كشفت مصادر مقربة من جماعة الإخوان المسلمين الليبية فى تصريحات متطابقة لصحيفة المرصد أن الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذى يتزعمه الشيخ المقرب من جماعة الإخوان المسلمين – يوسف القرضاوي – إمتنع عن تلبية طلب تلقاه فى رسالة مكتوبة مقدمة له من دار الإفتاء الليبية طلبت من خلالها مساندتها فى الظروف العصيبة التى تمر بها الدار فى ليبيا هذه الأيام .
المصادر قالت أيضاً أن الطلب المقدم من دار الإفتاء أشار إلى تعرض المفتى إلى حملة قوية تهدف للإطاحة به و النيل منه فى شخصه و طلبت منه أن يصدر بياناً بالخصوص يؤكد من خلاله على دور الغرياني و مكانته الدينية فى ليبيا و المنطقة إلٌا أن الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين تجاهل هذا الطلب بالرغم من دخوله فى مشاورات بالخصوص على مدى يومين مع قيادات من دار الافتاء .
و رجح المصدر بأن يكون سبب رفض الاتحاد لطلب الافتاء هو الهجوم اللاذع الذى شنه الغرياني ليل الإربعاء الخميس على جماعة الإخوان المسلمين و حزب العدالة و البناء عقب دخول المجلس الرئاسي إلى طرابلس و موقف بعضهم المؤيد للإتفاق السياسى مطالباً إياهم بمراجعة مواقفهم و العدول عن تأييد الإتفاق ، الأمر الذى إعتبره الإتحاد بحسب المصدر خروجاً من الغرياني على الجماعة – بحسب المصدر .
كما يؤكد المصدر بأن الغرياني أصدر تعليماته الشخصية لرئاسة المؤتمر بإتخاذ موقف واضح تجاه ما يتعرض له فأصدر بياناً يستنكر فيه تعالي الأصوات المنددة بالغرياني و المطالبة برحيله و خروجه من المشهد بسبب مواقفه السياسية ذات الطابع الديني .
يذكر بأن حزب العدالة و البناء إكتفى بإصدار بيان فى اليوم التالى لخروج الغرياني على قناة التناصح شرح من خلاله ما إعتبرها عدة مغالطات أوردها الغرياني فى كلمته المتلفزة بخصوص الإتفاق السياسي .
هذا و لم يتسنى للمرصد حتى الآن الحصول على أي رد من دار الإفتاء بخصوص موقفها من الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين أو أعضاء مجلس أمنائه من الليبيين و من بينهم على الصلابي و ونيس المبروك الفسى بالرغم من إصدارهما بيانات تتضامن مع الغرياني و تآزره .

