تقرير تركي: علماء آثار بولنديون يكتشفون “مقبرة سفن” قديمة قبالة سواحل بطليموس
ليبيا – تناول تقرير إخباري لموقع “أركيالوجي نيوز آند ريسرتش” التركي الناطق بالإنجليزية ما كشفه فريق من علماء الآثار البولنديين قرب سواحل ليبيا، بشأن اكتشاف أثري جديد قبالة مدينة بطليموس التاريخية.
اكتشاف يلقي الضوء على التجارة القديمة والكوارث البحرية
وبحسب التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أكد باحثون في الفريق اكتشاف “مقبرة سفن” قديمة قبالة سواحل مدينة بطليموس، بما يسلط ضوءاً جديداً على طرق التجارة القديمة في البحر الأبيض المتوسط والكوارث البحرية التي وقعت قبل قرون.
شظايا سفن وجرار ومراس في موقع مغمور
وأوضح التقرير أن الموقع المغمور، الواقع على بعد عدة كيلومترات شرق الميناء القديم، يحتوي على شظايا سفن وبقايا شحنات وجرار فخارية ومراس وقطع أثرية تعود إلى العصور القديمة، ناقلاً عن الفريق تأكيده أن كثافة المواد الأثرية تشير إلى غرق عدة سفن في المنطقة نفسها، على الأرجح أثناء اقترابها من المدينة المينائية التي كانت مزدهرة سابقاً.
استئناف الأعمال بعد توقف دام 13 عاماً
وأشار التقرير إلى أن الفريق استأنف العمل في المنطقة خلال العام 2023 بعد توقف دام 13 عاماً بسبب الأوضاع في البلاد عقب العام 2011، مبيناً أن منطقة حطام السفن المكتشفة حديثاً تبدو، وفق تقدير الباحثين، مكاناً خطراً كانت السفن المتجهة إلى المدينة تتعرض فيه للمتاعب مراراً.
ونقل التقرير عن قائد مشروع البحث في بطليموس بيوتر ياورسكي قوله إن المواد الأثرية تشكل خطاً يمتد لأكثر من 100 متر على طول قاع البحر، وإن توزيعها يشير بوضوح إلى أن الأمر لا يتعلق ببقايا سفينة واحدة، بل بعدة سفن تحطمت هناك على مر الزمن.
تغيرات بيئية أغرقت أجزاء من الميناء
وأضاف التقرير أن فريقاً من الآثاريين والغواصين بقيادة بارتوش كونتني من كلية الآثار بجامعة وارسو أجرى أعمال الاستكشاف تحت الماء، شملت مسح منطقة الميناء القديم والمياه الساحلية على بعد نحو 4 كيلومترات شرق المدينة، مرجحاً أن تكون التغيرات البيئية عبر القرون قد لعبت دوراً رئيسياً في ذلك.
وأوضح أن ارتفاع منسوب مياه البحر الأبيض المتوسط والتحولات الساحلية الناجمة عن الزلازل دفعا أجزاء من البنية التحتية للميناء القديم إلى تحت الماء، فضلاً عن العثور على أعمدة أثرية وآثار طرق مغمورة خلال استكشاف قاع البحر.
مراسي وأدوات وميزان روماني
وتابع التقرير أن الفريق اكتشف أيضاً عدداً كبيراً من المراسي وأدوات يعتقد أنها كانت تستخدم في العصور القديمة لفحص قاع البحر، إلى جانب قطعة من ميزان روماني يعرف باسم “إيكويبونديوم”، مصنوع من البرونز على شكل رأس أنثى ومملوء بالرصاص ليؤدي وظيفة الوزن.
أوانٍ خزفية وآثار محتملة للنبيذ
وأضاف التقرير أن قاع البحر احتوى كذلك على عدد كبير من الأواني الخزفية الشائعة في التجارة القديمة لنقل بضائع مثل النبيذ وزيت الزيتون والحبوب، إذ يعتقد الباحثون أن واحدة منها قد لا تزال تحتوي على آثار نبيذ متبلورة تخضع حالياً للتحليل في دراسات مخبرية.
دلالات تجارية لميناء بطليموس القديم
وبين التقرير أن هذه النتائج تبرز الأهمية التجارية لميناء بطليموس في العصور القديمة، وتقدم رؤى نادرة حول التجارة البحرية وممارسات الشحن في عالم البحر الأبيض المتوسط القديم.
ترجمة المرصد – خاص




