جماعة الاخوان: تدخل الشريك التركي كان منطقيًا وفي الإطار السليم وحقق حالة من التوزان – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – أكد رئيس حزب العدالة والبناء والقيادي بجماعة الاخوان عماد البناني على أنه لم يكن بحاجة إلى أي دعم للوصول لرئاسة الحزب، لأنه دائمًا كان مرشح قوي في رئاسة الحزب، مشيرًا إلى أنه كان قد حصل في المؤتمر التأسيسي على 49 ونصف % من الأصوات.

البناني أشار خلال لقاء خاص أذيع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد إلى أن قيادة الحزب يجب أن تكون مستقلة وبعيدة عن التجاذبات، وتعطى حقها في إطار المؤسساتية، لافتًا إلى أن الحزب يقدم نموذجًا مهمًا في المجتمع الليبي، وليس فقط في الدائرة السياسية.

وأضاف: “نحن حزب من الأحزاب التي تملك فروعًا في كل ليبيا، وهذه الأعداد والكفاءات والمستويات كفيلة ليس فقط في التمدد والتوسع، ولكنها كفيلة في إعداد نقلات سياسية كبيرة، ونحن سنركز على تفعيل الطاقات والكفاءات الداخلية لتحريك العجلة بشكل أسرع وأكبر”.

وأكد عزمه على قيادة الحزب نحو التقارب مع كل المكونات الوطنية داخل كل التيارات في شتى أماكن تواجدها، مبينًا أن موقفهم واضح مما وصفه بـ”المشروع العسكري”، فلا تقارب مع الخيارات العسكرية التي تريد أن تعود بالبلاد للمربع الأول والخروج من دائرة الدولة المدنية، بحسب تعبيره.

كما تابع: “الشراكة الأصل أن تكون مبنية على قواعد سياسية وقانونية، وهذا تم مع الشريك التركي، كان بيننا اتفاقيات، والأداء السياسي تم من خلال المؤسسة الرسمية المعترف بها دوليًا، وبذلك التدخل كان منطقيًا وفي الإطار السليم وحقق حالة من التوزان المطلوب، والآن نحن في مرحلة ما بعد التوزان الهش، ونحتاج أن نخرج من هذا بنظريات وأداءات سياسية تحقق بناء الدولة واستقرارها”.

وفيما يلي النص الكامل للقاء:

 

س/ اليوم كثر يتساءلون عن شخصية الرئيس الجديد لحزب العدالة والبناء، أنت كنت ممن ساهم في إعادة تأسيس جماعة الإخوان المسلمين الليبية في الثمانينيات فيما عرف بالتأسيس الثاني، ومن ثم اقترب من مشروع ليبيا الغد، واليوم أنت رئيس لحزب له وزنه السياسية وتأثيره في المشهد السياسي الليبي، هل شخصية الرئيس معارض أم ثوري أم شخصية إصلاحية؟

ج/ دائمًا شعاري هو شعار كلمة الأنبياء التي تناقلها الأتباع وثبتها القرآن الكريم، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله؛ لذلك اعتبر نفسي إصلاحيًا أكثر من أي شيء آخر، وإذا اقتضت السياسة أن أكون سياسيًا فأنا سياسي، وإن اقتضت الحاجة أن أكون وأعمل في دائرة دعم لأي مشروع أدعمه وإن كانت في دائرة النضال السياسي والمعارضة أعارضه، أنا ادور وراء معنى الإصلاح وشعاري دائماً الإصلاح. كنت قد طرحت التعاطي مع مشروع ليبيا الغد، في هذا الإطار له مساحة إصلاحية، والبعض يقول محدودة والبعض يقول كبير، ولكن في الحقيقة كانت مساحة تحتاج لتوسيع، وأنا كنت ساعيًا للتوسيع وليس للمحاجة والانتقاص؛ لأنه كل ما حاججنا وانتقصنا ينقص الإصلاح في بعض الأحيان.

 

س/ انتخابكم كرئاسة جديدة لحزب العدالة والبناء بعد استمرار الرئيس السابق محمد صوان لقرابة التسع سنوات. كيف تصف الظروف التي ساهمت في عملية انتخابكم؟

ج/ الظروف لا تخفى والحالة بدأت تتحول من حالة الحرب الشديد، بدأت بصراع وحرب شديد ومن ثم انتقلت لحرب أشد، وتوقفت الحرب الآن وبدأت علامات التحول للأداء السياسي، وهذا يتطلب ربما أن يكون للحزب أساليب جديدة تنبثق من معاني العمل السياسي المرن، والقدرة على التموضع في مساحات جديدة، أتصور أن هذا غالب على الشعور العام لدى أعضاء الحزب أنهم محتاجون إلى أن يجددوا في الأداء وقيادة الحزب.

