ليبيا – اعتبر عضو مجلس النواب جبريل اوحيدة أن إسناد مهمة مراقبة الأوضاع الأمنية قبيل العملية الانتخابية لبعثة المراقبين الدوليين القادمة أمر طبيعي من حيث مراقبة الانتخابات، مشيرًا إلى أنه من الطبيعي أن تكون الأمم المتحدة في الصورة؛ لأنها متابعة لعمل اللجنة العسكرية 5+5.
اوحيدة أشار خلال مداخلة عبر برنامج “غرفة الأخبار” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” السبت وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن المشكلة بوجود بعض القنوات التي تتبجح كل التبجح والبعيدة عن الحقيقة التي يجب الرد عليهم في الرأي العام، والذين يتحججون أن إخراج المرتزقة أمر صعب، وأن هناك دولًا لن تخرج قبل إخراج المرتزقة.
وأكد على أن حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي هم من يمتلكون سيادة ليبيا وهم القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الرغم من وجود تحفظ عليهم، لكن أمام العالم وخاصة بعد منح الثقة لهم من مجلس النواب أصبحوا يمثلون السلطة التنفيذية العليا في ليبيا، وجدير بهم إصدار قرارات لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.
وتابع: “ولكن السلطة التي أوكل لها أمر تمهيد الساحة الليبية للانتخابات والتمهيد لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية والترتيبات الأمنية هم حتى 5+5 لم يتعاملوا معها، ولكن وبعد أن فرضت عليهم الضغوطات حاولوا مجاملة أن يتعاملوا مع لجنة 5+5، الآن السؤال أنت سلطة تنفيذية عليا في ليبيا وتمثل كل ليبيا، لماذا أنت مرتمٍ في أحضان دولة معينة وتسير على خط السراج؟ كيف سنثق بهذه السلطة العميلة والمرتمية في أحضان دول معادية لليبيا وتمثل سلطة واحدة؟”.
وبشأن متابعتهم كسلطة تشريعية قرار إرسال مراقبين دوليين لليبيا علق قائلًا: “كسلطة تشريعية كل شيء يمس سيادة ليبيا يفترض ألا نجامل فيه، فلا يختلف اثنان على أن ليبيا منتهكة السيادة للأسف، وهؤلاء من أوصلنا لهذه المرحلة بدءًا من الحوارات التي أفرزت لنا النماذج والتدخل في ليبيا، نحن أمام مرحلة انتقالية لم يبقَ منها سوى شهرين وبضع أيام لنصل لانتخابات لتكون هناك بالفعل سلطة للشعب على السلطات التي تفرز الجديدة، ونحن الآن ربما على مضض نقبل بكل شيء في سبيل أن نصل للانتخابات، ليكون الرأي للشعب وربما يستطيع أن يفرز سلطة موحدة لا يختلف عليها اثنان، لكن هم لن يرضوا بذلك ونحن نراهن على ذلك؛ لأنه الخيار الوحيد”.
كما شدد على أن ليبيا تحتاج لرئيس وطني يختاره الشعب ليستطيع أن يأخذ قرارات وطنية ليست مرهونة بإرضاء دول معينة، مضيفًا: “نحن ننتظر الحدث والاستحقاق لنخرج من الأزمة وما يحدث الآن من رقابة دولية لإخراج المرتزقة وانتخابات كلها أمور طبيعية؛ لأن ليبيا تحت البند السابع”.
ونوّه إلى أنه لا يستطيع أحد منع المنظمات الدولية؛ لأنها تراقب الانتخابات كما حدث في السابق، خاصة أن البعض لا يريدون الانتخابات، لذلك سيتحججون بأي حجة لعدم حدوثها كونهم يعلمون أنها ستكون نهايتهم كما انتهوا في مصر وتونس.
وأردف: “هم الآن وراءهم الدول التي تدعمهم ومتشبثون بأي طريقة وسيعملون أي شيء كما انقلاب 2014 وفجر ليبيا، كل شيء متوقع منهم ويجب ألا ندع لهم حجة، هم الآن فشلوا في مؤتمر دعم الاستقرار وهو داعم بقائهم، ولكن ظهرت حقيقتهم في الجلسة المغلقة، كانت المعلنة شيئًا وفي المغلقة شيء آخر؛ حيث طالب الدبيبة ووزيرة الخارجية ألا يكون هناك تاريخ معين للانتخابات ولكن العالم انفض من حولهم”.
وأفاد أن المجتمع الدولي يعمل قدر المستطاع لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المجتمع الدولي مجموعة دول متناقضة كل له مصلحته في ليبيا، والتناقض من الصعب أن يوصل لاتفاق خاصة في ظل وجود الصراعات في ليبيا.
اوحيدة اختتم حديثه قائلًا:” ليس أمامنا إلا التعامل مع الرقابة من المجتمع الدولي عن طريق الأمم المتحدة التي نحن جزء منها والمتدخلة برغبتنا وطلب منا في الأزمة الليبية، سنسير معهم ونرى مدى صدق هذا العالم. ونجحنا في أن نضع العالم أمام تحدٍ كبير وهي الانتخابات، إذا وقفوا معها ودعموها وشهدوا على من يريد أن يفسدها واتخذوا ضده إجراءات سيكون العالم صادقًا، وإلا نحن لن نرضى أن يستمر الوضع العبثي الذي تضعه بعض الدول”.

