الباحث والقانوني الليبي جمال شلوف

قائد البحرية التركية يكشف ملامح الإتفاقية مع السراج.. مواجهة مع أوروبا

ليبيا – كشف وزير خارجية الوفاق محمد سيالة يوم أمس الأربعاء عن توقيع حكومة الوفاق مذكرة تفاهم مع تركيا في المجال البحري بالدولتين التي قال بأنهما “متقابلتين على المتوسط” دون أن يكون لتركيا وليبيا حدود بحرية مباشرة وفقاً لقانون البحار الدولي.

تصريح سيالة يأتي مطابقاً لما ورد في كتاب الأدميرال التركي جهاد ياشيل (ليبيا جارة تركيا في البحر) والذي يقول فيه بأن ليبيا لها حدود بحرية مع تركيا في البحر بتفسير تركي منفرد للمادة 74 من قانون الأمم المتحدة للبحار الموقع في جامايكا عام 1982، والذي تهدف تركيا من خلاله السيطرة على حوض الغاز شرق المتوسط والذي يتوقع الكتاب أن تصل قيمته إلي 3 تريليون دولار.

وتعليقاً على ما ورد على لسان سيالة في تصريح لقناة ليبيا الأحرار قال الباحث والقانوني الليبي جمال شلوف للمرصد بأن هذه الاتفاقية تعد إعتراف بقبرص التركية ، مؤكداً بان هذه الخطوة ستجر ليبيا لحرب مع اليونان من أجل تركيا.

وأوضح شلوف بأن هذه الاتفاقية محاولة من تركيا لقطع الطريق على أي مشاركة في موارد الغاز لليونان وقبرص اليونانية مع مصر، مضيفاً بأنها تهدد كذلك مصالح ايطاليا ومالطا مما قد يؤدي إلي نزاع قانوني وربما يمتد إلي مواجهة عسكرية متوسطية بين هذه الدول بعد أن زج السراج بـ ليبيا لتكون طرفاً فيها.

الباحث والقانوني الليبي جمال شلوف

واقترح شلوف بأن يتم وبشكل فوري تشكل فريق عمل قانوني مختص لدراسة امكانية تجنيب ليبيا أي مسؤولية تتعلق بتوقيع السراج لهذه المذكرة ، مطالباً بالحجر على السراج وحكومته دولياً ومنعهم من تمثيل ليبيا والتوقيع على أي اتفاقات دولية وصرف اموال الليبيين على ما وصفها بـ”هرطقتهم” غير مأمونة العواقب.

خرائط توضح الحدود البحرية لدول شرق المتوسط وفقاً للقانون الدولي للبحار واخرى للخريطة غير الشرعية التي تعتمدها تركيا ووقعت وفقا لها لاتفاقية مع السراج

كما أن حكومة الوفاق قد تجاهلت إتفاقيات موقعة بين قادة كل من مصر واليونان وقبرص بشأن التنقيب عن الغاز في المناطق الاقتصادية يوم 10 أكتوبر 2018 والتي نال فيها ملف الطاقة مساحة واسعة في محادثات زعماء هذه الدول حيث لفت الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلالها إلى سعي أطراف آلية التعاون الثلاثي إلى “تحقيق الاستفادة القصوى، لا سيما في مجال الطاقة ونقل الكهرباء”، وأفاد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس بأن “جزيرة كريت سوف تكون في القريب العاجل محور انتقال الغاز الطبيعي في منطقة المتوسط”، وكذلك تحدث الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس حول “بحث تحقيق الربط الكهربائي مع مصر عبر البحر.

جانب من قمة مصر وقبرص واليونان في جزيرة كريت

 

وشهدت مياه المتوسط خلال الشهور الماضية مناوشات متفاوتة بين مصر وتركيا وقبرص، حيث سبق لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن صرح في فبراير 2018 بأن بلاده تخطط للبدء في أعمال تنقيب عن النفط والغاز، شرق المتوسط ، مشيراً إلى أن سياسة بلاده تجاه الطاقة “هي توسيع نطاق استثمار الموارد المحلية”، وأن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها “يعد حقا سيادياً لتركيا”، فيما لا تحمل الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص أي صفة قانونية”، حسب زعمه.

لكن الخارجية المصرية ردت بشكل مباشر آنذاك على التصريحات التركية، وقالت في بيان رسمي إن “اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، وهي تتسق مع قواعد القانون الدولي، وقد تم إيداعها بصفتها اتفاقية دولية في الأمم المتحد.”

إذا هي أزمة جديدة تلوح في الأفق بحوض المتوسط وتطرح تساؤلات، فيما برزت دعوات محلية وإقليمية إلى الدول العربية والأفريقية بالتحرك لتجميد عضوية المجلس الرئاسي في الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.

الحكومة المؤقتة: ليبيا في حل من أية إتفاقيات مزعومة يبرمها الرئاسي غير الدستوري مع تركيا

مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة يوجه رسالة إلى سلامة حول ” إتفاقيات ” الرئاسي وتركيا

لجنة الخارجية النيابية تدين توقيع الرئاسي مذكرة تفاهم أمنية مع تركيا وتعتبرها “خيانة عظمى”

Shares