ليبيا بريئة من لوكربي..ضابط مخابرات أمريكي يتحدث عن إخفاء أدلة وضغينة شخصية ورطت المقرحي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا- فجر الضابط السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية “جون هولت” مفاجأة من العيار الثقيل بشأن تورط النظام الليبي السابق في قضية تفجير لوكربي مؤكدًا أن ضغينة لأسباب شخصية كان يكنها الشاهد الرئيسي عبدالمجيد جعاكة تجاه عبدالباسط المقرحي قد ورطت الأخير ولبّست عليه التهمة.

“هولت” كشف خلال مقابلة حصرية مع صحيفة “التلغراف” البريطانية تابعتها وترجمتها صحيفة المرصد عن استبعاده من الإدلاء بمعلوماته عن القضية في المحاكمة الأصلية، رغم كونه المدير المسؤول عن عبد المجيد جعاكة العميل الليبي المزدوج الذي قدمه الادعاء الاسكتلندي على أنه الشاهد الرئيس فيها وهو موظف سابق في الخطوط الليبية بمالطا ادعى أنه شاهد المتفجرات في حوزة الراحل عبدالباسط المقرحي.

وأضاف هذا الضابط أن المسؤولين عنه في واشنطن لم يرسلوه للمحكمة ليدلي بأقواله، وهو الذي كان مسؤلًا عن كتابة برقيات سرية تظهر أن جعاكة له تاريخ في اختلاق القصص، داعيًا في ذات الوقت المحققين في الوكالة المتابعين لهذه القضية إلى تحويل انتباههم للجاني الحقيقي وهو إيران.

وعبر “هولت” البالغ من العمر الآن 68 عامًا عن اعتقاده بوجود جهود متظافرة ولأسباب غير مبررة لإبعاد التحقيقات الأصلية عن إيران وماوصفها بـ حليفتها ” الفلسطينية المتطرفة والمتخصصة في صنع القنابل القيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ” مشددًا على وجوب التركيز في الوقت الحالي على الإيرانيين والجبهة.

ووجه “هولت” تساؤلًا إلى المدعي العام الحالي “ويليام بار” الذي كان مدعيًا عامًا أيضًا في العام 1991 عن سر تحول تركيزه بشكل مفاجئ خلال ذلك العام عن السيناريو ذي الأدلة الواضحة ضد إيران إلى ملف آخر أقل احتمالًا بكثير، يتعلق بتورط الليبيين في قضية تفجير لوكربي.

وأوضح “هولت” أهمية برقياته السرية التي بينت تعامله مع عبد المجيد جعاكة على مدى عام كامل ومنذ العام 1989، إذ لم يذكر خلاله جعاكة أي معلومات عن تورط ليبيا في تفجير لوكربي. مبينًا أن هذا الليبي هو ميكانيكي سيارات تم تعيينه من قبل المخابرات الليبية إبان عهد النظام السابق بصفة مسؤول في مكتب الخطوط الجوية العربية الليبية في مطار مالطا.

وأضاف أن جعاكة لم يمتلك سوى القليل من المعلومات حول أي شيء له علاقة بالقنابل أو لوكربي، ناقلًا عن العميل الليبي المزودج تأكيده شعوره بالإهانة من قبل عبد الباسط المقرحي الذي كان مسؤولًا في جهاز المخابرات الليبية إبان عهد النظام السابق، حيث تم معاملته مثل “الكلب” لدى وصول المقرحي إلى المكتب.

واستمر “هولت” في التوضيح أن برقياته بينت لوكالة المخابرات المركزية الأميركية أن جعاكة يحمل ضغينة شخصية على المقرحي، مؤكدًا أنه واستجابة للطلبات المتكررة للوكالة ومكتب التحقيقات الفيدرالي لضباطها بشأن الحصول على معلومات حول قضية لوكربي من العملاء كان يسأل جعاكة في كل مرة يقابله فيها كل شهر أو شهرين إذا كان لديه أي معلومات عن تفجير الرحلة 103 للطائرة “بان أم” فوق قرية لوكربي ليأتي الرد سلبيًا.

وأضاف أنه أخبر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن جعاكة ليس أكثر من شخص موهوم ولم يكن مديرًا فعليًا لمكتب الخطوط الجوية العربية الليبية في مطار مالطا، ولا يملك أي معلومات بشأن قضية لوكربي.

مشيرًا إلى أن العام 1991 شهد إبلاغ جعاكة وكالة المخابرات المركزية الأميركية أن الليبيين كشفوا تعاونه معها وأنهم سيقتلونه، ليأتي رد الوكالة أن جعاكة غير مفيد لها ولمكتب التحقيقات الفيدرالية.

ومضى “هولت” في التوضيح أن جعاكة أحس بالخطر وعدم النفع للوكالة والمكتب ليشرع في اختلاق القصص والمعلومات عن لوكربي وسماعه حوارًا بين المقرحي ورجل آخر يتحدثان عن خطة لتفجير طائرة أميركية، ليأتي بعد ذلك رفض المحكمة لأدلة جعاكة إلى حد كبير ولكن ليس بالكامل.

وأضاف أن لديه أكثر من سبب للاعتقاد أن العام 1991 شهد تواطؤ وزارة العدل والأجهزة الأمنية الأميركية لإبعاد التهمة عن إيران وإلقائها على ليبيا لأسباب سياسية، وبغضًا بالنظام السابق الذي طرد شركات النفط والقوات الأميركية من البلاد بعد وصوله للسلطة .

كما اتهم ” هولت  ” المخابرات البريطانية والأميركية بغض الطرف عن لقاء عبد الله السنوسي رئيس المخابرات الليبية إبان عهد ذلك النظام؛ لأنها تعرف أن ليبيا لا علاقة لها بتفجير لوكربي.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0