ليبيا – أكد أستاذ علوم الاجتماع في الجامعات الليبية صالح العبدلي على أهمية المقاربة الاجتماعية للحل في ليبيا.
العبدلي لفت في تصريح لموقع “العربي الجديد” إلى أن هذا المسار غضت الأمم المتحدة الطرف عنه رغم أهميته المتصلة بالواقع، مشيرًا إلى أن دول جوار ليبيا كانت تدرك جيدًا دوره.
وذكر أن “الجزائر أكثر دول الجوار الليبي دعوة للالتفات إلى خطورة الوضع القبلي في البلاد، وطالبت في كثير من المرات باعتماد مسار اجتماعي موازٍ للمسارات الأممية الأخرى، واستعدادها لاحتضان مؤتمر مصالحة قبلي دعت بعض القبائل الليبية إليه”.
وأضاف: “كانت المقاربة القبلية عنوانًا لتوتر دبلوماسي بين القاهرة والجزائر عندما هددت القاهرة بتسليح قبائل ليبية في شرق ليبيا الأشهر الماضية، بل استقبلت وفودًا في القاهرة من مشايخ تلك القبائل عندما استشعرت خطر الدعم التركي الذي اقترب وقتها من سرت”.
كما حذّر العبدلي من خطر القبائل الأخرى التي تشعر بالتهميش وتضييع حقوقها وسط انتشار واسع للسلاح والمليشيات القبلية، معتبرًا أن “مطلب قبائل جنوب شرق البلاد باعتماد إقليم خاص بها يعني بداية ظهور عوامل جديدة قد تعرقل جهود المجتمع الدولي للحل، إن لم يكن فشلًا من أساسه”.
ورأى أن هذه الخريطة القبلية أحد أهم الأسس لفك الاشتباك الذي لعبت عليه الأطراف السياسية المتصارعة في البلاد، مؤكدًا أن عوامل المصالحة ستشكل أهم أساس للمضي في أي توافقات سياسية وأمنية في البلاد.
واختتم حديثه محذرًا من إمكانية أن تكون تلك التوزيعة القبلية لا لتكريس التقسيم في البلاد فقط، بل طريقة للتفتيت إلى أقاليم ومناطق أصغر من التقسيم على أساس الأقاليم التاريخية الثلاثة، وفقًا لحديثه.

