سميو: نواجه مشكلة في توريد لقاح كورونا الذي يصل بكميات قليلة للبلاد

ليبيا – أكد مدير إدارة التطعيمات في المركز الوطني عبد الباسط سميو على أن الإشكال الوحيد ليس في إدارة عملية توزيع اللقاحات، بل في توريد المطعوم والكميات القليلة التي تصل للبلاد.

سميو دعا خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد المواطنين إلى تجنب السفر للدول التي تشهد انتشارًا واسعًا لفيروس كورونا، خاصة المتحور الهندي كتونس لتجنب نقل العدوى.

ورأى أن من أعطى فرصة لحدوث المتحورات في فيروس كورونا هو البطء في التطعيم بكل دول العالم، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يشهد العالم تحورات أخرى بعد المتحور الهندي، ما لم تسرع كل دول العالم في تطعيم الجميع والقضاء على هذا الفيروس.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

س/ ما زال عدد متلقي اللقاح من المواطنين بين الجرعة الأولى والثانية بسيطًا، مما يجعل إمكانية صد عدوى المتحور الهندي “دلتا” بعيدة المنال حتى اللحظة، هل يمكنك توضيح المزيد من التفصيل حول هذا الأمر؟

ج/ بلغ عدد المطعمين في ليبيا ليوم الأمس 422 ألفًا و226 من بداية التطعيم، السرعة في التطعيم والتغطية تعتمد على توفير المطعوم التي توفرت تدريجيًا وبأعداد غير كبيرة، وكما عانت العديد من دول العالم، المرض جديد وتصنيع المطعوم جديد ولم يصنع لكميات تكفي كل سكان العالم، لكن للآن نسبة تغطية فئات ذوي الاختصاص قد تصل لـ 29%، ووصلت لليبيا كمية من المطاعيم، فحتى الآن وصلت 779 ألف جرعة من المطاعيم المختلفة التي بعضها وصل عن طريق مجهودات الحكومة والاتفاقيات الثنائية بين الحكومة الليبية والشركات المصنعة، والبعض الآخر وصل عن طريق ما يعرف بمبادرة كوباك التي تشترك فيها منظمة الصحة العالمية وتدفع ثمنه الدول التي تشتري هذه المطاعيم.

المتوقع وصوله قريبًا استرازينكا بـ 116 ألف جرعة، وسبوتنيك لايت الجديد الذي يعطى كجرعة واحدة بكمية 500 ألف جرعة، ونتوقع وصولها خلال الأسابيع القليلة القادمة كما وعد بذلك مكتب رئيس الوزراء، ومن مبادرة كوباك ننتظر جونسون آند جونسون بـ 150 ألف جرعة بداية شهر 9 بذلك، ومليون و 300 ألف جرعة من بوفاكس ربما في شهر 9، لكن بالنسبة لكوفاكس كل أربعة أسابيع يراجعون القوائم ويغيرون التواريخ والكميات التي تعطى للدول.

 

س/ لكن ورغم الجهود والعوائق هذه، إلا أن الأمر وفق كثير من الخبراء والمتابعين ما زال فيه إشكال واضح في عملية توزيع اللقاحات هذه، والعدد المطعم حتى الآن كمرحلة أولى هو بسيط جدًا لا سيما أن المحتاج لمواجهة ومكافحة الموجة الثالثة على الأقل يجب أن يكون المواطن متلقي جرعتي لقاح على الأقل؟

ج/ هذه مقولة صعبة والتحكيم فيها يرجع للعقل والضمير، لا يجوز أن أعطي جزءًا من الشعب جرعتين وأترك الجزء الآخر من الشعب دون أي جرعة.

 

س/ماذا عن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة؟

ج/ حتى الآن المستهدفون هم كبار السن ولم نصل لصغار السن بعد، أغلبهم كبار السن فوق الـ 50 سنة وفي الغالب توجد بعض الأمراض المزمنة كالقلب والسكري والرئتين، وهي الفئة الأكثر تعرضًا للإصابة.