 

س/ عملية الانتقال بين القيادة السابقة والقيادة الجديدة وسط الظروف واستثنائية التأخير التي حصلت في عقد المؤتمر العام للحزب، هل كانت عملية انتقال سلسة وميسرة بحيث لم تؤثر على الحزب داخليًا؟

ج/ الحقيقة هي تأخرت عدة سنوات، وكان التأخير في غالب الأمر بسبب حالة الحرب التي مرت فيها طرابلس بالذات، وكان له شيء من التبرير؛ رغم أنه من ناحية مؤسساتية ودستورية كان ينبغي عدم الوقوف على هذه المسألة، وكنا نحتمل في الحزب على أن نجري انتخابات لكن الاجتهادات اختلفت، اجتهادات القيادة السابقة رأت أن المرحلة قد يربكها أحداث الانتخابات، وفي الآخر مررنا هذه المسألة وسكتنا عنها.

 

س/ دون أن يتأثر وضع الحزب الداخلي؟

ج/ لم يتأثر، كنت عضو الهيئة العليا في الحزب منذ 9 سنوات ولم أتخلف عن اجتماع واحد، وأنا مؤسساتيًا أقدر المؤسساتية واستمريت في عضويتي في الهيئة العليا، وبالرغم من أن عددًا من أعضاء الهيئة اعتبروا أن التأجيل موقف غير مقبول وغادروا الهيئة واستقالوا، وأنا كنت في عمق الهيئة ولم استقل، كنت دائمًا اشعر أن دور الإصلاحي يقتضي أن أقول رأيي فيما يتعلق بسياسة الحزب في مكانه الطبيعي وهو الهيئة العليا للحزب، بغض النظر عن مدى تأثيره في المعادلات التنفيذية، لكن واجبي وشعوري أنه يجب أن أقول هذا الرأي في الدائرة الطبيعية التي أنا اخترت وانتخبت فيها.

أي تفاعل داخل أي مؤسسة يحدث نوع من الجذب والدفع، وهذا طبيعي، ولكن أعتبر ما حصل في الحزب هو في إطار المقبول وليس في إطار المذموم وأنا رضيت به، الآن نحن في مرحلة جديدة ونسأل الله التوفيق.

 

س/ هناك من يقول أنكم استفدتم من توجيه أو قيام قيادات جماعة الإخوان المسلمين الليبية سابقًا والتي تحولت اليوم لجمعية الإحياء والتجديد، قامت بتوجيه بعض الأعضاء في الحزب للتصويت لصالح عماد البناني، ألا يعد ذلك تدخلًا مخالفًا لما كان دائمًا يتم التأكيد عليه أن الحزب منفصل بشكل كامل عن الجماعة؟

ج/ هناك مسألتان في هذا الأمر، الأولى هي أن المؤتمر الذي تم انتخابي فيه كان أعضاؤه عددهم 500 مندوبين عن الفروع المختلفة، وكان منهم حسب تقديري 150 من الإخوان المسلمين والباقي ليسوا إخوان، ثانيًا لم يكن حسب علمي للإخوان تدخل مباشر على العملية الانتخابية داخل المؤتمر، وربما يكون هناك تأثيرات على أعضاء المؤتمر ممن لهم ارتباط بشكل أو بآخر بجمعية إحياء، ولكن في الأخير إذا قسنا المرشحين في نهاية المطاف كانوا من الإخوان، وأنا أعرف كثيرًا من الأصوات داخل القاعة ومن أعضاء الإخوان أعرفهم شخصيًا صوتوا لسليمان عبد القادر المنافس، بالتالي نلمس أن هذا التوجيه ذو بعد معنوي أكثر منه بعد تأثير على الأرض .

ومن المهم أن أشير لمسألة مهمة وهي كيف يعمل حزب سياسي أو أي كتلة سياسية مع شركائها وحلفائها، وجمعية الإحياء هي من حلفاء الحزب وهي مؤسسة أسست الحزب من أول يوم وقررت أن يكون منفصلًا عنه، وهذا حاصل في سنة 2011، لكن كيف يكون هذه الطبيعة دون تدخل وفي ذات الوقت يكون هناك حلف؟ وما أقوله بوضوح أنني كرئيس حزب للعدالة والبناء لن أسمح لأي كتلة أو طرف في التدخل المباشر في حزبنا لا تنظيميًا ولا إداريًا ولا ماليًا، لكن تبقى العلاقة علاقة طبيعة التحالف المبنية على المصالح المتبادلة.

 

س/ إمكانية التزامك بهذا الوعد، إذا كان للجماعة سابقًا دور في وصولك لرئاسة الحزب، هل هذا يرتب عليك اتجاهها مسؤولية أو التزامًا؟

ج/ أنا لم أكن بحاجة ربما إلى أي دعم للوصول لرئاسة الحزب، وأنت تسمع ويعرف الإخوة أنه أصلًا في المؤتمر التأسيسي تحصلت على 49 ونصف % من الأصوات التي كانت حوالي 1600 مؤسس للحزب، ومحمد صوان تحصل على 50 ونصف %، أنا دائمًا كنت مرشحًا قويًا في رئاسة الحزب، ولا أقول هذا فخرًا ولا تكبرًا لكن توصيفًا، الفارق في الأصوات التي حصلت في الجولة الأخيرة في الانتخابات الحالية أكبر من أن تصنعه جماعة الإحياء.

