ليبيا – اعتبر عضو المؤتمر العام السابق عن حزب العدالة والبناء عضو جماعة الإخوان المسلمين محمود عبد العزيز أن فتح الطريق بواسطة جرار من قبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يدل على نية الحكومة بأن يعم السلام والأمن كل البلاد.
عبد العزيز قال خلال استضافته عبر برنامج “بين السطور” الذي يذاع على قناة “التناصح” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد: إن استقبال طرابلس لعدد من الشخصيات يثبت أن العاصمة أم والحضن الدافئ للجميع.
وتابع: “خالد المشري عندما ذهب ليحضر قسم اليمين للحكومة في طبرق تعرض له نائب في برلمان طبرق هو طلال الميهوب وبحضور السفراء الأجانب، أما زياد دغيم فيتحرك في طرابلس. هل يستطيع أحد من لجنة الـ 75 من أعضاء بنغازي كالحاج إبراهيم صهد وهو سكان بنغازي ونائب منها أن يذهب إليها؟ تقولون إنها عاصمة الخوارج والإرهاب والأتراك والأشرار كلهم يأتون إليها ويتصورون ويتجولون، ولا أحد يتكلم معهم”، بحسب قوله.
وأضاف: “أتحدى فرج قعيم وكيل وزارة الداخلية أن يوجه دعوة للنواب من بنغازي كإبراهيم صهد وموسى فرج والجطلاوي وأحمد لنقي للذهاب لبنغازي، حتى نثبت أنها مع الدولة وأمن وأمان ولا تحكمها مليشيات، أو اخرجوا ببيان ووضحوا فيه أنكم محرومون من زيارة بنغازي وأنها تحكمها المليشيات، أطلب من الدبيبة أن يطلب من فرج قعيم أن يوجه نداء ويتحمل مسؤوليته، العاصمة الأبية التي توصف بأنها عاصمة الإرهاب والمليشيات يزورها الجميع، ولا أحد خرج من طرابلس يشكر أهلها ويتأسف لهم”.
وعلق على تصرف الدبيبة الأخير خلال فتح الطريق الساحلي، مثمنًا ما قام به، ومتمنيًا من جميع السياسيين الذين جاؤوا لطرابلس دعم هذا العمل وبادرة حسن النية التي قامت بها حكومة الوحدة الوطنية.
كما أضاف: “تصريحات أحمد المسماري عبارة عن هرطقات حيث قال: إن من فتح الطريق هم من يعرقلون فتحه، وإنها عبارة عن صفقة ثمنها 7 ملايين. هذه الخطوة أحرجتهم وأظهرتهم على حقيقتهم وعمالتهم، وأنهم يتلقون أوامرهم من الخارج، ليخرج مراجع العمامي رئيس الفريق الآخر من لجنة الـ 5+5 وينفي فتح الطريق، هم لا يستطيعون اتخاذ قرار بفتح الطريق أم لا، المنطقة الشرقية فيها أتباع وعبيد والغربية فيها رجال، هذه هي الحقيقة”.
ورأى أن حكومة الوحدة الوطنية أحرجت بهذه الخطوة من وصفهم بـ”التّبع”، وبينت أنهم من يسعون لفرقة ليبيا، وأنه إذا امتلكت الحكومة القرار السياسي ستحل المشاكل في دقائق، وفقًا لحديثه. مشيرًا إلى أن الخلاصة أن هناك أشخاصًا لديهم إرادة سياسية ويريدون الوصول لحل وآخرين لا يريدون إلا الحرب.
وتطرق إلى زيارة رئيس المخابرات المصرية عباس كامل قائلًا: “رئيس المخابرات لو لم يكن لديه تقارير بأن الوضع جيد فلن يأتي، ولم نسمع منه أي تصريح في طرابلس، وهذا ألوم فيه الإعلام المصاحب لرئيس الوزراء؛ لكنه يذهب للرجمة من طرابلس ويصرح هناك ويثني على الجيش، هذه أمور خطيرة يجب الانتباه لها، ودليل على أن الدور المصري ينفذ في مشروع ما”.
عبد العزيز زعم أن زيارة رئيس المخابرات المصرية تتعلق بجدول أعمال مؤتمر برلين 2 وما سيناقش وما سيطرح وما لا يجب أن يطرحه المؤتمر، بحسب تعبيره.
وفيما يتعلق بالمنطقة الجنوبية زعم أن “هذه المافيا لا تعرف إلا الحرب وتتقنها وليس لديها مشروع إلا الحرب، بالتالي قبل برلين 2 أرادوا أن يقولوا إننا موجودون، وفي غياب القوة الثالثة للأسف التي قلنا أنهم لم يدعموها وحتى أهالي الجنوب وقفوا ضدنا. اليوم الجنوب يعيش مأساة في ظل المهربين والقوات المعارضة التشادية والسودانية وداعش والمهجرين وغيرها، هم ليس ليهم القدرة على الحرب ولا الهجوم، وكل ما يجري عبارة عن حركات استعراضية ليقولوا إننا موجودون ونستطيع أن نحرك أرتال للجنوب، الهدف من هذا التحرك هو من أجل مؤتمر برلين 2 ليقولوا إنهم موجودون في المشهد”.
وبشأن تصريحات المسماري حول التحرك في الجنوب قال: “أتحداكم أن تخرجوا بفيديو واحد فيه مواجهة مع أي قوات للمعارضة التشادية والسودانية أو عصابات التهريب، تعقب إرهابيين؟ على من تكذبون؟ لا يوجد شيء عندهم. أقول لمحمد المنفي: إن أي دور لهذا المتمرد في برلين أو ذكره لن يقبل، وهذا قول الشعب الليبي والعدل والمنطق، إن كنتم تريدون الدولة والانتخابات التي لن تتم بوجوده”، بحسب قوله.
وفي الختام وجه كلمة لأحمد بوشحمة وفريق لجنة الـ 5+5 قائلًا: “ما زلنا في انتظار ردكم على الترقيات وبيانكم، وأرجوكم أن تخرجوا لتبينوا موقفكم من هذه الترقية، فنحن نعرفكم أحرارًا ولن تقبلوا بهذه المزايدات، لكن نريد موقفًا لنتكلم فيه أمام الجميع وتوضيحًا لهم؛ لأن هذا ضروري جدًا، أن تخرجوا وتقولوا لا يرضينا الأسير المهزوم مجرم الحرب”.

