ليبيا – أعرب مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض بدر الدين النجار عن قلقه الشديد من حالة الاستمرار بتصاعد أعداد الإصابات بوباء كورونا في عموم ليبيا.
النجار أوضح في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية تابعتها صحيفة المرصد أن الاستمرار بهذه الوتيرة يشكل ضغطا محتملا على مراكز العزل الصحي وهو ما يعني تعذر مواصلتها تقديم خدماتها الطبية، مؤكدًا أن الوضع كان مستقرار نوعا ما خلال الأسابيع الماضية ليشهد تفاقما في الوقت الحالي.
وأضاف النجار أن ليبيا باتت على عتبة الوصول لحاجز الـ100 ألف إصابة في ظل وجود نقص حاد في عدد أطباء العناية الفائقة في المدن الكبيرة مثل العاصمة طرابلس وندرة شديدة في المناطق النائية فضلا عن قلة الإمكانيات والمستلزمات الطبية في مراكز العزل وفي مقدمتها الأوكسجين.
وألقى النجار بلائمة تصاعد أعداد الًإصابات على المواطن والدولة فالأول يستهتر بشكل تام بمسألة اتباع قواعد التباعد وارتداء الكمامات وباقي إجراءات التعقيم والتطهير في حين تتراخى الثانية في التشديد على تنفيذ إجراءات الوقاية والاحتراز فهي قد نست حظر التجوال بمجرد تحسن الوضع نسبيا خلال فترة الصيف.
ونبه النجار للتراخي الواضح في الاحتياطات بوسائل النقل والاستقبال بالمطارات وحضور أنشطة جماعية كالمآتم والأفراح التي تسهم بدرجة كبيرة بانتشار الوباء من دون فرض غرامات جدية على المخالفين بالإضافة إلى الأوضاع المعيشية والمشكلات التي يعاني منها المجتمع ودورها في زيادة انتشار الإصابات.
وأضاف النجار أن أزمة تكرار انقطاع الكهرباء وما يتبعه من توقف لعمل مضخات المياه بالمنازل أمر ساهم في سرعة انتشار الوباء ما يحتم على المواطنين غسل الأيدي باستمرار رغم هذه الأزمة، مبينًا أن معسكرات النازحين والمهجرين تتمتع بكثافة بشرية عالية ما يعني الحاجة للمياه للكهرباء والمياه بدرجة ملحة.
وتطرق النجار لوجود إصابات غير كبيرة بوباء كورونا في المراكز الخاصة بالمهاجرين غير الشرعيين لأن المصابين بكثرة هم الليبيين أنفسهم وخاصة في العاصمة طرابلس ومصراتة والخمس ذات الكثافة السكانية العالية ولأنها مدن تتركز فيها الخدمات والموانئ والحركة التجارية واستقبال الأجانب.
وأضاف النجار أن الوضع الصحي بمدن الجنوب هادئ إلا أن أغلب مراكز العزل أغلقت بشكل شبه تام لعدم توافر الأطباء والإمكانيات، مشيرًا إلى أن مسألة الاستجابة لدعوات البعض بإغلاق المدارس غير مقبولة شأنها شأن فرض الحظر الشامل الذي يبقى خيارا غير مطروح ما دام الفيروس البريطاني المتحور لم يصل ليبيا بعد.