 

س/المسألة هل هناك تدخل أم لا؟ اليوم التساؤل حول طبيعة علاقة الحزب بجماعة الإخوان بعد أن تحولت لجمعية الإحياء والتجديد هل ما زال قائمًا؟ وحتى خصومكم السياسيون يروجون لفكرة أن الحزب ذراع سياسي لجماعة الاخوان أو جمعية الإحياء والتجديد.

ج/ إن كان تدخل مباشر هو مرفوض ولا يسمح به الحزب، أما من خلال أعضاء الحزب بشكل طبيعي وبإدلاء صوتهم السري وهذه المسألة يمكن أن يكون لأي عضو انتماءات لقبيلته ومنطقته وتوجهه الأيدلوجي ومكونه على الأرض، كله حاصل في الحزب، وفي هذا الإطار ما يسمح به النظام السياسي العام دون المساس، هذا موجود في كل العالم.

 

س/ كيف يؤثر هذا على تحديد رؤية الحزب؟

ج/ لا يؤثر، قيادة الحزب يجب أن تكون مستقلة وبعيدة عن التجاذبات ويعطى حقها في إطار المؤسساتية وهذا موضوع مهم، حزب كالعدالة من الأحزاب الأولى التي ينبغي أن تتصف بالمؤسساتية، مسألة المؤسساتية هي الأساس، وعندما نقول أنه عندنا هيئة عليا أعلى من المكتب التنفيذي ومن الرئيس فيما يتعلق بالمسارات الكلية، لا بد أن تكون الهيئة العليا تأخذ مكانها، وهذا لم يكن قائمًا في عهد الرئيس السابق بشكل مرضٍ، وهذا من الأمور التي كنت أقولها في الهيئة العليا، وكنت دائمًا أقف أمام القيادة التنفيذية وأقول انتبهوا للمؤسساتية، نحن نقدم نموذجًا مهمًا في المجتمع الليبي وليس فقط في الدائرة السياسية، نحن نحترم المؤسساتية احترامًا كاملًا.

 

س/ كان صوت الرئيس السابق أعلى من صوت الهيئة العليا؟

ج/ نتكلم عن ليبيا في ظروف حالكة وعندما نتكلم نظريًا أن المؤسساتية كانت مهزوزة أو ما إلى ذلك، باقي المكونات لم يكن فيها أدنى حد من المؤسساتية، كان عندنا حد لا بأس به دون الحد المطلوب بكل تأكيد، ولكن في ذات الوقت الظروف الصعبة أنا أقدرها.

 

س/ تحدثت عن النموذج ويبدو أنه كانت هناك إشكالية في التطبيق؟

ج/ كان هناك إشكالية في المؤسساتية والهيئة العليا كانت لم تحتل موضعها الطبيعي، وهذا المفروض أن نقف الآن وقفة جادة ونعيد النظر في مسألة المؤسساتية داخل الحزب وهذا الأمر سيكون، أخاطب أعضاء الهيئة العليا، ربما نصفهم بأنهم منتخبون الآن والآخر لم ينتخب بعد أخاطبهم، إني أحملهم المسؤولية أن يتخذوا موقفهم الطبيعي في تحمل مسؤولية مسارات الحزب الكلية.

 

س/قبل ذلك من يتحمل مسؤولية الوضع الذي كان في الحزب في هذه الجزئية؟

ج/ الهيئة العليا تتحمل الجزء اليسير؛ لأنها كانت أحيانًا تمرر السياسيات العامة التي لم تصنعها هي وأجزاء أخرى تتحملها الرئاسة التنفيذية.

 

س/ هل تحت ضغط من الرئاسة؟

ج/ ليست تحت ضغط ولكن طبيعة المجتمع الليبي لم تعتد على العمل المؤسسي وهذه أكبر مشكلة، المؤسساتية كالديمقراطية هي ثقافة قبل أن تكون ممارسة وغياب المعنى كثقافة داخل الحزب.

 

س/كأنك تبرر حالة إخفاق عاشها الحزب من هذه الزاوية؟

ج/ أبرر من ناحية موضوعي، لو تقارن حزب العدالة بأي مكون آخر سياسي، هناك فرق كبير نسبيًا نحن الأفضل.

