، لأن من يسيطر عليها يتحكم في حركة التجارة والطاقة.
تحذير من تداعيات هرمز واستهداف الناقلات
وأشار إلى أن توجه إيران نحو مضيق هرمز ومحاولات إغلاقه، إضافة إلى استهداف بعض ناقلات النفط في المنطقة، بما فيها ناقلات أمريكية وبريطانية، يعد تطوراً خطراً ستكون له تداعيات مباشرة وغير مباشرة على دول المنطقة وحتى على الدول البعيدة عنها.
20% من التجارة العالمية عبر هرمز
وأوضح الكاديكي أن نحو 20% من التجارة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب فيه عامل ضغط على الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن ليبيا لا ترتبط تجارياً بهذا الممر بشكل مباشر لأن تجارتها تتركز أساساً مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ما يجعلها أقل تأثراً بشكل مباشر مقارنة بدول قريبة من بؤرة التوتر.
الأثر غير المباشر على ليبيا عبر أسعار النفط
وأكد أن التأثير غير المباشر على ليبيا سيظهر بشكل رئيسي عبر أسعار النفط، نظراً لاعتماد الاقتصاد الليبي على الإيرادات النفطية، معتبراً أن أي ارتفاع في أسعار الخام يمثل مكسباً للدولة لأنه يعزز الإيرادات العامة ويدعم الوضع الاقتصادي.
بدائل أوروبية محتملة وارتفاع التأمين
وبيّن أن إغلاق الممرات أو تعطل الإمدادات قد يدفع الدول الأوروبية للبحث عن بدائل أكثر أماناً، وقد تكون ليبيا من بين الخيارات المطروحة لقربها الجغرافي وجودة خامها وقلة المخاطر مقارنة ببعض مناطق التوتر، لكنه حذر في المقابل من أن تكاليف التأمين على الشحن والنقل سترتفع بسبب المخاطر الجيوسياسية، ما سينعكس على أسعار النفط والسلع.
توقعات نطاق أسعار النفط
وتوقع الكاديكي أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً قد يتراوح بين 75 و100 دولار للبرميل أو أكثر في حال استمرار التصعيد، مذكراً بأن الأسعار وصلت في أزمات سابقة إلى ما بين 120 و125 دولاراً للبرميل.
دعوة للحذر واستراتيجية واضحة
وأعرب عن أمله في ألا تطول الأزمة لما تسببه الحروب من دمار واضطرابات اقتصادية وفقر متزايد، مختتماً بالقول إن كل أزمة تحمل تحديات وفرصاً، وعلى ليبيا التعامل مع التطورات بحذر واستراتيجية واضحة للاستفادة من الفرص دون إغفال المخاطر.

