تقرير: “صحوة ليبيا الغازية” قد تعيدها موردًا رئيسيًا للطاقة إلى أوروبا
ليبيا – سلط تقرير اقتصادي صادر عن مكتب أبحاث الطاقة الأميركي “إنرجي آوتلوك أدفايزرز” الضوء على ما وصفه بـ”صحوة ليبيا الغازية”، معتبرًا أن موارد البلاد قد توفر لأوروبا بديلًا عبر خطوط الأنابيب في مواجهة تقلبات أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية والتداعيات المحتملة لأي اضطرابات مستقبلية في مضيق هرمز.
منتج رئيسي للهيدروكربونات
وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن ليبيا تعد منتجًا رئيسيًا للهيدروكربونات في إفريقيا، وتمتلك تاريخًا طويلًا في أعمال الاستكشاف والتطوير.
وأشار إلى أن ليبيا تحتل المرتبة الخامسة إفريقيًا بعد نيجيريا والجزائر ومصر وموزمبيق، وقبل الكونغو والكاميرون، من حيث موارد الغاز التي تناولها التقرير.
إمكانات ضخمة للغاز غير التقليدي
وبيّن التقرير أن إمكانات ليبيا في مجال الغاز غير التقليدي تبدو أكثر إثارة للاهتمام، إذ قدر احتياطيات الغاز بنحو 730 مليار متر مكعب، فيما تبلغ موارد الغاز الصخري القابلة للاستخراج قرابة 3 آلاف و446 مليار متر مكعب.
موارد غير مستغلة
وأكد أن ليبيا، رغم امتلاكها هذه القاعدة الغنية من الموارد، لا تزال من بين أقل مناطق الغاز استكشافًا وتطويرًا في حوض البحر المتوسط.
وأرجع ذلك إلى عدم الاستقرار السياسي والتحديات الأمنية وضعف الاستثمارات الممتد منذ نزاع العام 2011، وهي عوامل أعاقت عمليات الاستكشاف والتطوير وتركت جزءًا كبيرًا من إمكانات الغاز في البلاد من دون استغلال.
تحول محتمل للاقتصاد وقطاع الطاقة
ورأى التقرير أن النجاح في تطوير موارد الغاز التقليدية وغير التقليدية قد يُحدث تحولًا جذريًا في الاقتصاد الليبي وقطاع الطاقة.
وأضاف أن زيادة إنتاج الغاز يمكن أن تسهم في تلبية الطلب المحلي المتنامي بسرعة، وتخفيف النقص المزمن في الطاقة، وإنعاش الاستثمار في أنشطة التنقيب والإنتاج.
العودة إلى السوق الأوروبية
وأشار التقرير إلى أن رفع الإنتاج قد يعيد ليبيا إلى مكانتها موردًا رئيسيًا للغاز إلى أوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الأوروبية وإمكان تصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب.
واستدرك بأن تحقيق ذلك يتطلب مناخًا استثماريًا مستقرًا، وسياسات واضحة للطاقة، وإنفاقًا رأسماليًا كبيرًا، واستخدام تقنيات متقدمة، إلى جانب وضع إطار تنظيمي يوازن بين التنمية الاقتصادية والاعتبارات البيئية والاجتماعية.
ترجمة المرصد – خاص