 

س/ هناك من أعضاء الحزب من يتحدث أن عملية التسليم والاستلام بين القيادة السابقة والمنتخبة شابها قصور متعلق بالشفافية، وربما تحديدًا الشفافية المالية، هل جرى تسليمكم كقيادة جديدة كل موارد وأصول الحزب؟

ج/ أنا ما أعرفه من أملاك الحزب الثابتة والمنقولة سلمت لنا خاصة مقر الحزب الحالي، بعض ما لم يسلم لنا ما أعرفه كمؤسسة ومبنى الرائد، وهذه المسألة كنت أظن أنها تابعة للحزب وعلمت من لجنة الاستلام والتسليم أنها ليست تابعة للحزب، بعض المسائل الأخرى ليست ثابتة عندي ولا أستطيع أن اؤكد أنها تابعة للحزب؛ لأنه لم يكن كل شيء واضح للهيئة العليا، وأنا أسجل أن رئيس اللجنة المالية في الهيئة العليا استقال لهذا السبب في يوم من الأيام؛ لأن الأمور لم تكن بشفافية كاملة، وهذا يعيدنا لمسألة المؤسساتية.

 

س/استخدمت مفردات وتعبير مثل ما أعلمه وما لا أعلمه، كأنك تبتعد عن جوهر الموضوع؟

ج/ لم يكن هناك إشكالية في التسليم والاستلام، ما أعرفه وما تعرفه لجنة الاستلام والتسليم من ملكيات الحزب من عقارات وغيره تم تسليمه بسلاسة.

 

س/عندما تقول ما أعرفه، هل معنى ذلك أنه ربما هناك أشياء لا تعرفها؟

ج/ ربما لا أعرفها نعم، وبعض الناس يتحدث عن أمور أخرى ولكن ليس لي دليل عليها. الأهم من الأصول وفي الحقيقة نحن لم تسلم لنا أموال كثيرة، كل ما سلم هو مرتبات شهر ونصف لمؤسستين، سواء إدارة الحزب ومؤسسة بانوراما، لكن الأهم منها بكثير هو تسليم الملفات السياسية والعلاقات والمصادر المالية، وهذا لم يتم بشكل مطلوب، وأرجو أن يتم ولو بشكل جزئي لتكون هناك سلاسة، وخاصة في الملفات ذات البعد السياسي وما يتعلق بها بعلاقات سياسية ذات قيمة عالية.

 

س/ ما الذي منع أن تتم هذه العملية بشكل كامل؟

ج/ ربما آلية الاستلام والتسليم، ربما لا أدري هل هناك تحفظ في التسليم أم لا، لا أستطيع أن أجزم بشيء ولكن ما أعرفه يقينًا أني لم استلم أشياء ذات قيمة سياسية تمثل حزب العدالة والبناء.

 

س/ كأنك تقدم حسن النوايا ولا تريد أن تصدر أحكامًا، لكن الرائج أن جزءًا كبيرًا من الأعضاء الذين كانوا مرتبطين بالقيادة السابقة استقالوا وهناك حديث عن نية لتأسيس حزب آخر، هنا تبدو مسألة تضارب المسائل تكون حاضرة وأن عملية التسليم والاستلام لم تتم بشكل كامل ومثالي؟

ج/ تقودني لسوء الظن لكني أحسن الظن دائمًا وهذه طبيعتي، الاتجاه لتكوين كيان سياسي موازٍ مسألة ما زال لم يعلن عنها، ولكن ما أرجوه أننا كلنا في قارب واحد، وكلنا أبناء تيار واحد لا ينبغي أن يكون هناك تفكير لمشاريع مستقلة عن الحزب من أبناء الحزب وهذا الأصل. إذا كان هناك اجتهاد في هذه المسألة اعتبره أنه لا بد أن يكون اجتهاد موضوع على الطاولة على أقل تقدير للتنسيق، وأنا أدعوا لهذه المسألة في أقل مستوياتها وأن ننسق فيما بينا؛ لأننا أصحاب اتجاه واحد وأصحاب مبادئ وانطلاقات مشتركة أننا ننسق أدائاتنا، على الأقل كما يعمل السياسيين يوزعون الأدوار فيما بينهم بما يتناسب مع طبيعة كل مكون وشخصيات مكونيه وجهنا هذه الدعوة من خلال بعض الأصدقاء المشتركين.

 

س/ لكم قواعدكم الشعبية ومن هو مع وضد في مسألة الانقسام الحاصلة داخل الحزب، عملية التسليم والاستلام من الواضح أنها لم تتم بالشكل المطلوب، سواء على مستوى الموارد المالية أو الملفات السياسية، هناك إرث سياسي كبير وخاصة أن الحزب كان منخرطًا في كل المراحل السياسية التي شهدتها ليبيا بعد الثورة، تعتقد أن هذه المسألة قد تضر بالحزب لدرجة تعطل عمله؟

ج/ أنا أولًا لم أسئ النية بعد وما زالت الأيدي ممدودة، وهؤلاء أخوتنا عشنا مع بعض، ولذلك أقول لأن هذه عوارض طبيعية في العمل السياسي، بالتالي أعتبر أن المسألة سنتغلب عليها قريبًا وأعتبر أن المراحل ستؤثر في الحزب مرحليًا، في المراحل الأولى، لكن قدرة الحزب على تدوير العجلة السياسية عالية وفوجئت أثناء انعقاد المؤتمر واتصالي بكثير من الفروع التي كانت على هامش المؤتمر بالأعداد والمستويات الموجودة في فروعنا في الشرق والغرب والجنوب، وأزعم أننا حزب من الأحزاب التي تملك فروعًا في كل ليبيا، وهذه الأعداد والكفاءات والمستويات كفيلة ليست فقط في التمدد و التوسع، ولكنها كفيلة في إعداد نقلات سياسية كبيرة، ونحن سنركز على تفعيل الطاقات والكفاءات الداخلية لتحريك العجلة بشكل أسرع وبشكل كبير.

