بإصرار الإخوان .. مادة في مسودة إتفاق تونس تهدد بنسف 5+5 وعودة شبح الحرب إلى ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – علاوة على مبدأ المغالبة بالتصويت على شاغلي مناصب الرئاسي والحكومة في ملتقى الحوار الذي لهم فيه شبه الغالبية ، نجح الإخوان المسلمين ومن لف لفهم في الملتقى بتونس في تمرير مادة بمسودة الإتفاق من خلال لجنة الصياغة من شأنها التسبب في إنهيار اتفاق 5+5 العسكري وتنذر بعودة شبح الحرب .

ونصت هذه المادة رقم 10 المتفرعة من المادة السادسة على : ” أن لا تنظر السلطة التنفيذية الجديدة خلال المرحلة القادمة في أي اتفاقات او قرارات جديدة او سابقة بما يضر باستقرار العلاقات الخارجية لدولة ليبيا أو يلقي عليها إلتزامات طويلة الأمد ” .

المادة 10 من المادة 6 في مسودة اتفاق تونس بشأن غل يد الحكومة الجديدة من المساس باتفاقيات الرئاسي الحالي

المادة 10 من المادة 6 في مسودة اتفاق تونس بشأن غل يد الحكومة الجديدة من المساس باتفاقيات الرئاسي الحالي

وكانت البعثة قد اختارت ثلاثة أعضاء قانونين (واحد من كل اقليم ) لعضوية لجنة الصياغة وهم رمضان السنوسي / طرابلس ، وافية سيف النصر/  فزان ، جازية شعيتير / برقة , فيمل نشرت المرصد يوم أمس عن محاولة إقحام هذه المادة بجهود يتصدرها الإخواني ابراهيم صهد وعدد من رفاقه الذين نجحوا في تمريرها إلى لجنة الصياغة  .

والمقصود من هذه المادة هو شرعنة الوجود العسكري التركي في غرب ليبيا بمرتزقته السوريين ، حيث تتواجد القوات التركية ومرتزقتها في عدة قواعد بحرية وجوية وبرية تحت ستار مذكرة التفاهم الموقعة بين السراج وأردوغان في نوفمبر الماضي ويسمونها بـ ” الاتفاقية ” .

وبذلك وإن مرت هذه المادة وصدرت في الإتفاق الختامي بتونس لن يكون بمستطاع الحكومة القادمة إخراج الأتراك والسوريين لأن ذلك يتطلب إلغاء سبب وجودهم – أي اتفاقية السراج وأردوغان – بل وسيكون عليها العمل بشكل ما تحت وصايتهم في طرابلس .

اما فيما يتعلق باتفاق 5+5 الذي شكك به أردوغان وغالبية المسؤولين الأتراك واستبشر به عموم المواطنين الليبيين فسيكون هو والعدم سواء وسيتم نسف ما أقر به في جنيف من خلال اتفاق تونس حيث أن اتفاق العسكريين نص في مادته الثانية على ” إخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا من دون استثناء ” .

والمقصود بالقوات الأجنبية بطبيعة الحال في المادة الثانية من إتفاق العسكريين هي القوات النظامية غير الليبية بما فيها القوات التركية وغيرها وهذا هو الفرق بين مصطلح قوة أجنبية ومصطلح مرتزقة .

المادة الثانية من اتفاق 5+5 التي تنص على إخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة

المادة الثانية من اتفاق 5+5 التي تنص على إخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة

ولا تتعارض هذه المادة المشبوهة في مسودة تونس مع اتفاق جنيف العسكري فحسب ، بل ومع مواد من اتفاق تونس نفسه تنص على ( انهاء الوجود العسكري الأجنبي – سيادة الدولة – عدم التدخل الأجنبي – عدم الإستقواء بالخارج – المصالحة – حسن الجوار ) ، فكيف سيتحقق كل هذا مع وجود مادة تشرعن الوجود العسكري الأجنبي ؟

إذ ان هذه المادة في اتفاق تونس – إن مرت بحسب أعضاء في الحوار ذاته تحدثوا للمرصد – من شأنها عرقلة انهاء الوجود الأجنبي وتتيح الإستقواء بالخارج وتقوض سيادة الدولة من خلال وجود قوات أجنبية جُلبت بمذكرة تفاهم غير قانونية وتزعزع مبدأ المصالحة وتسيء لحسن الجوار مع دول بالمنطقة ترفض الوجود التركي وغيره داخل ليبيا ، لتعود ليبيا بذلك الى نقطة الصفر التي لايرغب فيها أحد وهي البندقية والاحتراب وهو أيضًا ماقد يجعل دولاً مثل فرنسا متضررة من انشطة تركيا في شرق المتوط ان تعرقل مرور الاتفاق في مجلس الأمن .

وكل هذا يقود إلى سؤال عن ما إذا كانت البعثة الأممية تدرك خطورة هذه المادة على هذا الإتفاق السياسي بل وعلى منجزاتها في جنيف التي أشاد بها الليبيون والعالم بصفتها هي الجهة الضامن والميسرة لاتفاق العسكريين الذي أقر وقفًا دائما لاطلاق النار لن يصمد حتمًا في حال تشرعن وجود عسكري أجنبي من أي نوع مع أي طرف .

المرصد – خاص

Share and Enjoy !

0Shares
0 0