أسوشييتد برس تكشف الجانب المظلم لمركز احتجاز الماية للمهاجرين غير الشرعيين

ليبيا – واكب تقرير ميداني محنة المهاجرين غير الشرعيين وانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرضون لها في البحر الأبيض المتوسط ومراكز الاحتجاز في ليبيا.

التقرير الذي نشرته وكالة أنباء “أسوشييتد برس” الأميركية وتابعته وترجمته صحيفة المرصد، نقل معلومات بشأن هذه الانتهاكات المتورط في ارتكابها أفراد جهاز دعم الاستقرار بقيادة عبد الغني الككلي المعروف بلقب “غنيوة”، فضلًا عن عناصر خفر السواحل الليبيين الممولين من قبل الاتحاد الأوروبي.

ووفقًا لمهاجر غير شرعي مغربي يدعى السيد فقد تم اعتراضه في البحر الأبيض المتوسط خلال محاولاته العديدة للعبور من شواطئ ليبيا إلى أوروبا، مبينًا أن القوة القائمة على الاعتراض تعامل مع قارب فيه 50 من المهاجرين غير الشرعيين بمنتهى الوحشية عبر الضرب والإهانة.

وأضاف السيد: إن هؤلاء تعرضوا للضرب المبرح والإيذاء والتعذيب بشكل متكرر عبر أعقاب البنادق والجلد بخراطيم مطاطية وأسلاك الكهرباء لأسابيع وأشهر من قبل قوة مسلحة تحمل شعار جهاز دعم الاستقرار الخاضع للمجلس الرئاسي والمنافس بقوة لخفر السواحل الليبيين.

وتابع السيد قائلًا: “لقد أجبرني الحراس في نهاية المطاف على الاتصال بأسرتي لإرسال نقود لتأمين الإفراج عني، وجمع أقاربي في النهاية 1100 يورو لشراء حريتي، وإذا كان لديك المال فيمكنك تأمين حياتك وإذا لم تفعل فستبقى إلى الأبد في الماية”.

وأشار التقرير إلى أن هذه القوة المسلحة لا تخضع لتدقيقات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الهادفة إلى منع انتهاكات حقوق الإنسان، ناقلة عن أكثر من 10 مهاجرين غير شرعين شريطة عدم الكشف عن أسمائهم الكاملة، خوفًا من الانتقام تجاربهم بمركز احتجاز الماية غرب العاصمة طرابلس والتعامل الوحشي معهم.

وبحسب صفاء مشهلي المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة لا تستطيع وكالات الأمم المتحدة والمجموعات الأخرى العاملة في مجال المهاجرين غير الشرعيين الوصول إلى المركز وفيه قرابة الـ1800 محتجز منذ تأسيسه، وفقًا لمنظمة “رصد الجرائم الليبية” الحقوقية في بريطانيا.

ووفقًا للمنظمة يوجد نساء وأطفال محتجزون في جزء منفصل من مركز احتجاز الماية فيما وثقت “رصد الجرائم الليبية” إلى جانب منظمة العفو الدولية بشكل منفصل الانتهاكات المتفشية بالمركز، بما فيها التعذيب والاغتصاب والسخرة والدعارة القسرية والاكتظاظ الشديد ونقص الطعام والماء.

وأكد قائد سابق في خفر السواحل الليبيين أن جهاز دعم الاستقرار قادر على الوصول بشكل غير مباشر للأموال المقدمة من الاتحاد الأوروبي، في وقت لم يستجب فيه مسؤولو الاتحاد لطلبات القائمين على إعداد التقارير للتعليق على هذا الأمر.

ووفقًا للقائمين على البحرية الليبية وخفر السواحل الليبيين تتداخل عمليات الجهاز مع عملياتهم مع سيطرته الفعلية على وحدة الخفر في مدينة الزاوية التي لا تتبع مرجعياتها الأصلية وعلى سفن تتحصل على دعم أوروبي مع احتفاظه بتنسيق مستمر مع البحرية ووكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس”.

ورفض جهاز دعم الاستقرار التعليق على الأمر، في وقت كشف فيه المهاجر غير الشرعي المصري ربيع البالغ من العمر 32 عامًا بعد إطلاق سراحه من المركز في وقت سابق من هذا العام عن قيام الحراس بضرب المحتجزين حتى فقدانهم الوعي وجرهم بعيدًا، فهو لا يعرف ما إذا كان أي منهم ما زال على قيد الحياة.

وتذكر ربيع كيف بقي لـ3 أشهر حتى تمكن من دفع الفدية البالغة نحو 650 دولارًا وهو يقول: “في النهاية كنت أتمنى لو مت بسبب شدة الضرب”. فيما تحدث مواطنه رمضان الذي تم إطلاق سراحه من الماية مؤخرًا عن تعرض شاب مغربي للضرب المبرح بعد القبض عليه وهو يحاول الفرار.

وأوضح رمضان أن الشاب المغربي بقي في الزنزانة لمدة أسبوع وهو ينزف وكانت جروحه متقيحة، وطلب مهاجرون غير شرعيون آخرون من الحراس نقله إلى المستشفى مضيفًا بالقول: “لقد جره الحراس بعيدًا وكان ما زال حيًا ولا نعرف ماذا حدث له بعد ذلك”.

وبحسب مهاجرين غير شرعيين ونشطاء، توفي مهاجران غير شرعيين من مصر في وقت سابق من العام الحالي، فيما بين تقرير أممي تعرض 3 محتجزين على الأقل لسوء المعاملين والتعذيب حتى الموت اعتبارًا من ديسمبر من العام 2021، في وقت تورط فيه مدير المركز محمد الكابوطي شخصيًا في ضرب النزلاء.

ترجمة المرصد – خاص

Shares