ووفقًا للتقرير، فالطائرة “Kargu-2” صنعتها شركة “STM” التركية، ويمكن تشغيلها بشكل مستقل أو يدويًا، وهي قادرة على التعلم الآلي ومعالجة الصور في الوقت الفعلي ضد أهدافها وتتخذ قرار قتل الانسان لوحدها وهو ما يحذر منه الخبراء بشأن السماح لآلة بقتل انسان رغم الاخطاء التي يمكن أن يتخذها نظامها في تحديد الاهداف ونوعها وإمكانية التفريق بينها وبين الاهداف المدنية .

بدوره، أوضح رئيس مؤسسة سيلفيوم للدراسات والأبحاث جمال شلوف كيفية عمل تلك الطائرة، قائلًا: إن مشغليها يقومون بتغذية الحاسب الآلي الخاص بها بصورة الشخص المستهدف، ثم يطلقونها في الجو لتبحث عنه، وحالما تظهر ملامح هذا الشخص تطلق عليه النار تلقائيًا، مردفًا أن أي شخص قد يقع ضحية هذه الطائرة لمجرد أنه يشبه شخص آخر.

وأضاف أن تلك التقنية استخدمت لأول مرة في العالم خلال العام الماضي في ليبيا، ما أكد تقرير لجنة الخبراء أن الجيش التركي لم يراعِ احتمالات الخطأ، مردفًا: “الأمر كان بمثابة تجربة للطائرة المصنعة تركيا كسلاح جديد يمكن بيعه لاحقًا”.

وأكد شلوف أنه لم يعد هناك إمكانية لتبرير بقاء القوات والمعدات العسكرية التابعة لأنقرة، حتى لما كان يرتكن له البعض بشأن “الاتفاقية” المبرمة بينها وبين حكومة السراج السابقة.

وأكد أن المجلس الرئاسي ووزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش طلبوا انسحابهم ولكنهم أصروا على البقاء، مستدركًا: “هم باقون كقوة احتلال”.

وبحسب الإذاعة الأميركية، فإن الجديد في حرب الطائرات بدون طيار في معارك ليبيا يتمثل في قدرتها على العمل بشكل مستقل، مما يعني أنه لا يوجد إنسان يسيطر عليها، واصفة إياها بأنها روبوت قاتل.

‏ونقلت عن الخبير الأميركي في أنظمة التسليح الذكية زاكاري كالينبورن قوله إنه “إذا قُتل أي شخص في هجوم مستقل بعد الآن، فمن المحتمل أن يكون من الطائرة، وسيمثل ذلك أول حالة تاريخية معروفة لسلاح مستقل قائم على الذكاء الاصطناعي استخدم للقتل”.

من جانبه، قال الباحث السياسي الليبي زاهي علاوي: إن العالم رصد في العديد من المرات المعدات والأسلحة التركية “المشبوهة” التي جرى نقلها إلى ليبيا، بالمخالفة لقرار الأمم المتحدة الذي يحظر توريد الأسلحة إلى البلاد، وقد رصدت العملية الأوروبية إيريني العديد من المرات التي نقلت فيها سفن شحن تركية للأسلحة.

وأضاف علاوي أنه كان هناك تخوفات من شهور حول نقل مواد محظورة دوليًا، لما لهذا الأمر من تأثير سلبي على جهود الأمم المتحدة والغرب من أجل دعم المسار السياسي، وهو ما يمثل مشكلة لتركيا عضو حلف الشمال الأطلسي “الناتو”.

وأكد أنه قد تفرض عقوبات دولية على بعض الشركات التركية المتورطة في توريد هذه الأسلحة إلى ليبيا، مشددًا على أن غض الطرف عن مثل تلك التجاوزات لن يمكن أن يطول، خصوصًا مع كثرة التقارير ووجود أدلة قاطعة حول تلك الشحنات المشبوهة.