تحذيرات من انتشار أسطوانات غاز الطهي المقلدة في ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – سلط تقرير لموقع  العربي الجديد القطري أمس الأحد الضوء على انتشار أسطوانات غاز الطهي المقلدة في ليبيا.

التقرير أشار إلى التحذيرات الأخيرة التي أطلقتها شركة البريقة لتسويق النفط فيما يتعلق بانتشار أسطوانات غاز طهي مقلدة في البلاد، والتي أكدت أنّ هذه الأسطوانات من أخطر ما يهدد سلامة العائلات في منازلها.

وأشارت التقرير إلى بيان الشركة الأخير والذي حذرت فيه من مغبة استعمالها في البيوت في ظلّ خطورتها على حياة المواطن في بيته، مشيرة إلى أنّها نشرت صورًا على نطاق واسع تظهر علامات فارقة بين الأسطوانات المقلدة والأصلية التي تتوفر على مواصفات وشروط السلامة المعترف بها في الشركة.

في المقابل، يعترف المسؤول في إدارة المخاطر في شركة البريقة زياد الجمل بوجود تجاوزات، مؤكدًا في الوقت نفسه على الجهود للقضاء على الظاهرة من خلال سحب تلك الأسطوانات المقلدة من السوق.

الجمل أضاف في تصريح لذات الموقع أنّ متابعة الشركة للأمر أظهرت أنّ هناك أكثر من عشرة أنواع من الأسطوانات المقلدة التي دخلت السوق عبر المنافذ البرية والبحرية، من قبل الشركات المستوردة، ويجب على الدولة منع استيرادها.

وأشار إلى أنّ القانون الليبي حظر على أيّ مورّد استيراد الأسطوانات باستثناء شركة البريقة وفق المواصفات المعمول بها.

وأشار الجمل إلى أنّ المواطن يقف في طوابير طويلة في المستودعات الحكومية؛ بسبب عدم ثقته في الموزع الخاص، لسهولة وصول الأسطوانات المقلدة إليه، خصوصًا أنّ البعض يساهم في انتشار مثل هذه الأسطوانات طلبًا للربح السريع.

وتحدث الجمل عن جهود الشركة للحدّ من هذه الظاهرة، وذلك من خلال سحب كميات كبيرة من الأسطوانات المقلدة من السوق، قائلًا: “نطلب من الموزعين إحضار تلك المقلدة لنستبدلها لهم بأخرى جديدة مطابقة للمواصفات”.

وأضاف: “تم سحب ما يزيد عن عشرين ألف أسطوانة مقلدة خلال النصف الأخير من العام الماضي، في أحد المراكز في العاصمة طرابلس”.

وتابع: “رفعنا كميات الأسطوانات من الشركة في المستودعات الحكومية لتصبح متوفرة للمواطن، حتى لا يضطر إلى شرائها من الباعة المتجولين”.

ورأى أن حل هذه المعضلة لا يتم إلا من خلال التوفير الدائم للأسطوانات في المستودعات الحكومية، عبر استيراد كميات كبيرة عبر الشركة، مؤكدًا أنّ الشركة سبق لها أن أبرمت عقودًا لاستيراد أكثر من 100 ألف أسطوانة، لكنّ الحرب في طرابلس أوقفت العملية.

الجمل لفت إلى أنّ التمويل اللازم لها توقف أيضًا بسبب تغير الحكومة، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون أن تلتفت الحكومة لخطورة هذه الأزمة والخطر المحدق بالمواطن بسببها، بحسب قوله.

من جانبه، أكد توفيق العنودي الموظف في هيئة السلامة الوطنية أنّ الإصابات من جراء انفجار الأسطوانات المقلدة تراجعت بشكل ملحوظ، بعد معرفة كيفية التعامل معها بين المواطنين.

العنودي وفي تصريحات خاصة  لموقع “العربي الجديد” القطري قال: “خلال الأعوام الماضية، رُصدت إصابات متفاوتة بسبب تلك الانفجارات، وكانت إصابات البعض بالغة”.

وأضاف: “هذا لا يجعلنا نطمئن، يمكن أن تدخل أسطوانات أخطر وقد تهدد حياة المواطنين”، مطالبًا بمنع استيرادها.