ليبيا – وصف عضو مجلس الدولة الاستشاري بلقاسم قزيط التصريحات المتكررة للأطراف المتمترسة في مراكز السلطة بتأكيدها على نيتها بالذهاب لانتخابات بأنها مجرد “قنابل دخان” تخفي تشبث الجميع بمواقعه ومصالحه، خاصة مع محاولة إلقائهم أي عرقلة لهذا المسار الانتخابي على خصومهم بالساحة.
قزيط وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الاوسط” اللندنية أمس الإثنين، رأى أنه من غير المنصف توجيه اللوم فقط لبعض القيادات أو النخب السياسية، وتناسي حقيقة أن أصحاب اليد الطولى في إفساد المشهد الانتخابي والسياسي الراهن هم من حاملي السلاح ولوبيات المال الفاسد، الذين تربطهما تقاطعات عدة فيما يتعلق بسرقة مال الدولة، واستمرار الفوضى، وبالتالي استمرار عوائد تهريب كل ما هو ممنوع من بشر ومخدرات.
وأردف: “أنا لا أبرئ بعض السياسيين، فهم أيضًا جزء من حالة الفساد، ولكن دورهم هو الأضعف في إفساد المشهد مقارنة بالآخرين”.
وأضاف: “السياسيون الموجودون على رأس الهرم بمؤسسات السلطة التشريعية والتنفيذية ومختلف الأجسام السياسية يرون أن الدخول في العملية الانتخابية أمر غير مضمون، كونه قد يفقدهم الكثير من مصالحهم ونفوذهم، أما سواهم ممن هم خارج أسوار السلطة حاليًا، وليس لديهم ما يخسرونه؛ فهم يريدون إجراء الانتخابات بأي ثمن لعلهم يعودون”.
وتابع قزيط قائلًا: “بجانب تخوف السياسيين من الانتخابات، يوجد أيضًا تخوف مماثل من الشارع من أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى وضع أسوأ من الوضع الراهن إن تمت دون توافق”، مرجعًا ذلك إلى أن التسجيل بالمفوضية العليا ليس بأعداد كبيرة جدًا، والمحرك الرئيسي في عملية التسجيل ليس المشاركة باستحقاق ديمقراطي، وإنما لقطع الطريق على الخصم سواء كان تيار الإسلام السياسي أو قيادة عسكرية بعينها أو سيف الإسلام القذافي.

