كشف مصدر أمني اليوم الأحد ان أعداد النازحين من أربعة مناطق تشهد مواجهات مسلحة بين القوات العراقية وتنظيم داعش الإرهابي في الجانب الغربي من مدينة الموصل بلغت ألفي عائلة.
وقال النقيب مصطفى محمود الخطيب من وحدة الحاسوب للتدقيق الأمني (داخلية) بتصريح خص به الأناضول انه “تم تسجيل ألفي عائلة نزحت منذ 5 مايو الجاري من مناطق مشيرفة والهرمات والحاوي و30 تموز”.
وأكد ان “هناك ألاف الأطفال والأشخاص الذين لم يتم تسجيلهم بسبب عدم تجاوز أعمارهم سن البلوغ”وتابع ان “القوات تعمل على تدقيق أسماء الرجال ومطابقتها بقاعدة بيانات المنتمين لتنظيم داعش والمتعاونين معه”.
وبين انه “يتم اعتقال بعض الأشخاص الذين تظهر أسماؤهم في قوائم المطلوبين، باحالتهم الى وحدة الاستخبارات للتحقيق معهم ومن ثم احالتهم الى القوات العسكرية التي بدورها تحيلهم اجهات قضائية لاتخاذ اللازم بحقهم”.
وأشار الخطيب الى ان “الوضع الإنساني للعائلات الفارة من غربي الموصل مأساوي الى أبعد حد، فالكثير منهم يعاني من أمراض سوء التغذية والامراض الجلدية، كذلك حالتهم النفسية سيئة جدا”.
وأضاف ان “الكثير من النساء والرجال والأطفال لا يجيدون الكلام من هول ما شاهدوا من مناظر مرعبة أمامهم كالجثث ودمار البنى التحتية التي خلفتها نار الحرب”.
وفي الشأن الإنساني توفي 3 اطفال غربي الموصل جوعا، وسط مخاوف من ارتفاع الرقم بسبب التردي المستمر لأوضاعهم تحت سيطرة تنظيم داعش، بحسب ناشط حقوقي.
وقال الناشط الحقوقي لقمان عمر الطائي للأناضول، ان “3 أطفال من حي الزنجيلي، تتراوح اعمارهم بين سنة و 3 سنوات، قضوا نحبهم بسبب الجوع وانعدام الحليب”.
واضاف “هنالك العشرات من الاطفال الذين يعانون من الجفاف في الاحياء التي ما زالت بقبضة تنظيم داعش، ويضطر ذويهم لسد رمقهم بفتات الخبز المنقوعة بالماء”.
وحذر الطائي من ارتفاع عدد الاطفال الذين قد يلقون حتفهم جوعا،منوها الى ان “ما يصلنا من معلومات من الفارين من تلك المناطق تبعث على القلق وتستوجب التدخل السريع لتحرير تلك المناطق وانقاذ المدنيين كافة”.
تجدر الإشارة الى ان القوات العراقية المشتركة باتت تحاصر التنظيم في خمسة احياء فقط في المحور الشمال الغربي لمدينة الموصل وتواصل تقدمها لتحرير هذه المناطق.