 

س/ اليوم من يمول حزب العدالة والبناء؟

ج/ رجل أعمال أتاني متعاطفًا معنا ومدني بـ 50 ألف دينار وفرحت بها فرحًا كبيرًا وهللت لها، هذا هو تمويلنا الآن. عندنا رجال أعمال معلقين ثقة في حزبنا ومآلاته وأهدافه وأعول عليهم كثيرًا، وعندنا أعضاء يقدمون اشتراكاتهم وسنوسع عدد الأعضاء بشكل كبير؛ لأننا فقدنا من الأعضاء خلال السنوات الماضية أكثر من 10 آلاف عضو، وهؤلاء سأعمل جادًا أن أتحدث معهم لإرجاع الثقة لهم وإعادتهم للحزب، بالتالي اشتراكاتهم ستكون لها قيمة وسأفتح الحزب لعضويات جديدة.

 

س/ما تعرفه عن أسباب هذه الاستقالات؟

ج/ أولًا ليست كثيرة كما يظن البعض هي ما بين 10-15 استقالة التي وصلتني رسميًا، بعضها من قيادات الحزب وبعضها من موظفين في دوائر عليا، وليس أكثر واعتبرت أن المسألة قد تكون طبيعية في واقعنا المؤسسي، نعرف أنه عندما يأتي رئيس جديد يأتي وطاقمه الجديد معه لكني لم أفعل هذا وطلبت من الجميع أن يبقوا في أماكنهم دون تغيير، وبلغت هذا رسميًا عن طريق المسؤول التنفيذي ثاني يوم من الانتخابات، وطلبت منه أن يعمم على الجميع البقاء في أماكنهم وأنه حتى المرتبات ستبقى كما هي، وكنت أنوي أن استمر بنفس الطاقم دون تغيير وربما أطعمه ببعض الإضافات البسيطة، لكن حتى يكسبوا الاستمرار في المؤسساتية ولا ننقطع عنها في الحزب، وأغلب الموظفين ما زالوا في مكاتبهم وأغلب المسؤولين ما زالوا على صلة بأماكنهم المهمة العليا في رئاسة الحزب.

 

س/ لماذا توصف قبل توليك رئاسة الحزب أنك كنت من التيار المعارض، في مقابلكم كان هناك تيار موالاة للرئاسة السابقة؟ ما السبب؟

ج/ وصفي أني معارض قد يكون صحيحًا ودقيقًا وقد لا يكون؛ لأنه في المسارات الكلية لا أعترض من الحزب في مساراته العريضة، ولكن اختلف معه في خيارات هو تكتيكاته وأساساته، دائمًا كنت أقول أن الحزب يجب أن يهتم بأمرين الأول ألا يضع كل البيض في سلة واحدة، واعتبره خطئًا سياسيًا كبيرًا، لأنه اعتبرها كمراهنة، إما أن تنجح أو تفقد كل شيء، وهذه المحطة الأخيرة أعطتنا درسًا كبيرًا، المسألة الأخرى الأهم هي المحافظة على الحلفاء الاستراتيجيين؛ لأنهم لا يمكن أن يعوضوا، ونحن الآن أمام تحدي الانتخابات القادمة والكل يتحدث عنها، وأظن أن هذه محطة استراتيجية مهمة لم نستعد لها كثيرًا في الدورة السابقة وما قبلها، بالتالي كنت دائمًا أقول لا بد أن نغير من أساليبنا السياسية واهتمامنا بالحلفاء.

نعلم أن المؤسسة الأهم عندنا هي الهيئة العليا، انتخب منها في المؤتمر الأخير 20 عضوًا بشكل مباشر واقتراع سري، و22 ينتخبون من الفروع وخمسة يضافوان إضافة، عندنا 47 يمثلون الهيئة العليا للحزب وهؤلاء بطبيعة الحال سيتجددون بشكل تلقائي بما يمليه عليهم قناعات وقواعد الحزب، أعتمد كثيرًا على الهيئة العليا في رسم المسارات وفي وضع التكتيكات والاختيارات التنفيذية، أنا ليس عندي مانع أن يشاركني إخواني الذين كانوا يمارسون السياسة في المرحلة الماضية، وبعدها على التفاعل ومن يجد نفسه يخالفني وأن منهجه مخالف وأسلوبه وأنه يقدم استقالاته أنا أتفهم.

 

س/ تعتقد أنه كان هناك استعجال في تقديم الاستقالات؟

ج/ كان هناك استعجال، خاصة بتبرير الاختلاف مع منهجي وطريقتي في الأداء.

