ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشرته وكالة “فرانس برس” الضوء على العقبات الرئيسية التي لا تزال تواجه حكومة الوحدة الوطنية في طريقها لتحقيق السلام في ليبيا.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد نقل عن خبراء في الشأن الليبي تأكيدهم انقضاء شهر العسل في حكومة الوحدة الوطنية منذ وقت طويل لأن موجة التفاؤل النادرة لم تمنع معاودة ظهور الصراعات المتجذرة في ليبيا رغم الانفراج غير المسبوق الذي شهدته البلاد خلال الشهرين الماضيين.
وأضاف الخبراء إن المستوى السياسي شهد ولادة سلطة موحدة لكن الخلافات طفت، مجددًا بين الشرق والغرب رغم تمكن جهود الوساطة التي تقودها البعثة الأممية من إحراز تقدم إلا أن المسار الأمني لم يلحق بالمسار السياسي لا سيما بعد محاولة اقتحام مقر المجلس الرئاسي.
ووفقًا للتقرير كشف اعتماد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على المحاصصة لتقاسم السلطة والتوترات الأخيرة عن شعور كامن لدى بعض الفصائل المسلحة في غرب ليبيا بأن خصومها سيتمكنون تحت الغطاء المحاصصي من تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه في الحرب خلال السلم.
وبين التقرير تعرض المسار السياسي لهزات قوية خلال الأسابيع الأخيرة رغم بقاء الإطار العام له قائمًا حتى الآن لأن محاولة اقتحام مقر المجلس الرئاسي ليست الشائبة الأولى في مسيرة السلام لا سيما بعد فشل حكومة الوحدة الوطنية في تحقيق اجتماع في مدينة بنغازي.
وأضاف التقرير إن حكومة الوحدة الوطنية تبسط سيطرتها من الناحية النظرية على كافة أنحاء ليبيا إلا أنها لا تسيطر فعليا على الشرق وجزء من الجنوب، مبينًا إن كل هذا يأتي في ظل حال حالة من عدم اليقين حول إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الـ24 من ديسمبر المقبل.
وأكد التقرير إن حكومة الوحدة الوطنية تم اختيارها لتكون ضعيفة جدًا مع فرصة ضئيلة للنجاح في الوصول بالبلاد إلى الانتخابات بعد 7 أشهر فالأمر يحتاج إلى معجزة لأن مجلس النواب والدولة الاستشاري لم يتوصلا حتى الآن لقاعدة دستورية للاستحقاق الانتخابي ويعني عدم التوصل لها في يونيو المقبل تعقد الأمور.
ووفقا للتقرير إن هذا التعقيد يعني أن موعد إجراء الانتخابات سيكون في مهب الريح، مشيرًا إلى أن المخاوف هذه لو تحققت ستتعرقل إعادة التوحيد السياسي والمؤسساتي للبلاد ما يهدد بترسيخ القوات الأجنبية والمرتزقة على المدى الطويل والمزيد من الشرذمة وعودة النزاع.
ترجمة المرصد – خاص

