ليبيا – أكد القيادي فى جماعة الإخوان المسلمين الليبية وعضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الدوحة علي الصلابي المدرج على قوائم الإرهاب العربية أن ليبيا فتحت صفحة جديدة مع تسلم حكومة الوحدة الوطنية لمهامها اليوم رسميًا، لتأسيس دولتها الديمقراطية بمؤسساتها الشرعية المنتخبة.
الصلابي وفي تصريح لموقع عربي “21” القطري أمس الثلاثاء، أوضح أن المهمة الأساسية التي جاءت لأجلها حكومة عبد الحميد دبيبة هي الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية والرئاسية، من أجل أن يختار الليبيون ممثليهم لإدارة شأنهم العام.
وقال: “لا شك أن ما تم التوصل إليه من توافق بين غالبية ممثلي الشعب الليبي على حكومة الوحدة الوطنية وإنهاء مرحلة الاقتتال الداخلي يمثل إنجازًا في حد ذاته، لكنه إنجاز مشروط بإنهاء الحكومة لمهمتها، وهي التوصل إلى إجراء الانتخابات في موعدها”.
وأشار الصلابي إلى أن أمام حكومة دبيبة فرصة تاريخية لجمع كلمة الليبيين وتوحيد صفوفهم، وصولًا إلى الانتخابات التشريعية، لا سيما أنها تحظى بقبول إقليمي ودولي منقطع النظير.
وأضاف: “بالتأكيد الليبيون ينتظرون من حكومة دبيبة بالإضافة لمهمة الانتخابات الرئيسية التي جاءت من أجلها، إدارة الشؤون اليومية لهم، والتصدي لمعركة جائحة كورونا التي ما زال تعصف بمختلف دول العالم، وأيضًا مواجهة التحديات المعيشية، وتأمين حياة الناس”.
ولفت الصلابي إلى أن المدة الزمنية القصيرة لحكومة الوحدة الوطنية تفترض منها ليس فقط التركيز قدر المستطاع على الأولويات الرئيسية التي من أجلها جاءت، وإنما أيضًا إعادة رسم صورة ليبيا إقليمياً ودوليًا بما يحفظ سيادتها ويهيئ المناخ لولادة كيان سياسي ديمقراطي حقيقي.
وأضاف: “طبعًا لا يمكن أن تقوم حكومة الوحدة الوطنية المجمع عليها حتى الآن بمهماتها من دون إسناد سياسي وشعبي من مختلف القوى السياسية والقبلية في ليبيا، ومن دون مساعدة إقليمية ودولية تقوم على أساس احترام السيادة الليبية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية”.
وتابع: “هناك مهمة جليلة وذات أولوية مطلقة، وتتعلق بالمصالحة الوطنية الشاملة، وتهيئة الظروف لها بالتعاون مع المجلس الرئاسي وأعضائه”.
الصلابي دعا كل الليبيين إلى الانصراف إلى العمل الجاد من أجل استعادة روح التضامن الوطني والإخاء بما يخدم آية الاستخلاف التي حبا الله بها الإنسان وميزه بها عن غيره من مخلوقاته، والقطع مع الأجسام السياسية الهزيلة التي فشلت في توحيد الليبيين وحفظ أمنهم واستقرارهم، وفق تعبيره.