 

س/ قلت بدا واضحًا في التحدي الأخير، وكأنك عنيت بذلك موقف الحزب في انتخابات السلطة التنفيذية الجديدة؟

ج/ محطة كانت حادة والخيار فيها لا يخلو من ذكاء سياسي ومحاولة إيجاد معادلة ذات قوة بين طرفين أقوياء، بنوا منها مركبًا، ولكن المراهنة عليها بشكل حاد وكامل لأسباب عديدة وخارجية، لما فقدوا الخيار وجدنا أنفسنا بعيدين عن دائرة السياسة في مرحلة، لم  نكن مبتعدين في هذا الشكل، وللأسف هي فترة التي حصل فيها الانتخابات، لسنا معزولين بل بعيدين.

 

س/ هل كان خيارًا خاطئًا من القيادة السابقة؟

ج/ لم يكن خاطئًا بل كان يحتاج لتكتيكات إضافية في وجهة نظري ولم تكتمل بعد. الحدة في المراهنة على خيار واحد والتركيز على البقاء واللابقاء، السياسة ليست حدية بل أغلبها المنطقة الرمادية، ولا بد أن يحصل فيها الكثير من المرونة.

 

س/ على الرغم أن المقربين من القيادة السابقة للحزب يصفونك أنت بهذا الوصف حتى يقال إن عماد البناني متشدد في مواقفه وسياساته؟

ج/ لا أعرف هذا الوصف من أين أتى، الشاهد على خلاف ذلك هم السياسيون من كل الاتجاهات الأخرى، وأنا لست متشددًا ولا علاقة لي بالتشدد المذموم.

 

س/ يقال إن أول تباين في الرؤى بينك وبين الرئيس السابق للحزب محمد صوان كان بشأن حالة تقارب ما بينك وبين رئيس تحالف القوة الوطنية؟

ج/ صحيح، بعد تشكيل الحزب مباشرة كلفت من الرئيس أن أشغل رئاسة الدائرة السياسية واشتغلت فيها شهرين، وخلال عملي فيها انتهجت نهج أن أفتح المساحات مع كل الشخصيات الوطنية التي من الممكن أن نصنع معًا معادلة وطنية مشتركة، وكانت وجهة نظري ألا نتعامل مع المكونات ككيانات صلبة، لأنه لا يوجد في ليبيا كيانات صلبة كلها تجمعات وخاصة في 2012، كان داخل مكون التجمع كثير من أعضائه أصحابنا وأصدقاؤنا، كنت أقول إن نظرية الدخول بعضنا في بعض، وأن ننتقي وتخرج الكيانات المتقاربة في إطار وطني تشتغل مع بعضها كان أولى لنا من أن نتقوقع في أطر محددة ونتصادم.

 

س/ كيف كان موقف القيادة السابقة من هذا الطرح؟

ج/ ربما لم يكن موضع ارتياح، وعندما خرجت بهذا التصريح الصحفي ثاني يوم خرجوا بتصريح صحفي أن هذا يمثل رئيس الدائرة السياسية شخصيًا ولا يمثله كمسؤول في الحزب، وهذا ما جعلني أقدم استقالاتي من الدائرة السياسية واخرج.

 

س/ في حديث المستقيلين عن الأسباب كان التأكيد على اختلاف الرؤيا مع القيادة الجديدة والمتمثلة في شخصك وربما في جزئية أنه رغم وجود قناة تلفزيونية ممولة من الحزب لكن الاستقالات تم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وليس عبر لقاءات تلفزيونية؟ وكأن هذا مؤشر على القطيعة؟

ج/ إذا كان هناك ما تشير إليه فإنه يمثل رأي عدد قليل من أعضاء الحزب، وأنا أرجوا أن مثل هذه الإشارات للمنهجيات والأفكار والتصورات تطرح في حقيقتها، وما التصورات المختلفة، ولذلك الحكم عليها ابتداء لا يصح، وإنصافًا أن يروا ماذا أستطيع أن أقدم للحزب وبعدها يقولون إننا مختلفون معه، باختصار من قدم استقالته واحتج بأي حجة بالنسبة لي سيبقى قريبًا سياسيًا وشخصيًا، وبما في ذلك محمد صوان الذي أقدر جهده الكبير في تأدية دوره في قيادة الحزب، وأنا بالفعل حريص أن نكمل دورنا في إطار عملنا السياسي، وكتبت بيانًا لأعضاء الحزب وطلبت منهم عدم الخوض في هذه المسائل، وأنا سأعمل على احتواء المسألة بشكل طبيعي.

