ليبيا – قال السياسي الليبي محمد يسري إن هناك تعارضًا واضحًا للمصالح بين اللجنة العسكرية وتنظيم الإخوان؛ فالإخوان تسعى بشتى الطرق لتعطيل قطار الانتخابات، وتجنيب المقاتلين الأجانب والمرتزقة أية اتفاقات؛ كونهم الذراع العسكرية لهم بعد خسارة كافة التنظيمات الإرهابية التابعة لهم.
يسري وفي تصريحات خاصة لموقع “العين الإخبارية” أمس الأحد، أشار إلى أن هجوم تنظيم الإخوان على اللجنة العسكرية الليبية المشتركة ليس الأول، فالتنظيم ومليشياته هاجمت في وقت سابق وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عندما تحدثت بنفس لغة اللجنة العسكرية، بل إنهم طالبوا بإقالتها.
وأكد أن أية أطراف ستتحدث وستطالب بتنحية تركيا جانبًا أو إخراج مرتزقتها من ليبيا، ستواجه بضراوة من قبل تنظيم الإخوان، الذي يحاول شرعنة الوجود التركي والإبقاء على اتفاقية فائز السراج التي أبطلها البرلمان في وقت لاحق.
وحول ما أثارته اللجان الإلكترونية لتنظيم الإخوان من أن اللجنة العسكرية تجاوزت اختصاصاتها، قال المحلل السياسي: إن اللجنة لم تأتِ بجديد، ولم تتدخل في اختصاصات غير تلك المنوطة بها، مشيرًا إلى أن “5+5” أصبحت على قناعة تامة بأن التدخل التركي هو بمثابة احتلال للبلاد، وأن الأخيرة تجاوزت حدود بقائها، لذا أصبح خروجها مطلبًا شعبيًا ودوليًا أيضًا.
يسري لفت إلى أن مطالبة اللجنة بتجميد الاتفاقيات العسكرية أمر طبيعي ومن اختصاص عملها، وهو ما يقطع الطريق على الكثير ممن كانوا يريدون الاستفادة من إثارة الفوضى في البلاد عن طريق تمكين أو تمديد الاتفاقات العسكرية السابقة، والتي أثبتت أنها لم تكن في صالح البلاد.

