النص الكامل لبيان الرئاسة الفرنسية حول نتائج لقاء السراج و حفتر فى باريس

ليبيا – أصدرت الرئاسة الفرنسية بياناً مشتركاً بشأن مبادرة جمع قائد الجيش المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج في لقاء برعاية من الرئيس إيمانويل ماكرون في مدينة لاسيل سان كلو اليوم الثلاثاء الموافق للـ25 من يوليو الجاري.

البيان الذي صدر اليوم الثلاثاء وحصلت صحيفة المرصد على نسخة منه أشار إلى أن هذا اللقاء أتى مساندة لعمل منظمة الأمم المتحدة وفي إطار تنفيذ إتفاق الصخيرات ومراعاة لمبادرات المنظمات الدولية الملتزمة إلى جانب ليبيا ولاسيما الإتحادين الإفريقي والأوروبي وجامعة الدول العربية وتشديداً على الجهود التي بذلتها البلدان الصديقة والشريكة لليبيا في الأشهر الأخيرة وتحديداً مصر والجزائر والإمارات والمغرب وتونس وإيطاليا فضلاً عن رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الإسهام في حل الأزمة الليبية.

وأضاف البيان بأن هذه المبادرة تندرج في إطار الدعم التام لمهمة الممثل الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة الذي شارك في محادثات الـ25 من يوليو في فرنسا التي يتمثل هدفها في الإسهام في بلورة حل سياسي ومساعدة الليبيين على ترسيخ إتفاق الصخيرات السياسي لتعزيز طابعه العملي والشامل مبيناً بأن لقاء لاسيل سان كلو يعد إستكمالاً للقاءات عقدت سابقاً على عدة مستويات في أبو ظبي والقاهرة والجزائر ويبني على العناصر التوافقية فيها ويرمي إلى مواصلة الحوار المستفيض والشامل بين الأطراف الليبية ويتيح لجميع الجهات الفاعلة ذات النوايا الحسنة فرصة المشاركة فيه.

وأشار البيان إلى إعتماد الأطراف الليبية المشاركة في لقاء لاسيل سان كلو ما ورد بشأن إجتماع قائد الجيش المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج بناء على دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبحضور الممثل الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة بغية المضي قدماً في عملية المصالحة الوطنية حيث تم الإتفاق على 10 مبادئ أولها أن حل الأزمة الليبية لا يمكن أن يكون إلا سياسيا ويمر عبر مصالحة وطنية تجمع بين الليبيين كافة بمن فيهم الجهات الفاعلة المؤسساتية والأمنية والعسكرية في الدولة التي تبدي إستعدادها للمشاركة بهذه المصالحة مشاركة سلمية ومن خلال العودة الآمنة للنازحين والمهجرين وإعتماد إجراءات العدالة الإنتقالية وجبر الضرر والعفو العام وتطبيق المادة الـ34 من الإتفاق السياسي المتعلقة بالترتيبات الأمنية.

وشدد المبدأ الثاني على إلإلتزام بوقف إطلاق النار وتفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب وفقا للإتفاق السياسي والمعاهدات الدولية وحماية الأراضي الليبية وسيادة البلاد فضلاً عن الإدانة الشديدة لكل ما يهدد إستقرار ليبيا فيما تعهد المبدأ الثالث بالسعي إلى بناء دولة مدنية ديموقراطية وذات سيادة تحترم سيادة القانون وتضمن فصل السلطات والتداول السلمي للسلطة وإحترام حقوق الإنسان وتتمتع بمؤسسات وطنية موحدة لاسيما المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للإستثمار ما يضمن أمن المواطنين ووحدة الأراضي وسيادة الدولة فضلا عن حسن إدارة الموارد الطبيعية والمالية حفاظاً على مصالح جميع الليبيين.

وتضمن المبدأ الرابع الإعراب المدعوم بالعمل غير المنحاز للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عن التصميم على تفعيل الإتفاق السياسي المؤرخ في الـ17 من ديسمبر عام 2015 وعلى مواصلة الحوار السياسي إستكمالاً للقاء أبو ظبي الذي عقد في الـ3 من مايو عام 2017 فيما أشار المبدأ الخامس إلى بذل كل الجهود الممكنة لمواكبة مشاورات الممثل وأعماله التي من شأنها أن تكون محور الحوار السياسي الشامل الذي يضمن مشاركة كلا من مجلس النواب ومجلس الدولة بصورة كاملة.

وأكد سادس المبادئ على مواصلة الحوار في أعقاب لقاء لاسيل سان كلو في إطار إحترام هذا البيان والإلتزام بتوفير الظروف المؤاتية لأنشطة مجلس النواب ومجلس الدولة والمفوضية الوطنية العليا للإنتخابات بغية التحضير للإنتخابات المقبلة في وقت أشار فيه المبدأ السابع إلى بذل قصارى الجهود لإدماج المقاتلين الراغبين في الإنضمام إلى القوات النظامية والدعوة إلى نزع السلاح وتسريح المقاتلين الآخرين وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية حيث سيتألف الجيش الليبي من القوات المسلحة النظامية التي تضمن الدفاع عن ليبيا في إطار إحترام المادة الـ33 من الإتفاق السياسي.

وقرر ثامن المبادئ العمل على إعداد خارطة طريق للأمن والدفاع عن الأراضي الليبية بهدف التصدي للتهديدات وللإتجار بجميع أوجهه والعمل على إنضمام جميع القوات الأمنية والعسكرية الحاضرة إلى هذه الخطة في إطار توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية من أجل التنسيق في مكافحة الإرهاب وضبط تدفق المهاجرين الذين يعبرون الأراضي الليبية وإرساء الأمن على الحدود وضبطها ومكافحة الشبكات الإجرامية المنظمة التي تجعل من ليبيا أداة لتحقيق مآربها وتعبث بإستقرار منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط.

وتعهد المبدأ التاسع رسميا بالعمل على تنظيم إنتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن إعتبارا من تاريخ صدور هذا البيان بالتنسيق مع المؤسسات المعنية وبدعم وإشراف الأمم المتحدة فيما أختتمت المبادئ بعاشرها الذي طالب مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بدعم المسار الذي ينتهجه هذا البيان ومن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة القيام بالمشاورات اللازمة بين محتلف الأطراف الليبية.

المرصد : خاص