البريقة توضح أسباب الازدحام على محطات الوقود وتؤكد استمرار ضخ الإمدادات
ليبيا – أوضح الناطق الرسمي لشركة البريقة لتسويق النفط والغاز، أحمد المسلاتي، أن عدة عوامل ساهمت في حدوث الازدحام على محطات الوقود، مشيرًا إلى أن الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية خلال الأيام الماضية أدت إلى تعطيل الإمدادات المتجهة من مصفاة الزاوية إلى مستودع الزاوية، وهو ما ساهم في جزء من الخلل.
تأخر الشحنات والنواقل النفطية
وأضاف المسلاتي، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن فجوة حدثت في وصول عدد من الشحنات والنواقل النفطية التي تم التنسيق بشأنها مع المؤسسة الوطنية للنفط بسبب تأخر بعضها، مما خلق خللًا في عمليات التزويد.
وأشار إلى أن المصفاة التي كانت تزود مستودع طرابلس متوقفة حاليًا، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود ناقلة على الرصيف تقوم بعملية التفريغ، وأن مصفاة الزاوية أصبحت في طور حلحلة المشاكل.
وذكر أن عمليات احتساب الناقلات والشحنات التي تصل إلى السوق المحلي بالكامل تتم بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط وفق جداول زمنية، لافتًا إلى حدوث خلل في وصول بعض النواقل سواء لنسق مادة البنزين أو الديزل خلال الثلث الأول من عام 2026، وهو ما سبب الإرباك الحالي.
كميات الضخ المستهدفة
وعن كميات الضخ المستهدفة، بيّن المسلاتي أن المعدل الطبيعي لتزويد طرابلس في الأوقات العادية يبلغ حوالي 4 إلى 5 ملايين لتر يوميًا، وللمنطقة الجنوبية مليونًا و200 ألف لتر، وللمنطقة الشرقية حوالي 4 ملايين لتر، وكذلك الأمر بالنسبة للزاوية.
وأضاف أنه عند حدوث الأزمات، كما هو الوضع الآن، يتم رفع معدلات الضخ في طرابلس لتصل إلى ما بين 8 و9 ملايين لتر يوميًا.
مسؤوليات شركة البريقة وشركات التوزيع
وفيما يتعلق بالمسؤوليات، أوضح المسلاتي أن مهام شركة البريقة تقتصر على تزويد شركات التوزيع، مثل الراحلة والشرارة والطرق السريعة ونفط ليبيا، لتتولى بعد ذلك الجهات الأمنية والضبطية مسؤولية متابعة الميدان.
وأوضح أن شركة البريقة تملك حوالي 70 محطة وقود فقط، وتتولى إدارة التفتيش بالشركة متابعتها بشكل مباشر، في حين لا تملك الشركة أي سلطة على باقي المحطات التابعة لشركات التوزيع الأخرى كالراحلة والشرارة وغيرها، حيث تخضع تلك المحطات لمتابعة لجنة متابعة الوقود ومشتقاته المنبثقة عن وزارة الداخلية.
واعتبر أن عمليات التهريب تحدث في الوضع الطبيعي بعد عملية التوزيع، حيث لا تستلم بعض المحطات شحناتها بل يتم تخزينها وبيعها في السوق الموازي.
الحاجة إلى مخزون استراتيجي
وأكد المسلاتي ضرورة استحداث خزانات وسعات تخزينية تحقق كفاية إمدادات الوقود لعدة أيام، مشددًا على أهمية وجود مخزون استراتيجي وخزانات في طرابلس الكبرى حتى لا يكون الاعتماد كاملًا ومباشرًا على الناقلة.
وكشف عن تقديم شركة البريقة دراسات في هذا الشأن، تشمل استحداث خزانات جديدة أو مستودع جديد بمواصفات حديثة تتماشى مع الظروف، مستدركًا بأن هذا الأمر يتطلب دعمًا وميزانية كبيرة، نظرًا لأن هامش ربح الشركة من بيع الوقود لا يمكنها من تمويل إنشاء خزانات جديدة بمفردها، ولذلك فإن هذا الملف يظل مطروحًا أمام مؤسسة النفط والحكومة لاتخاذ القرار.
طمأنة بشأن الإمدادات
وفي ختام المداخلة، طمأن المسلاتي بأن مصفاة الزاوية في طور التشغيل حاليًا، وأن الأمور ستعود إلى طبيعتها، مؤكدًا أن ضخ الوقود مستمر عبر الخطوط إلى مستودع طرابلس عن طريق مستودع الزاوية دون وجود أي مشاكل.
واختتم بالتأكيد على أن شركة البريقة تتبع تعليمات المؤسسة الوطنية للنفط فيما يخص دخول النواقل، وأنه طالما كان دخول هذه النواقل يسير بشكل مرتب، فإن الأمور والعمليات التشغيلية ستسير بذات التنظيم.

