المرعاش يدعو لجنة 4+4 للتركيز على السلطة التنفيذية
ليبيا – اعتبر المحلل السياسي كامل المرعاش أن اجتماع لجنة «4+4» في لندن برئاسة هنه تيته يحمل دلالة سياسية ترتبط، من وجهة نظره، بموقف بريطانيا من مبادرة مسعد بولس لحل الأزمة الليبية، أكثر من الملفات الأخرى المطروحة.
تشكيل حكومة ومجلس رئاسي جديدين
وأوضح المرعاش، في مداخلة هاتفية عبر النشرة الإخبارية لقناة «ليبيا الحدث» تابعتها صحيفة المرصد، أنه سبق أن وصف ملفات القوانين التشريعية والمفوضية بأنها ثانوية وأسهل حلًا، معربًا عن أمله في إعطاء الأولوية لملف السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة وطنية ومجلس رئاسي جديدين.
ورأى أن الاتفاق على تشكيل السلطة التنفيذية سيجعل معالجة بقية الملفات أكثر سهولة، باعتبار هذا الملف جوهر الانقسام السياسي.
استقلال القضاء والخلاف على قياداته
وفيما يتعلق بالمؤسسة القضائية، قال المرعاش إن المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف تواصل عملها الموحد في أنحاء البلاد، وإن التسييس، في تقديره، طال رئاسات المؤسسة القضائية لأغراض سياسية وبتأثير السلطات التنفيذية، وبخاصة في طرابلس، معتبرًا أن توحيد رأس المؤسسة القضائية قد يأتي لاحقًا.
وشدد على أنه لا يخشى على استقلال القضاء في قواعده الأساسية، محذرًا من أن لجنة «4+4» لا تملك، بحسب رأيه، تخويلًا لإعداد قوانين القضاء أو تعديلها، لأن ذلك شأن المختصين والخبراء، وداعيًا اللجنة إلى عدم التوسع في هذا الملف الشائك والتركيز على تشكيل حكومة وطنية ومجلس رئاسي جديد.
الاتفاق السياسي وتوحيد المؤسسات والانتخابات
وأضاف المرعاش أن إبرام اتفاق سياسي شامل عبر اللجنة قد ينعكس على المؤسسة القضائية ويحد من الاعتراضات والقضايا المرتبطة به، متسائلًا عن دوافع اعتراض القضاء على اتفاق ينهي الانقسام ويؤسس لحكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي، في ظل صلاحيات السلطة التشريعية المتعلقة برئاسة المجلس الأعلى للقضاء.
واختتم بالتأكيد أنه إذا توحدت السلطة التنفيذية ودمجت التشكيلات المسلحة في جيش وشرطة يخضعان لسلطة واحدة، فإن الخلافات ستتراجع ولن تظل المحاكم أداة لتعطيل البلاد، بحسب تقديره، بما يتيح إقرار قوانين انتخابية وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، تبدأ بموجبها المؤسسات الجديدة عملها وتُعالج الملفات المتبقية.

