البكوش: إذا تم فرض الانتخابات فلن يقبل أحد بأن يكون سيف الاسلام أو حفتر رئيسين لدولة ليبيا

ليبيا – اعتبر المستشار السابق في مجلس الدولة الاستشاري صلاح البكوش أن تقديم سيف القذافي أوراقه مترشحًا للانتخابات الرئاسية يعد حجر عثرة في طريق الانتخابات الذي بدأ في جنيف باستكمال خارطة الطريق.

البكوش قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار “التي تبث من تركيا وتمولها قطر الأحد وتابعته صحيفة المرصد: إن بهذه الخطوة التي قام بها سيف وربما خطوة أخرى يقوم بها خليفة حفتر سوف يدعم النظرية القائلة إن الانتخابات ستتأخر، أو أنها بدون توافق أكبر على قواعدها الدستورية وقوانينها الدستورية لن تذهب للأمام، ولن تحقق الاستقرار والسلم وتعززهما كما كان متوقعًا ومأمولًا.

وتابع: “بكل تأكيد لم نقم بهذه الثورة ونقدم الشهداء والجرحى والأرامل ليحكمنا قذافي مرة أخرى عن طريق التلاعب بالعملية الديمقراطية. كما أنه ليس هناك ديمقراطية وديكتاتورية وأن هناك مساحة تقع عليها عدة دول قريبة أو بعيدة عن الديمقراطية، قضية نجاح الثورة، تراكمات ثورة فبراير متعثرة وهناك أسباب كثيرة ومعظمها يعود للتصحر السياسي الذي تركه النظام السابق بمقولاته من تحزب خان والديمقراطية هي ديمومة الكراسي وما إلى ذلك، هذه أسباب موضوعية لكن يجب أن نعترف بأن ما حدث في الـ 10 سنوات الأخيرة ليس ما كنا نأمل أن يحدث؛ لكن العملية مستمرة وهناك أجيال ستبني على ما حصل في 17 من فبراير وتصل بنا لنهاية المطاف لدولة متقدمة على مسار الحرية والحداثة والديمقراطية”.

كما أضاف: “العالم اعترف أنه أخطأ بحق ليبيا، أي عالم هذا؟ وأي دولة أو رئيس؟ أوباما قال أن اكبر خطأ ارتكبته أننا ساعدنا على الإطاحة بالنظام، ولكن لم نستمر في عملية بناء الدولة وبناء الدولة هي عملية معقدة وجميع الدول العالم تحاول أن تتفاداها”. بحسب قوله.

وأكد على أنه من بين ضمانات الانتخابات هي إبعاد أي شخصية قد تهدد المسار أو المشروع الديمقراطي، مستطردًا: “ما الذي قدمه سيف؟ تبوأ مكانة كبيرة لأنه فقط ابن القذافي وليست له أي مهارة أخرى يستطيع أن يقول إنها أكبر وأقوى من الليبيين الآخرين، والسبب الوحيد أنه ابن القذافي والفلوس الذي يصرفها هي من خزينة الدولة الليبية لأنه ابن القذافي، كان عنده فرصة قبل شهر بالمقابلة مع نيويورك تايمز أن يعتذر عن أربعين سنة من التصحر السياسي وتجريم الحزبية، لكنه قال في السبعينات الخطأ بعض القوانين الاشتراكية فقط! وقارن طرابلس بتونس التي هي أفقر منا”.

ووصف القانون الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء بشأن تقديم الطعون الانتخابية بـ”المعيب”، معتبرًا أن سيف الإسلام موجود كمرشح ليس نتيجة لقوانين صاغتها “منظومة فبراير” بل هي صادرة عن عقيلة صالح في مربوعته في القبة حسب تعبيره.

وشدد على أنه لا يمكن لقانون يتم التوافق عليه في ليبيا أن يسمح بشخصيات كسيف أو حفتر أن يصبحا رئيسين للدولة الليبية، مستبعداً أن أحد سيقبل بذلك إذا فرضت الانتخابات لأن هذه إهانة لليبيين وتاريخ ليبيا بحسب زعمه.

أما فيما يتعلق بمؤتمر باريس فعلق قائلًا: “كان هناك ضغط مصري فرنسي أنه يا جماعة مجلس النواب امشوا للصناديق وصوتوا على المرشحين، ومن اعترض هذه اعتراضات شكلية ويعتبر معرقلًا، وهذا ما دخلت به مصر وفرنسا، وكان هناك اعتراض من دول مهمة وأيدها أغلب الحاضرين، وبذلك وصلنا للنقطة الثانية التي تبدأ ويشدد على أن العملية يجب أن تكون توافقية”.

وفي الختام بيّن ضرورة البدء في عملية حقيقية للوصول لتوافق حقيقي بين جميع الأطراف لكي تكون الانتخابات حرة ونزيهة وشاملة يقبل بنتائجها الجميع وتقبل بالهدنة العسكرية الهشة، أما ما يحدث بشأن ترشح سيف الإسلام هي “عارضة” سيتم تخطيها وكذلك حفتر، وستتقدم الأمور للأمام وإذا ما حاول عقيلة صالح وعماد السايح الدفع به في مؤامرة كاملة الأركان سيفشل في ذلك قريبًا جدًا، وفقًا لحديثه.

Shares