ليبيا – بعث رئيس الصندوق الوطني الروسي لحماية القيم الوطنية ألكسندر مالكيفيتش برسالة رسمية إلى مسؤولين في حكومة الوفاق الوطني وعلى رأسهم وزير الداخلية فتحي باشاآغا ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.
مالكيفيتش أشار في رسالته التي نشرتها وكالة “سبوتنيك” الروسية إلى أن تلك الرسالة كان لها علاقة بقضية المعتقلين الروسيين، مكسيم شوغالي وسامر سويفان.
وقال المسؤول الروسي في مقطع فيديو نشره عبر قناته في تلغرام إنه استغل ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في غدامس في تونس وأنه عاد بسنة ونصف تقريبًا إلى الوراء، وتحديدًا إلى 17 مايو عام 2019، حيث تم اعتقال عالمي الاجتماع مكسيم شوغالي وسامر سويفان في العاصمة طرابلس.
ولفت مالكيفيتش أنه نبه مسؤولي حكومة الوفاق أن عالمي الاجتماع لا يزالان قيد الاعتقال من قبل هياكل تابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق وفي ظروف بدنية خطيرة وظروف احتجاز مروعة.
وتابع بقوله: “اليوم مرت سنة ونصف السنة منذ تاريخ السابع عشر من شهر مايو عام 2019، عندما تعرض مواطنو روسيا عالما الاجتماع مكسيم شوغالي وسامر حسن علي سويفان للخطف في العاصمة الليبية طرابلس، وحتى هذه اللحظة هما معتقلان في أماكن واقعة تحت سيطرة وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق في ظروف سيئة وحالة صحية متدهورة”.
وقال مالكيفيتش إنه يأمل في أن يلتفت أولئك الذين بيدهم القرار في ليبيا وطرابلس خاصّة وأن يتخذوا الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح عالمين محتجزين ظلما.
وتساءل بقوله: “كيف يمكن اتهام أشخاص بالتجسس، وتارة أخرى عدم توجيه أية اتهامات لهم؟ لقد ذكرت مسؤولي الوفاق أنهم هم الذين منحوا عالمي الاجتماع تأشيرة قانونية لدخول الأراضي الليبية”.
وتابع: “قلت لسيد فائز السراج وفتحي باشاآغا، نحن هنا في روسيا نريد الحصول على رد واضح بخصوص سؤالنا المباشر حول مصير مواطنينا الروس، ولنضع حدًا لهذه المسالة، قررت التوجه بسؤالي لكم مباشرةً”.
وأكمل بقوله: “أطلب منكم إعطائي ردًا مباشرًا عن متى سيتم إطلاق سراح المواطنين الروس، عائلة وأصدقاء شوغالي وسويفان ينتظرونهما بشغف وترقّب، وطال انتظارهم لرؤية أفراد عائلتهما خصوصًا ونحن على بعد أيام معدودة من دخول السنة الجديدة”.
ونفى مالكيفيتش أن يكون الروسيين متهمان بالتدخل في الانتخابات، وهما اللذان تم اختطافهما في العام الماضي، حيث لم يكن أحد على علم بتاريخ تنظيمها التي لم يتم الكشف عنها إلا الأسبوع الحالي خلال الملتقى السياسي في تونس، حيث تم الإفصاح عن تاريخ تنظيم الانتخابات والمقرر إجراؤها في شهر ديسمبر من السنة المقبلة.
وختم مالكيفيتش رسالته قائلًا: “إن عملية إطلاق سراح الروسيين البريئين من طرف حكومة الوفاق، ستكتب ورقة جديدة في العلاقات الروسية الليبية، نظرًا للتاريخ الكبير والحافل في علاقات البلدين”.

