نصية: تشكيلة الحكومة عبارة عن كارثة وجزء منها ترضية لأعضاء لجنة الحوار الذين صوتوا للقائمة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكد عضو مجلس النواب عبد الله نصية على أن المشهد الحالي معقد، بعد أن كان الجميع مبتهجًا بالوصول لتوافق ليبي يمكن أن يقود لانتخابات رئاسية وبرلمانية في نهاية العام، وتوافق يحقق توحيد المؤسسات ويحل المشكلة الدستورية ويوحد المؤسسة العسكرية.

نصية قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد: إنه بحسب اللائحة الداخلية الحكومة عليها تسليم تشكيلتها لمجلس النواب وليس لرئاسته؛ لذلك يفترض أن يكون لدى كل عضو في مجلس النواب نسخة نهائية من هذه الحكومة وفقًا لاتفاق جنيف. بحسب قوله.

وأضاف: “إن كانت حكومة ليبيين وتوافق وتفضي لانتخابات، فلماذا التكتم هذا؟ التشكيلة عبارة عن كارثة جدًا وأنا من طريقة تشكيل الحكومة متوقع أن تصل لهذه النتيجة، جزء منها ترضية لأعضاء لجنة الحوار الذين صوتوا للقائمة، كأن حزبًا فاز بالانتخابات ويريد تشكيل حكومة ونحن لسنا أمام توافق وطني بحكومة تقود لانتخابات، فليس من المعقول أن في هذه الفترة القصيرة يمكن الوصول لانتخابات. هذا يعطي مؤشرًا قويًا أن مسألة الانتخابات غير واردة، وأهم من هذا هو الحديث عن مسألة منح الثقة دون الحديث عن تضمين مخرجات جنيف في الإعلان الدستوري؛ لأن التضمين فيه ضمانة كبيرة أن تاريخ 24 ديسمبر سيكون يوم انتخابات”.

وبشأن بيان نواب طرابلس الذي صدر الأسبوع الماضي اعتبر أن كل نائب له حرية الالتزام به من عدمه، لكن الإعلام والجميع نا زال يدفع نحو منح الثقة للحكومة، وبالمقابل لا يتم التطرق لدسترة ما نتج عن جنيف؛ بالرغم من أهمية الدستور وفقاً لحديثه.

كما تابع: “الآن في الإعلان الدستوري لا يوجد ما يسمى مجلس رئاسي، إلا التعديل الدستوري الذي أجراه مجلس النواب وكان يقصد به تعديل الاتفاق السياسي وليست مخرجات جنيف؛ لأنه لا يوجد فيه الشروط الموجودة في جنيف وكيفية تكوين المجلس الرئاسي ومهامه، جاءت كلها في جنيف ومعها الانتخابات يوم 24 ديسمبر، بالتالي يحتاج لتضمين؛ لأنها حزمة واحدة. المسألة ليست نمنح ثقة لحكومة أم لا، هناك أمر دستوري وديمقراطي”.

واعتبر أنه لا يوجد ما يسمى المجلس الرئاسي في اتفاق الصخيرات، بل يسمى مجلس رئاسة الوزراء، مشيرًا إلى أن هناك مجلسًا رئاسيًا بمهام مفصولة يحتاج لدسترة مهامه وطريقة عمله وكيفية اتخاذه للقرارات.

نصية أعرب عن استغرابه من موقف لجنة الـ 75 إزاء عدم دسترة اتفاق جنيف المكتمل، متسائلًا: “من سيفرض الالتزام بإجراء الانتخابات بموعدها وأن قرارات المجلس الرئاسي تكون بالإجماع؟ ويفرض التزامًا بأن المجلس الرئاسي مسؤول عن وزير الخارجية والدفاع وبأنه مسؤول عن السفارات؟ وإذا منحت الثقة قبل الدسترة كيف سنسير بأثر رجعي؟”.

وأكد في ختام حديثه ضرورة العمل على تقريب وجهات النظر بين أعضاء مجلس النواب لعقد جلسة ودسترة اتفاق جنيف، وبعدها يمكن عرض الثقة وكيفية تأمين جلسة البرلمان والذهاب لسرت، منوهًا إلى أن المسألة تحتاج لعدة أيام ودسترة إعلان جنيف، وبعد ذلك مناقشة التشكيلة وتصنيفها، وبعدها يمكن نمنحها الثقة أو لا.