غوقة: التوافق بين الليبيين مستحيل.. والانتخابات ستجرى في موعدها

ليبيا – قال نائب رئيس المجلس الانتقالي السابق عبد الحفيظ غوقة إن “الثورة” حققت أهدافها المتمثلة بإسقاط النظام وإقامة نظام آخر بديل ديمقراطي قائم على التعددية السياسية، معتقدًا أن المجلس الانتقالي نجح في قيادة المرحلة والحرب ومن ثم التأسيس لانتخابات ولجسم منتخب لأول مرة في تاريخ ليبيا الحديث.

غوقة أضاف في مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر السبت وتابعتها صحيفة المرصد: “بعد ذلك ما حصل هذا لا تحمل وزره ثورة فبراير من وجهة نظري على الإطلاق، هذا إخفاق يحسب لمن جاء بطريق الانتخاب، وله كامل الشرعية باعتبار أن شرعية المجلس الوطني الانتقالي الذي قاد مرحلة الحرب والتأسيس ومرحلة صعبة وسلم السلطة لجسم منتخب ومن هنا بدأ الاخفاق والاصطفاف والاشكاليات”.

ورأى أن الانتخابات ستجرى في موعدها لكن لا يمكن أن يحدث توافق بين الليبيين بحسب قوله، لافتًا إلى أن كل المؤسسات الليبية رهينة لإرادة من يقود هذه المؤسسات، سواء أكانت عسكرية أو مؤسساتية أو اقتصادية والأمثلة شرقًا وغربًا دون استثناء سواء كانت حكومة سابقة في شخص رئيسها أو مجلس دولة.

وتابع: “التوافق بين الليبيين مستحيل وكل المؤتمرات والجهد على مدى سنوات لم يحدث هناك توافق. وأعتقد أن المجتمع الدولي حرص من خلال مؤتمر الحوار على قبول الأطراف بنتائج صندوق الانتخاب عندما تكون الانتخابات نزيهة ومراقبة دوليًا ومحليًا”.

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

 

س/ عندما سلمتم الحكم قبل 10 سنوات قدمتم للمواطن تطمينات لمستقبل واعد ولكن اليوم للأسف لم يحدث، ذلك أين كانت المشكلة؟

في مثل هذا اليوم من 2011 تم إعلان الانتصار الكبير وتحرير ليبيا من حكم الفوضى والفساد والديكتاتورية بعد ملحمة نضالية بطولية سطرها الشعب الليبي في كل المدن والقرى والواحات، للتخلص من عقود من الظلم والقهر والفساد والخراب، وفي نهاية المطاف انتزع الشعب الليبي حريته بهذا الثمن الباهظ بتقديم آلاف من الشهداء والجرحى، هذه الصفحة السوداء طويت بانتهاء النظام وهذا أول انتصار للثورة بالقضاء على نظام فاسد وتم القضاء عليه وأعلن التحرير.

للأسف الشديد خطاب التحرير المفترى عليه والذي عبر عن الشعب الليبي ومستقبل الدولة التي يجب أن تكون عليها ليبيا بعد هذا الثمن الباهظ الذي دفع من الليبيين ليس فقط على دور فبراير، بل على مدى عقود من حكم الديكتاتوري في ليبيا، وابل من الشهداء لا تعد ولكن للأسف تم تشويه الخطاب من قبل الثورة المضادة وشوهت من قبل إيديولوجية بدأت تظهر في صدور الكثيرين، وشوه الخطاب واختزل واختصر في كلمة ارتجلها رئيس المجلس الوطني الانتقالي بما اشتملت عليه الكلمة من مسائل مهمة جاءت في خطاب التحرير في النسخة الأصلية، ولكن اختزلت الكلمة بشيء واحد، وكأن ليبيا بهذه الثورة المباركة العظيمة التي أسقطت النظام اختزلت كأنها أصبحت بإمكان الليبي أن يتزوج من أربعة وهذا افتراء على المواطنين.

في وجهة نظري الثورة حققت أهدافها، الثورة لها أهداف ومبادئ وليس كما يقول البعض ما هي أهداف الثورة فبراير، بل أهدافها إسقاط النظام وإقامة نظام آخر بديل ديمقراطي قائم على التعددية السياسية، وأعتقد أنه نجح المجلس الانتقالي في قيادة المرحلة والحرب ومن ثم التأسيس لانتخابات وأسسنا جسمًا منتخبًا لأول مرة في تاريخ ليبيا الحديث، وبعد ذلك ما حصل هذا لا تحمل وزره ثورة فبراير من وجهة نظري على الإطلاق، هذا إخفاق يحسب لمن جاء بطريق الانتخاب وله كامل الشرعية باعتبار أن شرعية المجلس الوطني الانتقالي الذي قاد مرحلة الحرب والتأسيس ومرحلة صعبة وسلم السلطة لجسم منتخب، ومن هنا بدأ الاخفاق وبدأ الاصطفاف والاشكاليات التي يعرفها القاصي والداني.

