ليبيا – علق الباحث في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عمرو عبد العاطي على تبني مجلس النواب الأمريكي لقانون استقرار ليبيا،قائلاً:” بالتأكيد أنه يستهدف الدور التركي في ليبيا، لا سيما وأنها أكثر الدول تورطًا بالحرب الليبية، من خلال ما تمتلكه أنقرة من جنود نظاميين وميليشيات أجنبية تقاتل على الأرض الليبية، لافتًا إلى أن القرار يستهدف أيضًا، ولكن بدرجة أقل الجانب الروسي، الذي ينتشر في بعض المناطق النفطية الليبية من خلال ميليشيات فاغنز الروسية.
عبد العاطي وفي تصريحات خاصة لموقع “مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قال “القرار المذكور يعكس جدية أمريكية في دخول مواجهة مع الأتراك للحد من نفوذهم في ليبيا، خاصة في ظل وجود شبه إجماع ليبي وإقليمي ودولي على أن تركيا لعبت دورًا سلبيًا جدًا ساهم بالحد من استقرار ليبيا، لا سيما خلال فترة وجود حكومة الوفاق المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين”، لافتًا إلى أن تركيا لم تظهر حتى الآن أي نية لسحب قواتها والميليشيات التابعة لها من ليبيا.
كما أشار إلى أن التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية سورية، تؤكد استمرار الجيش التركي بتجنيد مقاتلين من شمال سوريا وإرسالهم إلى ليبيا على الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية جديدة واستعداد البلاد لخوض مرحلة الانتخابات، مبينًا أن تصرفات وزير الدفاع التركي خلوصي آكار وزيارته المتكررة غير المعلنة إلى مناطق انتشار القوات التركية تثير الكثير من إشارات الاستفهام حول مصداقية التعهدات التركية في ليبيا.
ووصف القرار الأمريكي بأنه أكثر القرارات الدولية الخاصة بليبيا جدية، لا سيما أنه يتضمن إجراءات عقابية مباشرة، مشيرًا إلى أن الحكومة التركية أخطأت في تقديراتها للتبدلات السياسية في المنطقة والعالم عمومًا، وأنها كانت تراهن على استمرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لولاية ثانية، على اعتبار أنه كان أكثر تساهلًا معها من خلفه الرئيس الحالي، جو بايدن.
وتابع عبد العاطي حديثه: “حتى مع وصول الديمقراطيين إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري، بقيت تركيا مستمرة في قراءتها الخاطئة، اعتقادًا بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستكون منشغلة في ملفات أخرى مثل الملف النووي الإيراني وملف أفغانستان وملف الآثار الاقتصادية لوباء كورونا، وأن القضية الليبية ستكون من آخر الأولويات، إلا أن ما حصل بعد ذلك، خالف التوقعات التركية.
عبد العاطي شدد على أن حكومة العدالة والتنمية لا ينقصها المزيد من الأزمات مع واشنطن خاصة بعد انخراط الجيش التركي بالأزمة السورية وأزمة الصواريخ الروسية.

