افحيمة: النواب المقاطعين هم أساس انشقاق البرلمان

ليبيا – قال عضو مجلس النواب صالح افحيمة إن مجلس النواب ليس إستثناء بل مؤسسة تتأثر كغيرها من المؤسسات بالواقع الذي تعيشه البلاد من أقصاها لأدناها، معتبراً أن ما حدث للمجلس في دخوله بفترة الجمود أو مرحلة التريث والتفكر قبل إتخاذ أي إجراء قد يكون من شأنه إنهاء المؤسسات غير المنقسمة بالبلاد.

افحيمة أشار خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج”أكثر” الذي يذاع على قناة “ليبيا روحها الوطن” أمس الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن إمكانية تنفيذ العقوبات التي عزم عليها مجلس النواب المنعقد بطبرق تجاه النواب في طرابلس، يعد أمر مستحيل تطبيقه إلا تلك المتعلقة بالجزائات المالية.

وتابع قائلاً:”المادة رقم 17 في التعديل الدستوري السابع الذي تنص على أنه في حال شعور أي مقعد أو في حال عدم وجود عضو من أعضاء مجلس النواب على رأس مهامه يقرر المجلس الإستغناء عنه أو أن مقعده يصبح شاغر في أمر من الأمور الأخرى وعلى الجهات المعنية أو المفوضية العليا للإنتخابات أن تختار غيره بنفس الطريقة التي تم اختياره بها وهي الانتخابات، وفي حال استبعاد أو إقصاء أي عضو من اعضاء مجلس النواب تواجهنا مشكلة تعويضه داخل المجلس”

وإعتبر أن مجلس النواب تأخر كثيراً في إتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه النواب المقاطعين منذ البداية الذين هم نواة الإنشقاق الذي يواجهه المجلس، مؤكداً أنهم لا يضعون كل النواب في سلة واحدة ويتهمون الآخرين جزافاً دون أدلة.

كما لفت إلى أن العديد من النواب الذين لم يحضروا الجلسات في طرابلس هم نواب يحاولون القيام بالدور الوسطي لردء الصدع بين مجلس نواب طبرق و المجموعة التي تحاول أن تكون مجلس نواب في طرابلس،

وأعرب عن رفضه إتخاذ أي إجراءات لفصل النواب الذين لم يحضروا الجلسات المنعقدة في طبرق لأن المجلس ليس لدية القدرة الفعلية على تطبيقها فيحتاج اسقاط العضوية إلى نصاب يتمثل بـ 101 شخص، مشدداً على أن أي إجراء سيتخذ سيكون مسار للجدل و محل للطعن.

وإستطرد حديثه:”أود أن افرق بين النواب الذين لم يحضروا الجلسات وبين من حضر الإجتماعات في طرابلس لأن العديد من زملائنا يعبر عن امتعاضه من ما يحدث من الطرفين سواء مجلس النواب الذي يحضر بطبرق أو المجموعة المجتمعة في طرابلس وعدد هؤلاء النواب أكثر من المجتمعين في طبرق و حتى من طرابلس هم من دعوا إلى أن تكون هناك جلسة في مدينة أخرى لرأب الصدع بين الأعضاء”.

افحيمة أوضح أن تعديل أي فقرة او مادة في اللائحة الداخلية سيحتاج الأمر إلى ثلثي أعضاء مجلس النواب أي ما لا يقل عن 118 نائب لتعديل نصاب إسقاط العضوية عن النواب المقاطعين، لافتاً إلى أنهم بالحقيقة في مأزق كبير وعلى جميع الليبين معرفة ذلك.

وعلق على إجتماعات طرابلس معتبراً أنهم عبارة عن مجموعة إجتمعت خارج إطار المؤسسة و أرادت أن تكون مجلس نواب موازي لكن ذلك لم يلقى أي ترحيب محلي أو دولي، مشيراً إلى أن هناك تواصل بين أغلب الأعضاء في طبرق وطرابلس الذين يريدون إصلاحات معينة.

ووصف إجتماعات بعض النواب في طرابلس بأنها مجرد إعتراض على ما يجري في مجلس النواب بطبرق ووسلية ضغط فقط لا غير، مضيفاً أن هناك إصلاحات مقبولة كإعادة تشكيل لجان من جديد وتعديل بعض مواد اللائحة الداخلية لكن حالياً لا يمكن في ظل الظروف الحالية الموافقة عليها بسبب التعنت الذي حدث ببعض الأمور.

Shares