سعيد يكشف تفاصيل إجتماع لجنة المالية النيابية مع الدبيبة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو مجلس النواب أبو بكر سعيد إنه في اطار التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية تم عقد جلسة تقابليه ما بين لجنة التخطيط والمالية ورئيس الحكومة وبعض الوزراء المعنيين بإعداد الميزانية؛ حيث أخذ الاجتماع وقتًا طويلًا، وكانت النقاشات شفافة وواضحة وصريحة، وتم التطرق لكل أبواب الميزانية والملاحظات التي أدلاها أعضاء مجلس النواب خلال الجلسات الماضية.

سعيد بيّن خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد أنه تم الاستماع خلال الاجتماع لردود رئيس الحكومة والوزراء بالأخص على الباب الأول للمرتبات، والباب الثاني الخاص بالميزانية التسيرية وباب التنمية والدعم وبند الطوارئ.

وأضاف: “جمعنا الميزانية المقدمة من الحكومة بـ 93 مليارًا، وهناك الكثير من الملاحظات بعضها جوهرية وبعضها مهمة للميزانية في إطار تنفيذها بطريقة سليمة، هناك مقترح قدم الفترة الماضية بتقليص الميزانية، وأوجه الاعتراض لخصناه في ثلاث نقاط، وعرضناها أمام الحكومة، الباب الأول لا خلاف فيه باعتباره مرتبات، ولا أعتقد أن هناك مجالًا لتخفيضه. الباب الثاني ربما هناك مقترح بتخفيضه بنسبة بسيطة وخاصة الميزانية التسييرية. والإشكالية في الباب الثالث والخامس، الثالث تتعلق بميزانية التنمية والكل يطالب بتوزيع برامج ومشاريع التنمية مكانيًا، بحيث يتم توزيعها بعدالة على كل مناطق ليبيا، وتفهمت الحكومة هذا المطلب”.

وتابع: “أعتقد في إطار الحل باعتبار أن الحكومة أكدت بأن كل المشاريع سيتم توزيعها بالتساوي وبطريقة عادلة وفق المتطلبات لكل منطقة معظمها مشاريع متوقفة؛ لكن إذا اضطرت الحكومة لبعض المشاريع ربما في إطارها الحد الأدنى، لكن نعرف الدولة متهالكة كما نعرف وأبرمت العديد من العقود، وتتجاوز الـ 120 مليارًا، وآلاف العقود القائمة لدى وزارة التخطيط، وبعضها متوقفة من 2011 وقبلها؛ بالتالي هذه المشاريع كلها لو نفذت بطريقة سليمة وصحيحة ستحل المشكلات والمختنقات، سواء في البنية التحتية أو في الموانئ والمطارات والجامعات”.

ولفت إلى أن كل مناحي الحياة فيها عقـود مبرمة وموزعة على كل ليبيا؛ لهذا فيها التزامات مع شركات أجنبية، وبالتالي تطالب الشركات بتفعيل العقود، والبعض منهم يطالب بتعويضات نتيجة الدمار خلال الثلاث سنوات الماضية والحروب، بالتالي الحكومة ملزمة بتفعل العقود وتشغيلها بسبب التزامات تعاقدية مع الشركات الأجنبية، وكذلك لحاجة الدولة في تنفيذ المشاريع، خاصة في الصحة والتعليم والقطاعات الأخرى، معتقدًا أنهم في الطريق لحل هذا الموضوع من خلال وضع ملاحظة في قانون الميزانية، بحيث أن الحكومة تلتزم بتقديم تفصيلات لبرامج التنمية ومشاريعها خلال مدة شهر.

وأردف: “الباب الخامس فيه إشكالية باعتبار بند الطوارئ، والكـل يرى أن هذا البند لا حاجة له في ميزانية عامة، وإذا اضطرت الحكومة لصرف أي بند في الطوارئ يمكن الطلب من السلطة التشريعية في المستقبل، وبالتالي يلحق بملحق قانون جديد وتعطي مصروفاتها لهذا البند، ويتوزع على أبواب الميزانية، وهو الثاني والرابع، ومن ناحية فنية أعتقد أن أمور كثيرة حُلت واستمعنا لكثير من الملاحظات، وأحد أهداف الحكومة هي مكافحة الفساد باعتبار أن هناك الكثير من التساؤلات على هذه الميزانية بهذه الفترة القصيرة”.

سعيد نوّه إلى أن قيمة الميزانية الكبيـرة في هذه المدة القصيرة ربما تسبب فسادًا وتكون طريقًا له من بعض المسؤولين والجهات العامة، وبالتالي قام رئيس الحكومة بوضع هذه النقطة بالاعتبار، وسيضرب بيد من حديد كل من يحاول استغلال وظيفته في إفساد المؤسسات واستغلالها لأغراض شخصية وجهوية، بالتالي هذه النقطة عملية تكاملية تحتاج للتضامن مع كل الجهات، مع الرقابة وديوان المحاسبة ومجلس النواب والحكومة، من خلال عقد العديد من الاجتماعات في كيفية إحكام المراقبة والمتابعة من قبل ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية.