 

س/ اللوم يوجه من بداية المرحلة التأسيسية التي مهد لها مجلس النواب عندما أصدر قانون الانتخابات، وأنه لم تخرج المرحلة التأسيسية، سواء من المجلس الوطني والمؤتمر بأي أجسام تعنى وتهتم بالمصالحة الوطنية، ما قولك في هذه النقاط الرئاسية؟

أشير إلى أن المجلس الانتقالي في بيان له والذي نحن اليوم في مناسبتها دعا بشكل واضح لنبذ الخصام والتسامح وحقن الدماء والالتزام بالقانون، والمجلس الوطني الانتقالي أصدر قانون العدالة الانتقالية وضمن هيئة المصالحة الوطنية داخل القانون وشكل هيئة المصالحة الوطنية بقيادة المستشار المحكمة العليا آنذاك، واتخذت لها ملفات وبدأت في تلقي الشكاوى والطلبات في الهيئة وقانون العدالة الانتقالية عندما أتى المؤتمر الوطني والمؤتمر كجسم منتخب كان يجب أن يكون بدايته قوية ويعمل على هذه الملفات المهمة، أسست وباشرت الهيئة العمل ولكنها أجهضت بالتعديل الذي جرى لقانون العدالة الانتقالية وإفراغ هذا القانون من الأوراق، بالتالي ضاعت بيئة المصالحة الوطنية، لا نصنع العجلة ونحن لدينا قبلنا تجارب شعوب خاضت الحروب والصراعات والثورات وانتهت لقوانين المصالحة والعدالة.

الآن الجميع يتحدث عن مصالحة لكن لا أحد يتحدث عن عدالة، يجب أن تكون هناك عدالة وعدم الإفلات من العقاب، ويكون هناك إنصاف الضحايا، لست بصدد الدفاع عن المجلس الانتقالي له ما له وعليه ما عليه، ولكنه قاد مرحلة 8 أشهر كلها حرب والباقي كلها إعداد للانتخابات لأن الناس رفضت المجلس الوطني الانتقالي.

البعض يلوم على المجلس أنه تسرع في الانتخابات وتسليم السلطة وهذا لم يكون حقيقة؛ لأن الظروف السائدة كانت يجب أن تؤخذ بالاعتبار عند التسليم. صفحة المجلس طويت وله ما له وعليه ما عليه، ولكن السؤال ماذا فعلت الاجسام المنتخبة؟

 

س/ هل يمكن عمليًا إجراء الانتخابات التي جاءت كصيغة توافقية بين الأطراف، هل يمكن إجراؤها في رأيك في قوانين أحادية دون توافق؟

أرى أن الانتخابات ستجرى في موعدها ولا يمكن أن يحدث بين الليبيين التوافق هذه مسألة لا أريد أن أخوض في الثنائيات البغيضة التي اصبحت الآن وأنا لا عندي استقطاب ولا هذه القصة، كل المؤسسات الليبية رهينة لإرادة من يقود هذه المؤسسات، سواء أكانت عسكرية أو مؤسساتية أو اقتصادية والأمثلة شرقًا وغربًا دون استثناء، سواء كانت حكومة سابقة في شخص رئيسها أو مجلس دولة بشكل رئيسها، التوافق بين الليبيين مستحيل وكل المؤتمرات والجهد على مدى سنوات لم يحدث هناك توافق.

أنا أتحدث في قناة عربية أن مزايا القاعدة القانونية أن تكون عامة ومجردة، وأنها تحكم وقائع وحالات وإلا لا يفصل على شخص وواقعة معينة هذه الحالة الليبية، الحكم السابق كانت هناك قوانين تسمى بأسماء أشخاص، وهذه الحالة الموجودة وعقلية ليبية وثقافة تريد تغيير، هويتنا وكل ما أثرنا اندثرت مما يزيد عن خمس عقود، الشيء الوحيد الذي ممكن أن يغير قليلًا من المشهد وأقول لأن الانتخابات لن تغير من منتجات ليبيا ولكن على الأقل التخلص من الاجسام، ونستطيع أن نتوافق على أشخاص جدد وليدخل الجميع الانتخابات، وأنا راهن على وعي الليبيين. الأسماء التي تردد الآن وكأن ليبيا حكر على أربع او خمس أشخاص، لا ستخرج أسماء لا يعرفها أحد وهي من ستحظى بقبول الليبيين.

 

س الأسماء التي استمرت لسنوات، هل ستظن أنها ستقبل بوجوه جديدة وإرادة الشعب؟

هناك ضمانات دولية تقدم وإلا المجتمع الدولي يكون يلعب، أعتقد أنه حرص من خلال مؤتمر الحوار على أن الأطراف تقبل بنتائج صندوق الانتخاب عندما تكون الانتخابات نزيهة ومراقبة دوليًا ومحليًا.

 

 

Shares