ليبيا – أكد عضو مجلس النواب عبد الهادي الصغير على أن المجتمع الليبي ينتظر الانتخابات ويريد التوجه لها؛ لأنه يراها السبيل للخلاص من كل الأجسام الموجودة على الساحة في ليبيا، مشيرًا إلى أن العائق الذي يقف أمامها هو عدم الاتفاق على قاعدة دستورية تتم من خلالها الانتخابات.
الصغير أبدى خلال استضافته عبر برنامج “نقاش مع مسؤول” الذي يذاع على قناة “ليبيا روحها الوطن” أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد تطلّع الجميع للتوصل لتوافق في اللجنة الدستورية الاستشارية المتبثقة عن لجنة الحوار، للاتفاق على آلية يتم عرضها على مجلس النواب ليعتمدها كمشروع للقاعدة الدستورية للانتخابات القادمة.
وأشار إلى أنه من المفترض أن يتفق على القاعدة مجلسا النواب والدولة وشرعنتها من قبل الجسم التشريعي الوحيد، لافتًا إلى أن لحنة الحوار الـ75 التي اختيرت من البعثة شكلت 4 لجان، من ضمنها اللجنة الاستشارية الخاصة بآلية تواققية على دستور مؤقت وقوانين موقتة لتسيير الانتخابات.
وتوقع التوصل لاتفاق؛ لأن هناك توافقًا مبدئيًا ما بين مجلسي النواب والدولة، وخير دليل ما حصل في المغرب حول الاتفاق على المناصب السيادية، بحسب قوله.
كما أضاف: “مجلس الدولة يتمادى دائمًا ولا يرغب بالوصول لحل. الآن هناك فرصة ثمينة أمام الليبيين للوصول لحل سلمي توافقي، والبديل عن الحل السلمي اندلاع الحرب من جديد؛ لذلك علينا التنازل والتفاوض من أجل الوطن والوصول لنقطة لحقن دماء الليبين، ونتأمل أن يتم في الحوار القادم انجاز الكثير مما نحتاج له”.
وشدد على ضرورة عدم تعليق الآمال على البعثة الأممية؛ لأن التوافق سينبع من الليبيين، مضيفًا: “نحتاج لبشير طرابلسي جديد، ويجب أن يكون كل ليبي ومسؤول بشير طرابلسي يجب أن نتنازل، عدم الوصول لحكومة وحدة وطنية للحظة سيؤثر على عدم إجراء الانتخابات في موعدها؛ لأن بعدم الوصول لسلطة تنفيذية موحدة لن تكون هناك انتخابات نظيفة نزيهة يعترف بها جميع الأطراف”.
الصغير نوّه إلى ضرورة توحيد السلطة التنفيذية قبل إجراء الانتخابات، مقترحًا إجراء الانتخابات البرلمانية أولًا وليست الرئاسية، لتوحيد سلطة تنفيذية تشريعية معتمدة يُعترف بها من الداخل والخارج لتتمكن من الإشراف على الإنتخابات.
وتابع: “نتطلع أن تقدم البعثة مشروعًا لمجلس النواب لغرض الاعتماد، أو مجلس الدولة، حتى يقدم مشروعًا يمكن أن يتفق عليه، مجلس النواب سيلتئم في حال وجود تشريع دستوري للانتخابات، فهو منقسم نتيجة انقسام السلطة التنفيذية، لكن الكل يتحدث في غدامس عن التئام البرلمان؛ لأنه لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا ما لم يكن هناك برلمان وحكومة معترف بها، وتبسط سيطرتها على ليبيا”.
ورأى أنه في ظل الواقع الحالي لا يمكن إجراء الانتخابات في ليبيا، فمن الممكن إجراء انتخابات برلمانية كمرحلة انتقالية فقط؛ لأن العائق هو السلطة التنفيذية ما لم تتوحد، بحسب تعبيره.
وأعرب عن انزعاجه إزاء تحميل الليبيين المسؤولية الكاملة لمجلس النواب عن كل ما يحصل في ليبيا، دون التطرق لمسؤوليات وواجبات مجلسي الدولة أو الرئاسي، مشيرًا إلى أن السراج أصبح خلافه شخصيًا مع رئيس البرلمان والنواب.
وأفاد أن “الغاية والغرض تعطيل الحوار في تونس، وخير دليل اجتماع مجلس النواب في طنجة وغدامس، فالغرض منه ليست لملمة النواب، لكن الغاية إرسال السراج رسالة للمجتمع الدولي والبعثة مفادها أن مجلس النواب لا يمكن أن يتفق ويتم التعويل عليه، وقد نجح في ذلك ويسعى لإغراق السفينة بمن فيها”.
كما اختتم حديثه قائلًا: إن أمريكا أصبحت تضرب بالملف الليبي بقوة وستفرض على الدول المتدخلة في الشأن الليبي الرؤيا الأمريكية للحل في ليبيا، متوقعًا أن تكون هناك زيارات لأمريكا في المدة القادمة من قبل بعض الساسة الليبين.