أما فيما يخص البند الأول ومطالبة معظم أعضاء مجلس النواب فقال: “بتوحيد المرتبات اعتبار أن هناك هوة بين المرتبات العليا والدنيا، وطالب مجلس النواب من الحكومة تقديم مشروع لتوحيد المرتبات للقطاع العام وتخفيض المرتبات العليا فيما يخص السلطة التشريعية والحكومة والمؤسسات التي تتقاضى مرتبات عالية، مقابل زيادة مرتبات الدرجات الصغرى، بالتالي يحدث توازن ما بين المرتبات”.

وأوضح أنه لا اختلاف بين الحكومة ومجلس النواب فيما يخص تقدير قيمة الميزانية، مضيفًا: “السؤال هو توظيف هذه المبالغ لبرامج ومشروعات محققة الإنجاز مدة العام خاصة التنمية من اليوم لنهاية العام لكن الإشكال ليس في قيمة الميزانية، صحيح أنه طرح مشروعًا معدلًا لتخفيض قيمة الميزانية، والهدف منه توظيف المبالغ بحيث تضل محققة إنجازها، رئيس الحكومة تقدم بعدة نقاط وهي جوهرية وصحيحة، جاءت هذه الميزانية بعد انقسام ما بين حكومتين توقيت الميزانية تنفق على حكومتين، حتى في بعض التقديرات المالية نجد فيها مبالغة نتيجة قصر المدة وتدقيق البنود من الصعب أن تجرى”.

وأردف: “عندما اندمجت الميزانيتين كانت في تلك الفترة 78 مليار بالتقدير الأول، وبعدها ارتفعت الميزانية نتيجة بعض المطالبات ولتحقيق أهداف الحكومة التي أتت منها حكومة الوحدة الوطنية كصرف علاوات الأبناء والزوجة، وهذه واحدة من النقاط، وكذلك الاهتمام بقطاع النفط، باعتباره المصدر الوحيد للدخل الليبي، بالتالي الاهتمام به واستثماره يجب أن تصرف له أموال إضافية وبرامج أخرى متعلقة بتنفيذ مشروعات لحل المختنقات الموجودة، في بعض المدن عاجزة عن توفير مياه الشرب للمواطن، بالتالي نحتاج الصرف على هذه المشاريع لحل المختنقات التي تواجه المواطن، وهناك تفاهم واضح أن الباب الأول والثاني والرابع سيبقى كما هو  65 مليارًا في مجمله، والباب الثالث لا اعتراض على زيادته؛ لأنه يحقق تنمية ربما سيكون إيجابيًا لصالح الاقتصاد الوطني وليس سلبًا، هو انفاق استثماري وليس مستهلك”.

وبيّن أن الاعتراض كان في توزيعه بحيث يحدث تنمية في كل ليبيا وليست مناطق دون الأخرى، وطمأن رئيس الحكومة أن الهدف ليس مناطق ومدنًا معينة، بل التنمية ستصل لأقصى الجنوب والشرق، وهذه تطمينات ممتازة، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة المشروعات، متوقعًا أن يبقى الباب الثالث كما هو في حدود الـ20، وفي هذه الحالة ستصل لـ 85 مليارًا للتقارب ما بين مقترح الحكومة ومقترحات مجلس النواب، مع العلم أن الإشكالية الوحيدة هي إلغاء البند الخامس والمتعلق بالطوارئ؛ لأنه لا حاجة لوضعه في الميزانية.

كما توقع أن المشهد أقرب لإصدار قانون الميزانية؛ لأنه لا حجة حاليًا لتعثر إنجازه على الأقل من ناحية شخصية، مشيرًا إلى أنه يجب إصدار قانون الميزانية، حتى لو كانت ملاحظات تقيد بنصوص مواد القانون وستلتزم الحكومة بتنفيذ هذه الملاحظات، وعلى ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية واللجان المختصة التواصل والتنسيق ومتابعة أداء الحكومة، وهذا ما هو معمول به في كل دول العالم، على حد قوله.

وفي الختام اعتبر أن اجتماع رئيس الحكومة والوزراء مع النواب نقطة جيدة، وتحسب للحكومة، بالتالي يجب على مجلس النواب أن يؤدي مسؤولياته وكذلك الحكومة التعاون مع السلطة التنفيذية والتشريعية خلال المرحلة المتبقية للوصول للاستحقاقات القادمة والانتخابات في 24 ديسمبر.

متابعة نص المقابلة – المرصد خاص