الخطة في التطعيم لم تتغير، وكنا نتوقع أن يدخل المتحور الهندي منذ أن سمعنا به، ومن أهم أساليب الوقاية هو التطعيم ضد المرض، لكن هي ليست الوقاية الوحيدة، فالتطعيم يعتمد على توفير كميات كافية من المطاعيم وهذا تتولاه رئاسة الحكومة وعن طريق مبادرة كوفاكس، ننتظر الآن كميات من المطاعين وأكبرها سبوتنيك لايت الروسي الذي يعطى جرعة واحدة 500 ألف جرعة خلال الأسابيع القليلة القادمة، إذا وصلت المطاعيم ستحل مشكلة كبيرة مع الإقبال المتزايد من قبل الجميع على المطاعيم.

 

س/ هل المشكلة في قلة المطاعيم وتوريدها؟ وإذا لم تتمكنوا من إعطاء أكبر قدر ممكن من اللقاحات للمواطنين فإن المشكلة في الفرق وإدارة التوزيع؟

ج/ المشكلة في قلة الكميات وتأخيرها وهذه هي المشكلة الأكبر بالنسبة للمطاعيم، وباقي المشاكل لا تؤثر، فالتوزيع سهل جدًا وإعطاؤه وتسريع النمط ممكن، خاصة مع تناقص موجة الحر الأخيرة، الإجراءات الاحترازية مهمة لأبعد حد.

 

س/ تؤكد أنه لا مشكلة في إدارة عملية التوزيع وأن تشمل اللقاحات كل قرية ومنطقة في ليبيا وفرقكم جاهزة لتغطي المساحة وتعطي اللقاحات لكل المواطنين، فقط الإشكال في توريد المطعوم؟

ج/ نعم الإشكال الوحيد هو في توريد المطعوم وقلتها، وفيما يخص المطعوم الذي يجب تخزينه في مكان بارد جدًا للحفاظ عليه، فهناك بعض المناطق القليلة في ليبيا لم توفر للآن مجمدات خاصة، أما النسبة الأغلب من المناطق فقامت بتوفيرها. على المواطنين تجنب السفر للدول المعروف أنها تشهد انتشارًا واسعًا للفيروس كتونس لتجنب نقل العدوى لغيرهم.

 

س/هناك من المواطنين من يصفكم أنكم واقعون في التناقض، على اعتبار أنكم توجهون نداءات يومية للمواطنين لأخذ اللقاحات ولا سيما الجرعة الثانية، والآن تذكرون الإشكال في قلة توريد المطعوم وأننا بصدد الانتظار من حكومة الوحدة الوطنية ورئيسها أن يفي بتعهداته وإحضار كل اللقاحات؟

ج/ أنا لم أصرح بالقول: رجاء خذوا الجرعة الثانية، لقد قلت الجرعة الأولى لمن لم يأخذ الجرعة الأولى، الجرعة الثانية لم يبدأ بها رسميًا؛ لأن الكميات المتاحة لا تكفي إلا لحالات الضرورة التي كانت قبل انتشار المتحور الهندي، أو لمن يذهب للحج أو تلقي العلاج؛ فهذا استثناء.

 

س/ هل ضعف عملية التلقيح في الفئة العمرية الشابة نسبيًا هو ما تسبب في انتشار دلتا اليوم؟ وهل هذه الفئة غيرت الموازين في عدد الإصابات على اعتبار أنها لم تتلقَّ أي لقاح؟

ج/ من أعطى فرصة لحدوث المتحورات في الفيروس هو البطء في التطعيم في العالم ككل، لو كان هناك مطاعيم كافية للعالم كله لما حصلت أي تحورات، ومن المتوقع أن يشهد العالم تحورات أخرى بعد هذا المتحور الهندي ما لم يسرع العالم في تطعيم الجميع والقضاء على هذا المرض.

 

 

Shares