أول تعليق لعائلة عبدالباسط المقرحي عن تقارير براءته من قضية لوكربي

ليبيا – في أول رد فعل عن ما نُشر بصحيفة الديلي ميل البريطانية حول قضية لوكربي وبراءة ليبيا منها وما تنازلته الصحيفة عن وجود أدلة تثبت إخفاء إدلة تثبت تورط إيران وفصيل فلسطيني فيها، طالبت المحامية غادة عبد الباسط المقرحي إبنة المتهم الليبي فى القضية بتعويضات عن كل ساعة طيلة عشرة سنوات قضاها والدها في السجون البريطانية .

وكانت إبنة المقرحي قد أدلت بتصريح لصحيفة الموقف الليبي عبر صفحتها على موقع الفيسبوك تابعته المرصد جاء فيه أنهم حرموا من والدهم اللذي أودع السجن وهم أطفال ليعود بعد أن ضاع شبابه وأصابه المرض وليسرقه منهم الموت سريعاً حسب قولها .

وكانت محكمة اسكتلندية دانت عبدالباسط المقرحي عام 2001 بالسجن 27 عاماً لدوره في الاعتداء على طائرة ركاب أمريكية إنفجرت في 21 ديسمبر من العام  1988 بعد إقلاعها من لندن فوق قرية لوكربي الاسكتلندية موقعة 270 قتيلا .

وجاءت تصريحات الأبنة الكبرى للمقرحي عقب تقرير مطول نشر في صحيفة دايلي ميل البريطانية الأحد الماضي يتضمن معلومات جديدة حول قضية إسقاط طائرة ” بان آم ” المعروفة باسم لوكربي واللتي أتهمت ليبيا بتنفيذها والتورط فيها على مدار عقدين من الزمن.

https://www.facebook.com/1707659659469302/posts/2209362425965687/

لتُحمل مسؤولية الانفجار بعد مرور 11 عاماً من حدوثه لضابط أمن يعمل بالخطوط الجوية العربية الليبية ويبلغ من العمر 47 عامًا هو عبد الباسط المقرحي اللذي حكم عليه  بالسجن مدى الحياة في محاكمة غير عادية جرت في قاعدة جوية أمريكية غير مستخدمة بالقرب من أوتريخت بهولندا بناءً على نسيج من الأكاذيب تركز حول شهادة صاحب متجر مالطي إدعى تذكره للمقرحي وهو يشتري ملابس مماثلة لتلك التي كانت في حقيبة القنبلة والتي كان من شأنها أن تتمزق من خلال جسم الطائرة ، بحسب الصحيفة. .

ووصفت صحيفة ” دايلي ميل ”  الليبي عبد المجيد جعاكة بأنه احد الشهود السيئين في القضية حيث إدعى هو الآخر رؤية المقرحي يحمل حقيبة سامسونايت بنية اللون من صالة القادمين بمطار لوكا فى مالطا بتاريخ 20 ديسمبر 1988. وفي صباح اليوم التالي ، زعم ، أن الحقيبة تم تحميلها على متن رحلة إلى فرانكفورت ، حيث سيتم نقلها إلى لندن في رحلة طيران “بان آم” لتنفيذ الهجوم.

واتضح  إثر سنوات من التحقيق في كارثة لوكربي وخلفيتها ، تؤكد ” دايلي ميل ” بأن القليل من الأدلة فقط يمكن أخذها على محمل الجد عند إتهام ليبيا. وبدلاً من ذلك ، ظهرت قصة مختلفة تماماً مما وصفته بمستنقع الأكاذيب ، وهو ما كان يجب أن يكون واضحًا منذ البداية ما يدل على عدم الكفاءة والانتقام والنفعية السياسية ومن ثم تغطية على الفاعل الحقيقي من أعلى المستويات في لندن وواشنطن – حيث يقال أن المهاجم الحقيقي يعيش اليوم فى الولايات المتحدة تحت غطاء برنامج حماية الشهود الأمريكي

و كانت أسرة عبد الباسط المقرحي المدان الوحيد في اعتداء لوكربي عام 1988 قد حصلت على إعادة النظر في هذه الإدانة من لجنة مراجعة الإدانات الجزائية في اسكتلندا.

وكانت الأسرة قد تقدمت بالتماس عام 2017 أي  بعد خمس سنوات من وفاة المقرحي حسسب ابنته للحصول على استئناف جديد بخصوص الإدانة لترد  اللجنة في بيان أنها ستجري “عملية إعادة نظر كاملة لإدانته في اعتداء لوكربي بهدف تحديد ما إذا كان من الملائم عرض القضية مجددا أمام محكمة استئناف”.

وكان وفق ما جاء على لسان الأبنة قد تم رفض طلب استئناف أول للمقرحي عام 2002، وفي التماس أخر  كانت اللجنة ذاتها اعتبرت في 2007 أنه بإمكان المدان أن يحظى بمراجعة جديدة لكن المقرحي تخلى عن الأمر عام 2009 ، وأوضح طبيب اللجنة الاسكتلندية جيرار سينكلير في بيان أن “اللجنة تعتقد أن السيد المقرحي تخلى عن الأمر لأنه كان يعتقد بصدق وبشكل معقول أن تلك الخطوة ستمكنه من العودة إلى دياره في ليبيا في وقت كان يعاني فيه من سرطان في مرحلة متقدمة” .

https://youtu.be/0D2J-IsSGak

وأضاف بأنه بناء على ذلك قررت اللجنة أنه من مصلحة العدالة قبول الطلب بإعادة نظر كاملة في الإدانة ، وأفرج عن المقرحي عام 2009 لدواع طبية، وتوفي بعد ذلك بثلاث سنوات في ليبيا، وأكد باستمرار براءته من الضلوع في العملية حتى أيام قبل وفاته بمنزله فى طرابلس .

يشار الى أن السلطات الليبية المختلفة لم تعلق بعد على ما جاء في تقرير صحيفة الديلي ميل من احتمال براءة ليبيا من قضية لوكربي ووجود أدلة ووثائق مخفية تثبت تورط آخرين فيها .

المرصد – متابعات 

 

 

Shares