 

س/لا ترى أن هناك نوعًا من الإساءة لشخصك وللقيادة الجديدة، الحزب معروف في السابق إن كانت له مواقف منفتحة على مسارات الحوارات السياسية وأحيانًا كان يتهم بالتفريط في بعض القضايا المتعلقة بمسار التحول الديمقراطي في البلد، عندما يتم الحديث الآن عن أن أسباب الاستقالات اختلاف رؤيا وكأنه يقال بشكل غير مباشر أن القيادة التي وصلت اليوم لقيادة الحزب متشددة وستكون لها مواقف داخل دائرة التأزيم التي ستصنع مزيدًا من العراقيل لمسار الاستقرار؟

ج/ لنعلم أن دوائر التأزيم موجودة في كل مكان، ونعت أماكن دون أخرى بالتأزيم هذا لا يصح، وكما أن أماكن وعناصر الانفتاح والقدرة والمرونة على التعامل المشترك موجودة في كل مكان، لذلك أتحفظ أن توسم جهة معينة بالتأزيم إطلاقًا.

 

س/ لستَ مستاء من الطريقة التي أعلنت بها الاستقالات؟

ج/ لست متضايقًا؛ لأننا نعرف أن التحولات المهمة يحدث فيها نوع من القلق والاضطراب، وقادرون على استيعابها ولا أشعر بخطورة المسألة وأهميتها الكبيرة، مطمئن أن القوة الصلبة للحزب أساساتها موجودة.

 

س/ الحزب يتجه نحو حالة انقسام وخروج حزب جديد من عباءة الحزب وأنت مطمئن؟

ج/ مطمئن ولن يحدث انقسام وسترى مع الأيام أن الحزب سيستوعب كل هذه المسائل بسلاسة وتلقائية، وأنا شخصيتي ليست عدوانية ولا أحب الصدامات.

 

س/ تسبيب الاستقالات باختلاف الرؤية قد يعني أن العدالة والبناء مختزل في شخص من يقوده، هل يفتقر الحزب للمؤسساتية لهذا الحد؟

ج/ شخصية الرئيس طبيعي أن تضفي انطباعاتها وهويتها على أي مؤسسة، وهذا شيء طبيعي وخاصة في دولنا البسيطة، في ذات الوقت المؤسساتية ممكن أن نرتفع بها درجات وننخفض بها درجات، ما أعتبره مسؤولية على عاتقي أن أرتفع بالمؤسساتية في حزب العدالة والبناء درجات للأعلى، وسوف أركز على هذا المعنى بالدرجة الكبيرة وأرجوا أن تكون على قدرتنا المؤسساتية قادرة على تحمل هذه المسؤولية؛ لأنها تقتضي الأطراف تتحمل التفويض والقرار وسأشاركها وأوجه كلامي لأخواني وأخواتي في حزب العدالة والبناء الشباب وغيرهم أن يتحملوا مسؤولياتهم في اتخاذ القرارات دون تردد.

 

س/ هل ستكون القيادة الجدية امتدادًا للقيادة السابقة أم ستكون حالة قطيعة مع السنوات الماضية؟

ج/ المسألة ليست قطيعة كاملة ولا امتدادًا كاملًا، أي تحول في أي مؤسسة الأصل فيه أن يحدث امتداد لسياسيات وتعديلات ويقطع بعض السياسيات والاتجاهات، هذه مسألة طبيعية وإلا لم يكن هناك دواعي للتغير، أعتبر أن المسارات لا بد أن تتسم بالانسيابية وأن يتم من خلالها داخلها تعديلات وهذه مسألة طبيعية، كل ما يكون هناك اختيارات جديدة لقيادات جديدة سواء فردية أو كلية كالهيئة العليا والتي لا بدأن تأخذ مكانها المحترم الآن، وهذه مسألة مهمة في اختياراتها وسأحترمها.

 

س/ اليوم هل سيستمر الحزب في النهج الذي هو عليه أم أن هناك منعرجًا سيكون حاضرًا؟

ج/ المرحلة التي نحن فيها ليست نفس خصائص المرحلة الماضية، ليبيا الآن تمر بمحطات كبرى وتغيير في المسارات أصلًا ومسارات واضحة تغيرها، وهذا يقتضي كثيرًا من الإبداعات التجديدية ولا علاقة لها لا بقطيعة ولا امتداد.

 

س/ لديكم مشروع وبرنامج مختلف؟

ج/ ليس مختلفًا بالضرورة، ولكن لا بد أن يكون لنا مشروع وبرنامج متكافئ مع الأوضاع الجديدة.

 

س/ يقال إنكم ستقودون الحزب للتقارب مع تيارات توصف أنها تيارات تأزيم؟

ج/ سوف نقود الحزب نحو التقارب مع كل المكونات الوطنية داخل كل التيارات في شتى أماكن تواجدها، داخل كل التيارات لنا رصيد كبير لا يمكن التخلي عنه، سواء من يمثل 17 فبراير وتيار النظام السابق أو غيره.

 

س/ هناك مكون سياسي يمثل بشكل أو بآخر المشروع العسكري، وهذه مسألة مطروحة، كيف سيكون موقفكم منه؟ وهل مستعدون للتقارب مع هذا التيار؟

ج/موقفنا واضح لا تقارب مع الخيارات العسكرية، الخيار العسكري الذي يريد أن يعود بنا وببلدنا للمربع الأول وأن نخرج من دائرة الدولة المدنية التي بذلنا فيها الأرواح والدماء ونعود لدائرة العسكرة هذا مرفوض.

