الصغير: تواصل سلامة مع النواب بشكل مباشر وتجاوزه للمجلس يعد اعتداء صارخ للشأن الداخلي للبرلمان

ليبيا – كشف عضو مجلس النواب عبدالهادي الصغير عن تواصل البعثة الأممية معه بشأن المشاركة في حوار جنيف، مؤكداً للبعثة إحترامه للبرلمان و رئيسه وماصدر من قرار بشأن المشاركة المبدئية في الحوار بناء على متطلبات لا بد للبعثة الرد عليها.

الصغير قال خلال إستضافته عبر برنامج”الحدث” الذي يذاع على قناة”ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد إنه من متطلبات أو شروط البرلمان توضيح أسماء الـ 14  شخص الذين تنوي البعثة الأممية إختيارهم بالإضافة لضرورة إختيار النواب من داخل قبة البرلمان في جلسة علنية يدعوا لها رئيس مجلس النواب.

وأضاف”تم دعوة أعضاء مجلس النواب لحضور جلسة يوم الثلاثاء القادم في طبرق و جرى اتصال هاتفي ما بين الرئيس و سلامة بعد تداول الرسالة بين أعضاء مجلس النواب و جرى تخاطب بين أغلب الأعضاء مع رئيس مجلس النواب، لا نسمح لسلامة أو أي موظف في البعثة تعدي سلطاته على المجلس التشريعي المنتخب من الشعب”.

وإعتبر تصرفات البعثة الأممية بأنها اعتداء صارخ على جسم و ليس على إدارة تابعة للدولة الليبية بل جسم تشريعي إذا تم اختراقه فعلى ليبيا السلام وفقاً لقوله، مجدداً تأكيده على أن تواصل سلامة بهذه الطريقة مع النواب واختراقه للمجلس يعد إختراق سافر في الشأن الداخلي لبيت مجلس النواب.

كما استطرد حديثه:”الوم زملائي النواب الذين قد يتعاطوا مع هذا الحدث لأن سلامة قال بأن هناك نواب تواصلوا معي ولا أستبعد ذلك لأن هناك نواب قد يكون لهم الرغبة بالتواجد في اللجنة، شخصياً أزكي أي نائب من داخل قبة البرلمان و لاأعترض على أحد وأتمنى أن يكونوا في الموعد يوم الثلاثاء القادم لحضور جلسة مجلس النواب التي من خلالها سيتحدث الرئيس عما دار بينه و بين سلامة في محادثته وآخر التطورات”.

ورأى أن عقد جلسة البرلمان يوم الثلاثاء هو نسف لبرنامج سلامة باتصالاته مع أعضاء مجلس النواب كما ستشهد الجلسة إصدار قرار من رئيس مجلس النواب في طبرق لإختيار اللجنة المشاركة في حوار جنيف والتي تمثل البرلمان المنعقد بطبرق و إرسالها للبعثة.

وأردف”فيما يتعلق بإختيار البعثة للـ 14 تتحدث البعثة عن رؤيتها في إختيارهم بأنها تنتظر إختيار مجلس النواب و مجلس الدولة لأعضاء اللجنة  من ثم ربما تكون المرأة غير ممثلة مما يجعلها تمثلها في الـ 14 أي وضع المكونات غير الممثلة ضمن هؤلاء الـ 14 كانصار النظام السابق و كذلك ربما تدخل أعضاء من الرئاسي أو من ينوب عنهم وعن القيادة العامة فهي حددت رؤيتها في اختيارهم لكنها لم تتطرق للأسماء”.

كما شدد على أن مجلس النواب لغاية هذه اللحظة لم يصله أي رد من البعثة الأممية على الشروط التي وضعها و الإيضاحات التي طلبها وفي حال لم تتفاعل البعثة لايمكن تخمين ماذا سيصدر عن البرلمان، ميناً أن مجلس النواب لم يرفض المشاركة في جنيف لكنه طلب إيضاحات بعدها سيتخذ المجلس في جلسته القرار الذي يراه مناسب.

وتابع قائلاً:”مشكلتنا أمنية وإن حل هذا المسار ستحل كل المسارات الأخرى، سلامة تعمد تأخير المسار السياسي إلا بعد نتائج المسار العسكري والاقتصادي إذا كان هناك نتائج نذهب للمسار السياسي إذا لم يكن هناك نتائج يؤجل المسار السياسي”.

وأكد على أن سلامة لن يستطيع تجاوز مجلس النواب في طبرق و لن يدعوا لتشكيل لجنة من خارج مجلس النواب لأن اللجنة و الحوار محكوم عليه بالفشل حيث ستخرج الجموع و مؤسسات المجتمع الدولي لرفض ما سيحدثه سلامة في ظل محاولته تجاوز رئاسة مجلس النواب بإرسال رسالة للمجتمع الدولي أن المستشار عقيلة صلاح هو العائق أمام تشكيل اللجنة.

الصغير وجه نصيحه إلى سلامة وموظفيه ونواب طرابلس بالعدول عما يقومون به، معتبراً أن نواب طرابلس يمثلهم مجلس الدولة و الرئاسي في المسار العسكري والإقتصادي بينما نواب طبرق يمثلون أنفسهم في مجلس النواب ببنغازي وطبرق.

وأوضح أن إعلان القيادة العامة عن هدنة و وقف لإطلاق النار كان بسبب مطالبات المجتمع الدولي لمحاولة إيجاد أمر ما لا يمكن إحداثه في المجال العسكري وهو إخراج هذه المجموعات المسلحة من طرابلس بقرار سياسي مما منح الهدنة للمسار الأمني و للجيش البقاء في تمركزاته إلى أن يتم التوصل لحل شامل وكامل وإخراج هذه المجموعات المسلحة وتسليم أسلحتها للجيش الذي تنطوي تحته كل المدن و القرى في ليبيا.

ونوّه “إلى أنهم يريدون إعادتنا للمربع الأول و إنطلاق الحرب من جديد لأنهم استغلوا الدعم التركي على أنه لا يستطيع الجيش الليبي الدخول للعاصمة طرابلس في ظل وجود المجموعات المسلحة التي جاؤوا بها و الاتراك الذين بعضهم وصلوا للجنوب الليبي نتيجة للهدنة وتم القبض على مجموعة منهم وإحالتها للجهات ذات الإختصاص بالتالي على المحاورين إستثمار الهدنة ووقف إطلاق النار لأن هذه فرصة لن تتاح مرة أخرى وأتمنى أن يكون الحوار العسكري و الأمني في المسار الصحيح و يحقق النتائج المرجوة منه لأن فشل هذا الحوار يعني فشل كل الحوارات”.

Shares