ليبيا – علق رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عبد المنعم اليسير على التقارير الأمريكية التي تحدثت عن وجود بقايا من “ثوار شورى بنغازي” الذين يحملون فكر القاعدة وقاتلوا ضد القوات المسلحة في طرابلس ولا يؤمنون بالعملية الديمقراطية.
اليسير أكد خلال مداخلة عبر برنامج “غرفة الأخبار” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد على أنه لا شيء مخفي على المجتمع الدولي، وكل شيء واضح بالنسبة للجماعات المسلحة الموجودة في طرابلس ومصراته وغيرها وتركيبتها وتوجهاتها ومن أين أتت وأهدافها، سواء كانوا خبراء عسكريين أوروبيين أو أمريكان يتبعون التقارير المنشورة إعلاميًا، وفيها تفاصيل كاملة عن هذه المليشيات ومن ورائها.
وأشار إلى أنه لا يخفى على أي عاقل أن هذه المجموعات المسلحة بغض النظر عن الإرهابية التي لا يوجد شك أنها مدعومة من جماعة المقاتلة والإخوان وحتى الشبكة المتكاملة وشبكة الإرهاب تمتد من القيادات في ليبيا للنيجر والتشاد ومالي، وكل الأسلحة والجماعات الموجودة في الدول الأفريقية والجماعات كبوكو حرام وغيرهم من تمويل وإمداد من ليبيا، وهذا معروف وهي شبكة متكاملة، بحسب قوله.
ولفت إلى أنه بشأن تأثيرها على الانتخابات فلا أحد يتوقع تواجد دولة مستقرة، وأمنها وسيادتها يتعارض مع مشروع هذه الجماعات الإرهابية وقياداتها، لو يتم انتخاب رئيس وبرلمان مستقلين ليسوا تحت نفوذ أجنبي كتركيا أو غيرها أو متغلغلة فيهم جماعات بحسب قوله.
كما استطرد: “ما يجب أن نقرأه بين السطور أكثر من السطور نفسها. المجتمع الدولي والمبعوث، لدي تجربة عندما كنت في المؤتمر التقِ بهم يصرحون لك بأمور، يرتاحون قليلًا ويعرفون ان آراءهم لن تسرب يقولون لك بصراحة فلان وعلان، ويصرح عن المقاتلة ويعرف كل الكلام الذي يقوله الليبيون، كبار الموظفين في البعثة يعلمون كل شيء، لكن لا يستطيعون التكلم صراحة للإعلام والصورة واضحة/ المشري قال بصراحة إنهم ليسوا جناحًا سياسيًا فقط، بل لديهم قوة على الأرض وقوة تابعة للمستعمر العثماني، بدليل أن المشري انزلق مباشرة لسادته في تركيا للتشاور معهم، وكل هذه التحركات الألغام تزرع في هذا الوقت”.
وتابع: “نرى الـ 444 والنمروش وغنيوة والمناطق العسكرية وما يحدث وهذا 10% من الذي يحدث، الأشياء التي تحت الأرض أكثر من الشيء الذي باين لنا، الجماعة جاهزون ويجب نحن الليبين أن يكون عندنا فهم للواقع الجغرافي والجيوسياسي كما هو، خسارة الإخوان في تونس والمغرب سيجعلهم يستميتون للبقاء والسيطرة في ليبيا”.
وأكد أنه مستحيل أن تسمح بإجراء انتخابات ويكون هناك رئيس بالفعل يستطيع إعادة هيبة السيادة الليبية، ولا يسمح أن تستمر سيطرة هذه المجموعات على مفاصل الدولة، وبالنسبة للضباط العسكريين النظاميين كالحداد وغيرهم لبسوهم ويشتغلون بهم، بحسب قوله.
وأوضح أن المشترك ما بين القوى الاجرامية والميليشياوية المتصارعة الآن أنهم يتفقون على شيء واحد، وهو ألا يكون هناك سلطة وطنية في ليبيا تتحكم فيهم وتجمع سلاحهم، لذلك سيقومون بكل شيء لتحقيق ذلك، بالتالي يتوقع حدوث اغتيالات سياسية أو حرب فيما بينهم، وفقًاً لحديثه.
كما لفت إلى أن الدولة الوحيدة التي لديها القدرة على حل تواجد المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا هي مصر، أما تونس فالجميع يعلم وضعها الصعب سياسيًا في ظل امكانياتها، مبينًا أن الجزائر في وضع صعب بسبب تغلغل الجماعات، أما الدول الأفريقية فهي في خطر ومهددة، والسودان كذلك، بالتالي المنطقة بالكامل تعاني من ضعف أمام هذه الجماعات في ظل الصراعات.
وأردف: “الوضع القائم الآن منظم، الواقع المتغلغلة فيه الجماعات الإرهابية والمجموعات المليشيات المتصارعة فيما بينها والإخوان الذين يتفقون أنه لا يكون هناك إعادة سيادة وهيبة الدولة الليبية، وهذا نراه من خلال تصريحاتهم، المشري قال جناح مسلح، وتعتبر نفسها حماة لثورة فبراير، ومليشيات بجميع أنواعها، وتواجد المرتزقة السوريين وسيطرة المخابرات التركية ونفوذها عن طريق عملائها وتواجدها العسكري في هذا المشهد المختلط، من الذي سيعرف من الذي قام بأي جريمة سياسية؟ من الصعب أن تعرف، والوضع الأمني خطير وغير طبيعي”.
ورد على سؤال من سيكون المستهدف لهذه الاغتيالات التي يتوقعها قائلًا: “لا نريد أن نتحدث عن هذه الأمور بأريحية لأنها مؤلمة وخطيرة، لكن وبصراحة ولنكن واقعيين، المفوضية تعرضت للهجوم، وضع غير طبيعي، وكما نطالب بالانتخابات مفروض على الشعب الليبي أن يطالب بالصراخ والبكاء وكل الإمكانيات لتنفيذ بنود 5+5! لو يخرج الشعب الليبي بالكامل كل يوم مظاهرات مطالبين تأمين الانتخابات كيف سيفهم العالم الرسالة؟ وهذا ليس مطلبًا ضد أي أحد بل هو شرعي للشعب الليبي!”.
اليسير اختتم قائلًا: “لو كانت هناك إرادة لاستطاع مجلس الأمن الوصول لتسيير قرار سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، لكن ما ينقص ومن قام بهذا الموضوع هم غير الليبيين، الليبيون 7 مليون ولم نسمع منهم أحدًا، نحن أكثر ناس متضررين، وهذا يشكل أكبر خطر على ليبيا بالكامل، العالم يستغرب كيف هناك صمت، والمفروض كل يوم نخرج بمئات الآلاف في كل المدن الليبية ونطالب بشيء بسيط جدًا، أن تخرج المرتزقة والقوات الأجنبية بغض النظر من هي”.