 

س/التيار الذي يشارك في العملية السياسية ويمثل بشكل يعلمه الجميع المشروع العسكري، كيف سيكون موقفكم منه؟

ج/ الحديث بالعموم عن الرجوع للعسكرة مرفوض تمامًا والحديث فيما يتعلق بالتفاؤل السياسي داخل الدوائر السياسية المتعدد، سواء شارك فيها مندوبين عن هؤلاء أو لم يشاركوا، لا بد أن نتفاعل مع المشاركة وندفع بقوة ونحن التيار الوطني هو الأقوى حتمًا في الدوائر.

 

س/ ما موقفكم من قائد عملية الكرامة خليفة حفتر؟

ج/ حفتر لن يحكم ليبيا بالسيف، إذا أراد ان يدخل في دائرة السياسة الطبيعية من خلال منطلقات مستقرة متوازنة وغير مفصلة على شخص واحد ليدخل، والليبيون يختارون من يشاؤون.

 

س/مستعدون لخوض حالة سياسية بالمشاركة مع خليفة حفتر، لا توجد لديكم خشية أن الرجل قد يحمل في داخله هدف صناعة مشروع عسكري حتى لو بدأ من خلال العملية السياسية؟

ج/ المؤشرات لا تشير أن حفتر لديه القدرة على خوض العملية السياسية بشكل نزيه، مؤشرات سلبية في هذا الاتجاه، ولكننا لا ننطلق من النوايا، السياسة لها قواعدها وأصولها ونحترمها.

 

س/ مع كل ما قام به الرجل وما ينسب له من مسؤولية عن الجرائم التي توصف ضد الإنسانية أنتم في الساحة السياسية مرحبون به؟

ج/ نحن لا نرحب به في الساحة السياسية، ولكننا نناضل ضده في الساحة السياسية بكل ما نملك من قوة، ولكن إذا اختاره الليبيون ماذا سنفعل؟ نحن خدم لليبيين ونمثل وجدانهم.

 

س/ ألا يوجد لديكم خشية أن هذا الاختيار ينتهي بصناعة مشروع عسكري بشكل غير مباشر؟

ج/ الأصل ألا ينتهي وهذا دورنا نحن الوطنيين، علينا أن نوعي أنفسنا وكل الناس أن هذا شيء خطير.

 

س/ الرائد أعلنت أن للحزب علاقات خارجية واتصالات مع دول إقليميًا ودوليًا، أي الدول تربطكم بها علاقات؟ وما طبيعتها والدول التي دعمت بركان الغضب؟

ج/ الدول الداعمة في الحقيقة الدول التي كانت ضد الهجوم على العاصمة وقصف المدنيين ومحاولة الاستئثار بالقوة على الحكم في ليبيا أنا اعتبرها دول رائدة وحققت حالة من التوازن مهم جدًا لمستقبل ليبيا، وينبغي أن نحترم هذا التدخل في إطاره السياسي والقانوني.

الشراكة الأصل أن تكون مبنية على قواعد سياسية وقانونية، وهذا تم مع الشريك التركي، كان بيننا اتفاقيات، والأداء السياسي تم من خلال المؤسسة الرسمية المعترف بها دوليًا، وبذلك التدخل كان منطقي وفي الإطار السليم وحقق حالة من التوزان المطلوب، والآن نحن في مرحلة ما بعد التوزان الهش، ونحتاج أن نخرج من هذا بنظريات وأداءات سياسية تحقق بناء الدولة واستقرارها.

 

س/ تعتقد أنه من الطبيعي أن يكون للحزب السياسي علاقات خارجية مع دول؟

ج/الحزب مكون سياسي وطبيعة العلاقات مسألة عادية والحزب يكون له علاقات داخلية وخارجية، وله الحرية في ذلك، لكن في إطار الأعراف السياسية والنظم والقواعد التي تأسست عليها الأحزاب في ليبيا وخدمة الوطن.

 

س/ يروج أن لكم علاقة بسيف الإسلام القذافي والآن يقال أن هناك عملية إعادة صناعة لهذا الشخص من أجل لعب دور سياسي؟

ج/ لا أعرف إذا كان للحزب علاقة بسيف الإسلام وأنا استبعد، لم يصلني في يوم من الأيام أن للحزب علاقة بسيف الإسلام الذي هو مواطن ليبي كباقي المواطنين، إذا أستطاع أن يخرج من المعادلات التي تمنعه بشكل قانوني ودخل في إطار معادلة سياسية طبيعية لنجعل الشعب الليبي يختار.

حتى على المستوى الشخصي ليس لي علاقة بسيف الإسلام. ربما تواصلنا من فترة قديمة أكثر من عشر سنوات قبل الثورة، وكان يطلب مني المساعده في بعض المسائل وأنا تحفظت في ذلك الوقت.