تقرير: مركز عمليات الهجرة وخارطة الانتخابات يعيدان ليبيا إلى صدارة الأجندة الدولية
ليبيا – ربط تقرير تحليلي بين بدء التشغيل التجريبي لمركز العمليات المشترك في العاصمة طرابلس لإدارة تدفقات الهجرة غير الشرعية، وإقرار خارطة الطريق الانتخابية، معتبرًا أن الحدثين يعكسان محاولة لكسر الجمود القائم عبر الجمع بين التعاون الميداني وإحياء العملية السياسية.
عودة ليبيا إلى صدارة الاهتمام
وأوضح التقرير، الذي نشرته صحيفة “إيل سول 24 أور” الإيطالية الناطقة بالإنجليزية وتابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من آراء وتحليلات صحيفة المرصد، أن القضية الليبية عادت إلى صدارة الأجندتين السياسية والدبلوماسية الإيطالية والدولية، في ظل تزامن إطلاق المركز العملياتي مع التحركات المرتبطة بخارطة الطريق الانتخابية.
تعاون ميداني ومسار سياسي
وأضاف التقرير أن الترابط بين التطورين، رغم اختلاف طبيعتهما، يتمثل في محاولة كسر حالة الجمود الحالية من خلال الجمع بين التعاون العملياتي وإحياء العملية السياسية، مشيرًا إلى انخراط طرابلس وروما والدوحة وأنقرة في جهود المركز، بالتوازي مع الدفع نحو خارطة انتخابية.
ترحيب إيطالي بإطلاق المركز
وأشار التقرير إلى ترحيب الحكومة الإيطالية بإطلاق مركز العمليات المشترك، بوصفه تتويجًا لقمة إسطنبول المنعقدة في الأول من أغسطس الماضي.
وأكد أن المركز تديره السلطات في غرب ليبيا عبر مسؤولين محليين، بدعم من ضباط اتصال يمثلون إيطاليا وقطر وتركيا.
إدارة الهجرة والبحث والإنقاذ
وتابع التقرير أن إنشاء المركز يهدف إلى تعزيز قدرة ليبيا على إدارة تدفقات الهجرة غير الشرعية، وتحسين التنسيق في عمليات البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، وتكثيف تبادل المعلومات ضمن صيغة تعكس توازنًا سياسيًا دقيقًا.
وأوضح أن هذه الصيغة تؤكد احترام السيادة الليبية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في شرعية المبادرة، بالتزامن مع إنشاء منصة متعددة الأطراف تضم جهات فاعلة ذات مصالح متباينة في ليبيا، من بينها أنقرة والدوحة وروما، التي انخرطت منذ فترة طويلة في ملفي الهجرة وتحقيق الاستقرار في البلاد.
اختبار للتقارب بين الشركاء
ورأى التقرير أن هذا التعاون التقني يشكل أرضية لاختبار التقارب العملي بين الشركاء الخارجيين، معتبرًا أنه لا ينبغي الاستهانة بالبعد الاستراتيجي لهذه الأداة، في وقت لا تزال فيه إدارة تدفقات الهجرة غير الشرعية أولوية لإيطاليا على الصعيدين المحلي والأوروبي.
إدارة الحدود ومكافحة التهريب
وبيّن التقرير أن تعزيز القدرات الليبية في مجالي البحث والإنقاذ والسيطرة على الأراضي يمثل جزءًا من نهج أوسع لإدارة الحدود بالتعاون مع جهات خارجية.
وأضاف أن مكافحة الشبكات الإجرامية المتورطة في تهريب المهاجرين غير الشرعيين تمثل مصدر قلق أمني مشترك، ما يبرر زيادة مستوى التنسيق العملياتي بين الأطراف المعنية.
ترجمة المرصد – خاص

