ليبيا – تناول تقرير ميداني لوكالة الأنباء الفرنسية حالة العجز الواضحة التي يعاني منها معظم الليبيين لتوفير أضحيات عيد الأضحى بسبب سوء الوضع الاقتصادي.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أوضح إن القليل من المواطنين سيكون قادرا على تحمل تكلفة شراء الأغنام أو الماعز التي يتم ذبحها تقليديا خلال العيد في ظل حالة من السلام في ليبيا يرافقها معاناة للشعب الليبي الذي يواجه أزمة اقتصادية عميقة تفاقمت بسبب الجفاف وتفشي وباء كورونا.
وأضاف التقرير إن قلة من الزبائن توقفوا في الأيام التي سبقت العيد في سوق سيدي خليفة على جانب الطريق خارج مدينة بنغازي ناقلا عن التاجر أسامة العقوري تأكيده إن مرد ارتفاع الأسعار هو الغلاء الفاحش الذي ضرب تكاليف الأعلاف المخصصة للمواشي.
وقال العقوري البالغ من العمر 35 وهو يجلس على كرسي متحرك تارة ويناور بين بين حيواناته ويمسك بها من قرونها لإظهارها لمشترين محتملين قلائل أخرى:”على مدى السنوات الـ4 الماضية كان من المفترض أن تبيع التعاونيات الزراعية الحكومية العلف لمزارعي الأغنام بأسعار مدعومة لكنها لم تفعل ذلك”.
وبين العقوري إن العلف الحيواني غير المدعوم يكلف150 دينارا لكل 100 كيلوغرام فالحقول جافة تماما بعد شهور من عدم هطول الأمطار فيما يتفق عامر المسلاتي في الرأي وهو الذي يدير قطيعا من الماشية في مدينة بتغازي لأن الأوقات عصيبة.
وقال المسلاتي:”أثر سعر العلف هذا العام على سعر الأغنام فبينما كان رواد السوق يتجولون في الماضي من دون أن يشتروا كنا نقبل الصكوك بالإضافة إلى النقد لمساعدة المشترين ويمكن الآن بيع شاة عمرها عام واحد ولحوم جيدة النوعية بما يصل إلى ألفي دينار قياسا بـ1400 دينار خلال العام الماضي.
من جانبه أكد فرج النايلي وهو موظف حكومي جاء إلى السوق للبحث عن أضحية إن الأسر الثرية لا يجب أن تساوم لأن كل فرد يجد شيئا يناسب ميزانيته في وقت يجب فيه على الدولة مساعدة الأسر الفقيرة مشيرا إلى أن السلطات تتأخر في استيراد الماشية المخصصة للفقراء في ظل غياب الحياة والسيولة النقدية.
ترجمة المرصد -خاص

