مغيب: توجه الدبيبة لفرض الميزانية من خارج البرلمان يعد تكريسًا للانقسام السياسي والمؤسساتي

ليبيا – قال عضو مجلس النواب سعيد مغيب إن إقرار الميزانية سيكون مرهونًا بتوفر النصاب القانوني المؤيد لها، لتجنب الطعن القانوني عليها، رغم وجاهة ومنطقية ما يتردد عن قصر المدة المتبقية لحكومة الوحدة التي من المفترض أن تسلم السلطة في 24 ديسمبر  المقبل، وهو الموعد المحدد لإجراء الانتخابات العامة.

مغيب وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية اليوم الإثنين، فند ما يتردد بحق النواب الرافضين لمشروع الميزانية بشكله الراهن.

وأضاف: “طالبنا مرارًا بضرورة تبويب باب التنمية لتوضيح أوجه الصرف في ظل ضخامة مخصصاته البالغة 20 مليار دينار، وإلغاء باب الطوارئ لعدم وجود ما يبرره، مع إمكانية إقراره بسهولة لاحقًا إذا جد جديد”

وتابع: “لقد تخوفنا من أن تنهب الأموال وتستغل في شراء الذمم ونحن نقترب من موعد الانتخابات، خاصة في ظل انقسام الأجهزة الرقابية، وللأسف لم تستجب الحكومة لنا رغم تكرار مطالبتنا ونحن في مرحلة لا تتطلب ميزانية ضخمة، المطلوب من هذه الحكومة فيما تبقى لها من أشهر قليلة التمهيد للانتخابات ورفع المعاناة عن المواطنين بتوفير الكهرباء والسيولة، أما سعر الصرف فقد يعدّل بعد إقرار الميزانية وربما يساهم بمضاعفتها”.

وبمواجهة ما يطرح من أن عدم وجود مخصصات للجيش الوطني هو السبب وراء تعطيل إقرار الميزانية، قال امغيب: “هذا ليس حقيقيًا، علمًا بأن المقدم يتضمن مخصصات مالية لتشكيلات وأجهزة لا تتبع وزارتي الداخلية والدفاع، في حين لم يحصل الجيش الوطني الذي يحمي الحدود على أي شيء، وهذه من الأمور التي نرى أن الحكومة قد أخطأت فيها، ولكننا لم نتوقف عندها لرفض الميزانية”.

مغيب حذر من أن توجه رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة لفرض الميزانية من خارج البرلمان الذي يعد صاحب الاختصاص الأصيل والشرعي، سيكون مدخلًا للفساد، وتكريسًا للانقسام السياسي والمؤسساتي، خاصة في ظل عدم تغيير المناصب السيادية، كما أنه سيفتح عليه أبواب المراقبة الدولية.

Shares