ليبيا – أفاد عضو مجلس النواب عيسى العريبي أن خطاب رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة أمس الأول، حاول من خلاله تضليل الشعب، بحديثه عن إصلاحات وتنمية، للتغطية على مطالبة مجلس النواب بسحب الثقة منه، لفشله في علاج مشاكل الناس.
العريبي وفي تصريحات خاصة لقناة “ليبيا الحدث” أمس السبت، أكد أن خطاب الدبيبة كان مخيبًا للآمال، لأنه يحمل مغالطات كبيرة جدًا، أولها أن مجلس النواب يعطل الميزانية، منوهًا إلى أن الإشكالية في الميزانية مثل باب التنمية وبعض الأمور المرتبطة ببعض المؤسسات مثل المؤسسة الوطنية للنفط والجيش.
ولفت إلى أن الحكومة المؤقتة التي كانت موجودة في البيضاء كانت قد أفرزت الكثير من المؤسسات، ولكن الدبيبة أخرجها كلها من الميزانية، ولم يتم إدراجها على الإطلاق، ويطلب الدبيبة 20 مليارًا في باب التنمية وهذا إسراف واضح، وكذلك يريد بند الطوارئ الذي لن يكون عليه رقابة ويكون عرضة للسرقة والاختلاسات، وهذا أمر لا يليق، على حد تعبيره.
وتحدث العريبي عن استجواب مجلس النواب للدبيبة، بقوله: ”أعطينا الدبيبة فرصة 10 أيام للمساءلة والمفترض منه أن يمتثل لمجلس النواب، ولكن إذا لم يأت سيتم سحب الثقة عنه، ولن يتم منحه ميزانية بتلك الأرقام المهولة التي يتطلبها من أجل 90 يومًا فقط متبقية لعمر حكومته”.
وتابع حديثه: “تصرفات الدبيبة اليوم غريبة، فهو يتحدث عن الأمن والأمان، وعلى بعد 50 كيلومترًا فقط منه الميليشيات يعطيها 70 مليونًا، بينما الجيش عدده أكثر من 20 ألفًا يعطيه 5 ملايين، وكأن الجيش يشحذ منه الأموال”.
واستطرد: “كيف يتحدث الدبيبة عن تحقيقه الأمن والأمان في ليبيا، وهو يترك الأحداث التي تجري في الزاوية والحرب الدائرة هناك، من دون أن يتحرك أو يحاول أن يسيطر على تلك الميليشيات المنتشرة والتي يرعاها هو بالأموال”.
ونوه إلى أن جميع الوزراء زاروا بنغازي ما عدا عبد الحميد الدبيبة ووليد اللافي، مضيفًا: “كأن الدبيبة واللافي يعادون صراحة بنغازي، وهو يتحجج من دون أن يقول سببه الحقيقي لعدم زيارة بنغازي حتى الآن”.
وذكر أن الدبيبة يريد 5 مليارات في باب الطوارئ، وهذا باب سرقة واضح، ويتحجج بأنه لمواجهة فيروس كورونا، هو لا يصرف عليهم من الأبواب العادية الأخرى.
وأكمل: “الناس في باقي المدن لا تجد أوكسجين في طبرق وفي بنغازي ولا يحل تلك المشاكل، ولم يحل مشاكل الكهرباء أيضًا”، مؤكدًا أن كل ما يقوم به مجرد دعايات سياسية فقط له ولوليد اللافي.
وتطرق العريبي إلى مشاكل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ووزير النفط، ووصفها بأنها “مشاكل شخصية” لا يريد الدخول فيها، مردفًا: “لكن نحن نتحدث عن الأزمات التي تواجه الناس مثل مشاكل الكهرباء التي نقلت حكومة الدبيبة مشاكلها إلى بنغازي، بعدما كان الشرق لا يعاني من أي مشاكل في الكهرباء، بسبب الأزمات الفنية الكبيرة في منظومة الكهرباء”.

