الحويج: نعمل على إيجاد منصّة وطنية سياسية لحلّ الأزمة الليبية.. وميثاق سرت سيكون مرجعية لكلّ حلّ – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكّد وزير الخارجية في الحكومة الليبية عبد الهادي الحويج على أنّ التحضيرات لعقد مؤتمر سرت الثاني تسير على قدم وساق، مشيرًا إلى أنّ المؤتمر الثاني هو استمرار لمؤتمر سرت الأول المنعقد عام 1922، عندما وضع ميثاق سرت الذي توحّدت به الكلمة من كلّ أرجاء ليبيا ضدّ المستعمر.

الحويج قال خلال تصريح أذيع على قناة “ليبيا روحها الوطن” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد: إن ليبيا اليوم تمر في مفترق طرق ومنعطف تاريخي ومفصلي، في ظل التدخلات الأجنبية السلبية والعدوان الخارجي والمرتزقة والمليشيات.

وأضاف: “الأغلبية الصامتة من الليبيين لم يتم الاستماع لرأيهم ولم يُستشاروا في مستقبل بلادهم ولم يكونوا جزءًا في بناء الحلّ، الأمم المتحدة و مجلس الأمن والبعثة دائمًا يتحدثون عن حلّ يرضاه الليبيون، وهي محاولة لخلق مرجعية ليبية لحلّ الإشكالية، نتكلم دومًا عن برلين وجنيف وباريس وغيرها. نحترم كلّ هذه العواصم ونقدرها، ولكن علينا أولًا تقديم وثيقة مرجعية تمثل إطارًا مرجعيًا وطنيًا نسميه سرت الثانية، ومن يريد أن يساهم معنا من المجتمع الدولي أو الدول الإقليمية عليها أن تسترشد بميثاق سرت الثاني”.

ونوّه إلى أنّ المصالحة الشاملة ليست مفهومًا اجتماعيًا بل مفهومًا سياسيًا، أما الاجتماعية والمجتمعية فهي ركن أساسي من المصالحة الشاملة، مشدّدًا على أنّ وزارة الخارجية تعمل على أن يكون هناك منصّة وطنية سياسية لحلّ الأزمة الليبية.

كما أشار إلى أنّ الجديد في مؤتمر سرت أنه سيجمع قادة الرأي والمؤثرين والإعلاميين والصحفيين وغيرهم، مضيفًا: “لن نغفل حقّ أولياء الدم، ونحن عندما نريد أن تكونوا موجودين فذلك ليسمع الجميع صوتكم، ولا نطالبكم بالتنازل عن حقوقكم، لكن نقترح تأجيل الحقوق الشخصية مقابل الحديث عن عفو عام لننفّذ بعدها إجراءات جبر الضرر بشكل فردي وجماعي”.

الحويج لفت إلى رغبتهم باتجاه كلّ الأطراف والتيارات والنخب السياسية والأخوة من الزعامات الدينية والعلماء والمحامين معًا لميثاق شرف يكون للجميع، ويعبر عن إرادة الشعب الليبي، مؤكّدًا أنّ من يرغب بصناعة حلّ في المستقبل القريب أو البعيد عليه الإسترشاد بميثاق سرت الذي سيكون من بين ثوابته إنهاء السلاح والمليشيات.

واختتم حديثه موضّحًا أنّ مؤتمر سرت ليس حدثًا كرنفاليًا أو احتفاليًا بل لقاءً عامًا لمناقشة الأفكار والوثائق السابقة، منها وثيقة سرت عام 1922 والتي اعتمدت على مجموعة من المبادئ. لافتًا إلى سعيه ليكون للميثاق أسس وليس إعلانًا فقط، ليكون مرجعية لكلّ حلّ قادم في ليبيا.