ليبيا – أكّدت المفوّضية الأوروبية أمس الثلاثاء أنّ السياسة الخارجية التركية تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأوروبي.
تقرير المفوّضية الأوروبية والمتعلّق بحزمة التوسع لعام 2020 والذي تضمّن تقييم الوضع في الدول المرشّحة للانضمام للاتحاد، وهي :”تركيا، وصربيا، والجبل الأسود، وشمال مقدونيا، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو” وجّه انتقادات لأنقرة بخصوص المبادئ السياسية وسيادة القانون، مشيرًا إلى أنّ آثار حالة الطوارئ التي تم إلغاؤها في 2018 ما زالت مستمرّة على الديمقراطية والحقوق الأساسية.
وذكر أنّ تركيا لم تنفّذ توصيات المجلس الأوروبي وباقي مؤسّساته، وأنّ كافّة الصلاحيات ظلّت مجتمعة في منصب الرئاسة.
ورأى أنّ تركيا شهدت تراجعًا في مجال احترام المعايير الديمقراطية وسيادة القانون والحريات الأساسية، وأن الاستقطاب السياسي في البرلمان شكل عائقًا أمام تأسيس حوار بنّاء بين الأحزاب.
وأعرب التقرير عن قلقه إزاء التطوّرات في المنطقة، قائلًا: “مكافحة الإرهاب إلى جانب كونها حقًا مشروعًا للدولة، لكن يجب على الدولة أن تخوض هذا النضال بشكل يتوافق مع سيادة القانون، وحقوق الإنسان، والحريات الأساسية، ويجب أن تتمتّع التدابير المتّخذة في إطار مكافحة الإرهاب بالتناسب”.
وأضاف أنّ مستوى القضاء في تركيا ما زال في مراحل مبكرة، معبّرًا عن قلقه إزاء استمرار حالة عدم استقلاله وأنّ مكافحة الفساد في تركيا ما زال في مراحل مبكّرة، وأنها لم تسجّل أيّ تقدم في هذا الشأن.
وأفاد أنّ تركيا سجّلت تقدمًا محدودًا، وأنها باتت تتمتع بمستوى معين من الاستعداد في مجال “مكافحة الجرائم المنظمة”، مطالبًا إياها تطوير قانون حماية البيانات بشكل يتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أنّ تركيا حقّقت تقدمًا في سياسات الهجرة واللجوء، حيث استمرّت طوال العام 2019 في عزمها على تطبيق اتفاق المهاجرين الذي توصلت إليه الاتحاد الأوروبي في 2016.
وأشاد كذلك في استقبال تركيا لنحو 3.6 ملايين لاجئ سوري مسجّل على أراضيها، وحوالي 370 ألف لاجئ من جنسيات أخرى، لافتًا إلى أنها الدولة الأولى في العالم من حيث أعداد اللاجئين.
وحول السياسة الخارجية التركية، بيّن التقرير أنها تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى أنّ التوتّرات في شرق المتوسط ازدادت خلال إعداد التقرير.
وأشار إلى أّنّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحاجة لاحترام حقوقها السيادية، لافتًا إلى أنّ المجلس الأوروبي وافق في الأول من شهر أكتوبر على تفعيل جدول أعمال سياسي إيجابي مع تركيا شريطة تخفيض حدّة التوتر في شرق المتوسّط.
وشدّد على أنّ التدخّل العسكري التركي في النزاع في ليبيا ساهم في تغير موازين القوى بالبلاد بشكل كبير، مضيفًا أنّ تركيا تواصل وجودها العسكري في سوريا أيضًا.
وأضاف أنّ الاقتصاد التركي متقدّم جدًا من حيث المعايير الاقتصادية، لكنه لم يسجّل أيّ تقدّم خلال فترة تحضير التقرير، لافتًا إلى استمرار مخاوفه بشأن أداء الاقتصاد.
وأكّد التقرير أنّ تركيا تعتبر في حالة متقدّمة في مجالات قانون الشركات والقضايا العلمية والبحثية.
التقرير أشار إلى أنّ تركيا تتمتّع بمستويات جيدة في مجالات عدة مثل حرّية حركة السلع وقانون الملكية الفكرية والخدمات المالية، والسياسات الصناعية والتشغيلية

