مخرجات الحوار المُهيكل: دعوة لمؤسسات موحدة وبيئة ملائمة لإنجاح أي استحقاق انتخابي

العويني: اختتام أعمال الحوار المُهيكل بعد 6 أشهر بتوصيات للمصالحة وحقوق الإنسان والانتخابات

ليبيا – قالت عضو الحوار المُهيكل عواطف العويني إن أعمال الحوار المُهيكل اختُتمت بعد ستة أشهر من العمل المتواصل والنقاشات الجادة التي جمعت مشاركين من مختلف الخلفيات القانونية والحقوقية والمجتمعية والسياسية، في تجربة حوارية وطنية اتسمت بالملكية الليبية والسعي إلى بناء مساحات مشتركة للتوافق حول القضايا الأكثر ارتباطًا بمستقبل البلاد، وذلك في تصريح لوكالة “سبوتنيك”.

وثيقة ختامية تعكس رؤية وطنية تشاركية
وأشارت العويني إلى أن الوثيقة الختامية والتوصيات الصادرة عن المسارات المختلفة لا تمثل مجرد مخرجات فنية، بل تعكس حصيلة جهد جماعي ورؤية وطنية تشاركية انطلقت من إدراك عميق بأن استمرار الانقسام المؤسسي، وتراجع الثقة في المؤسسات، وتنامي التحديات الحقوقية والاقتصادية والأمنية، يستوجب مقاربة شاملة ومتكاملة لمعالجة الأزمة الليبية.

المصالحة الوطنية: الضحايا في صلب العملية
وأضافت أن التوصيات الخاصة بمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان أكدت ضرورة أن يكون الضحايا في صلب أي عملية للمصالحة الوطنية، معتبرة أن كشف الحقيقة وجبر الضرر وإنصاف المتضررين والكشف عن مصير المفقودين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة تمثل استحقاقات أساسية لبناء سلام مستدام وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

حقوق الإنسان واستقلال القضاء ومكافحة الإفلات من العقاب
وأكدت أن التوصيات شددت على أهمية احترام حقوق الإنسان وتعزيز استقلال القضاء ومكافحة الإفلات من العقاب وحماية الحريات العامة، إلى جانب تمكين النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والمكونات الثقافية من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصناعة القرار.

الانتخابات مشروطة ببيئة ملائمة ومؤسسات موحدة
وبيّنت العويني أن النقاشات خلصت إلى أن نجاح أي استحقاق انتخابي مستقبلي يظل مرتبطًا بتوفير بيئة سياسية وأمنية وقانونية وحقوقية ملائمة، إلى جانب وجود مؤسسات وطنية موحدة وقادرة على أداء مهامها باستقلالية وكفاءة، بما يعزز ثقة المواطنين في العملية السياسية ومخرجاتها.

إطار جامع لمعالجة جذور الأزمة وترميم النسيج الاجتماعي
واعتبرت أن التوصيات أكدت أن المصالحة الوطنية ليست حدثًا عابرًا أو تسوية مؤقتة، بل إطار وطني جامع لمعالجة جذور الأزمة الليبية ورد المظالم وترميم النسيج الاجتماعي وبناء الثقة بين الدولة والمواطن.

أمل في البناء على المخرجات ضمن خارطة طريق مستقبلية
وأعربت العويني عن أملها في أن تحظى هذه المخرجات بالاهتمام اللازم من المؤسسات الوطنية والمجتمع الدولي، وأن يتم البناء عليها ضمن أي خارطة طريق مستقبلية، باعتبارها تعبر عن رؤى ومقترحات صاغها ليبيون من مختلف المناطق والفئات واضعين المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

رسالة أمل: التوافق ممكن على أسس العدالة وسيادة القانون
وشددت على أنه رغم أن الطريق نحو الاستقرار الكامل لا يزال يتطلب الكثير من العمل والإرادة السياسية، فإن ما تحقق خلال هذا الحوار يبعث برسالة أمل مفادها أن الليبيين قادرون على إنتاج التوافقات الوطنية متى توفرت الإرادة الصادقة والمساحة الآمنة للحوار، وأن مستقبل ليبيا يجب أن يُبنى على أسس العدالة والكرامة الإنسانية وسيادة القانون والوحدة الوطنية.

Shares