العباني: حكومة الوفاق أخفقت في حماية ممتلكات المواطنين بترهونة لإعتمادها على الميليشيات

ليبيا – اعتبر عضو مجلس النواب محمد العباني إن ماحدث في ترهونة خلال الأيام الماضية من انتهاكات عبارة عن صراع غذته وأفرزته وسائل الإعلام عندما ركزت وأدارت حملة ما يعرف “بالمقابر الجماعية”، وبدلًا من أن يتم التحقيق بالجثامين الموجودة من خلال تحليل البصمة الوراثية لها وتحديد هويتهم وأسباب قتلهم، تناولتها وسائل الإعلام بقوة وضغط كبير؛ مما أثر على عقلية وعواطف المواطن.

العباني قال خلال مداخلة له عبر برنامج “بانوراما” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد؛ إن ترهونة بعد خروج الجيش منها تأذت؛ بسبب إدارتها من قبل حكومة الوفاق والسلطة الموجودة في الغرب التي تقع تحت الاحتلال التركي، بحسب قوله.

وأضاف: “كان يجب على هذه السلطة حصر الجثامين وتحديد هوياتهم ونهج السبل القضائية نيابة عن أهالي المتوفين؛ حتى لا يتجهون لاقتضاء حقهم بأيديهم، فهي ظاهرة غير حضارية نتيجة لغياب سلطة الدولة، كل المدن سواء ترهونة أو خارجها فيها أحداث تستدعي من الدولة التحقيق فيها وتحدد من ارتكبها لمعاقبته”.

وأكد على ضرورة أن يقوم كل مسؤول بواجباته، والتي من ضمنها حماية المواطنين وملاحقة المجرمين والتحقيق معهم وإثبات جرائمهم للتحقيق معهم، متسائلًا: “هذه المقابر موجودة قبل سنوات قبل أن يمر الحيش بترهونة، فلماذا لم تثر الاتهامات في تلك الفترة الزمنية التي كان الجيش بها بعيدًا عن المنطقة الغربية؟”.

كما شدد أن المسؤولية تقع الآن على عاتق حكومة الوفاق في إدارة الشأن العام في المنطقة الغربية ومن ضمنها أمن المواطن وتأمين حياته وممتلكاته، معتبرًا أن هذه المسؤولية أخفقت حكومة الوفاق بها نتيجة اعتمادها على المليشيات التي لا يهمها الشأن العام للمواطن، بل ما يهمها شأنها الخاص وما تحققه من مداخيل وما تغتصبه وتنهبه من أموال.

ونوّه إلى أن هذه المليشيات ترغب في الاستمرار بالوضع؛ لذلك تحاول العمل على إيجاد الفتن والمشاكل وإحياء الصراعات لتمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة النعرات القبلية بين القبائل لتبقى أطول وقت ممكن، مشيرًا إلى أن وزارة داخلية الوفاق تدار من قبل شخص وصفه “بالمليشياوي” وزعيم لأحد المليشات الكبرى.

ورأى عضو مجلس النواب أن الأعمال المليشياوية لن تبني دولة وتحدث نظامًا، بل ستؤدي لاستمرار الفساد فقط.

العباني قال في ختام حديثه: “للأسف كل ما تقوم به البعثة هو لإدارة وتغذية الصراع والعمل على المحاصصة وزرع بذرة التقسيم للأراضي الليبية وإنهاء ما يعرف بالدولة الليبية، ويجب على الليبيين الانتباه لما تقوم به البعثة وما يقوم به مجلس الدولة بالاتفاق مع بعض أعضاء النواب، من إجراء محاصصة وتقسيم وظائف الدولة وإنهاء فكرة الكفاءة وإحياء القبلية، ليبيا غير قابلة للتقسيم والمحاصصة والمواطن الليبي سيرفض كل ما تقومون به”.

وفي ذات السياق رصدت صحيفتنا تصريحًا للعباني أكد خلاله على ضرورة تحكيم صوت العقل، وأن تعمل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق على حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم.

وشدد في تصريحاته لصحيفة “الاتحاد” على أهمية تحمل داخلية الوفاق مسؤولياتها في ترهونة، كونها السلطة التي تسيطر على المدينة.

كما دعا إلى ضرورة ألّا تتخذ حكومة الوفاق وأجهزتها من المقابر الجماعية موضوعًا للمتاجرة، وإثارة النعرات.

Shares