الكويت – تشهد صادرات الكويت من النفط تعافيا، إذ بلغت نحو مليون برميل يوميا، وذلك من خلال عمليات النقل المباشر بين الناقلات خارج مضيق هرمز، في ظل انتعاش تدفق النفط عبر الممر الاستراتيجي.
وتقوم مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة بتسليم شحناتها مباشرة إلى العملاء، وفقا لتصريحات الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب للتسويق العالمي بالمؤسسة الحكومية.
وأوضح أن الشركة تستخدم ناقلاتها الخاصة إلى جانب السفن المستأجرة لنقل النفط. وارتفعت صادرات الكويت النفطية إلى قرابة ثلثي مستوياتها السابقة البالغة 1.6 مليون برميل يوميا، والتي كانت تصدرها في المتوسط العام الماضي، مع تمكن المزيد من الناقلات من إيجاد طرق للإبحار عبر هرمز.
وجاء هذا التعافي بعد أن تراجعت الصادرات إلى أدنى مستوياتها في سنوات عدة مع اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير 2026.
وقال المسؤول خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول الذي تنظمه “إس آند بي غلوبال إنيرجي” في سنغافورة: “نستطيع تزويد جميع عملائنا، لكن بعض الكميات ليست كما كانت في السابق”.
وأضاف أن المشترين سيتحملون تكاليف إضافية لتسليم النفط خارج هرمز، تعويضا عن مخاطر العبور، في حين سيحصل المشترون داخل الخليج على تخفيضات.
وتتباين التقديرات بشأن حجم التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز، إذ تشير تقديرات “فيتول غروب” إلى نحو 10 ملايين برميل يوميا، بما يشمل 9 ملايين برميل من النفط الخام، فيما تقدر “ماكواري غروب” حجم التدفقات بنحو 7 ملايين برميل يوميا من النفط والوقود المكرر، وهي أرقام لا تزال تقل بأكثر من النصف عن مستويات ما قبل الحرب البالغة 20 مليون برميل يوميا.
وتستمر الشحنات رغم تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أنهى فترة الهدوء النسبي، مهددا بموجة اضطرابات جديدة في تدفق الطاقة عبر الممر المائي.
ويظل السيطرة على مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية، فيما أعلنت إيران قرب التوصل لاتفاق مع سلطنة عمان بشأن إدارة الملاحة عبر المضيق. كما تخطط الكويت لزيادة عمليات تكرير النفط لتعزيز إمدادات الوقود في ظل استمرار توتر الأسواق، بما فيها سوق الديزل، وفقا للشيخ خالد.
ومع وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، يبتكر منتجو الخليج طرقا جديدة لشحن النفط إلى عملائهم عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وتزداد شعبية عمليات النقل المباشر بين السفن، فيما يستكشف المنتجون أيضا خطوط الأنابيب التي تتجاوز المضيق بكامله.
وأوضح الشيخ خالد أن الكويت تقوم حاليا بتقييم مسارات بديلة لخطوط الأنابيب لتصدير النفط الخام، بما يشمل خيارات عبر السعودية والإمارات.
المصدر: بلومبرغ

