ليبيا – قال مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إن المنظمات الدولية شيطانية وعملها خبيث وشرها وبيل، وكثير من أهل البلد لا يتفطنون لأعمالهم وهم يتغلغلون في أوساط المجتمع بصورة منظمة ومدروسة وترصد لهم ميزانيات.
الغرياني اعتبر خلال استضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة له أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد أن مشروع الصخيرات في حد ذاته هو مشروع منظمات دولية؛ لأن منها من هو يتبع السفراء وترصد له ميزانيات من السفارات لترسم لهم خطط لأهدافهم.
وبشأن قضية المفاضلة بين ما وصفها بـ”حكومة فتحي باشاآغا وخليفة حفتر” وحكومة عبد الحميد الدبيبة علق قائلًا: “هذه من ضمن الشبهات التي أتى بها أعداء الوطن والمنظمات التي عملها متعدد الاتجاهات ومن جملة هذه الأشياء أنها تغذي هؤلاء الناس، لا يوجد أحد عنده دين ويحب وطنه يتضامن مع حكومة أجرمت في حق الشعب الليبي ونهبت الأموال”.
وتابع: “الحكومة الموازية التي وضعها البرلمان أي حكومة حفتر هدفها إلقاء الشبهات في عقول الناس، فقد قالوا ها هي حكومة الوحدة الوطنية انظروا ما الذي تفعله تبعث بوفود وتتلاقى مع أبناء حفتر، وكثير من هذه إشاعات ولا حقيقة لها”.
وفيما يلي نص المقابلة الكامل:
س/ كثرت الشكاوى حول نشاط بعض المنظمات الدولية التي تدخل البلاد تحت شعارات إغاثية ثقافية أو حقوقية وتقوم بنشاطات مشبوهة لاستقطاب الفتيات والشباب لأفكار إلحادية أو تنصيرية، ما واجب المسؤولين والمجتمع نحو هذه الظاهرة؟
المنظمات الدولية شيطانية وعملها خبيث وشرها وبيل، وكثير من أهل البلد لا يتفطنون لأعمالهم وهم يتغلغلون في أوساط المجتمع بصورة منظمة ومدروسة وترصد لها ميزانيات، ومشروع الصخيرات في حد ذاته هو مشروع منظمات الدولية؛ لأن منها من هو يتبع السفراء وترصد له ميزانيات من السفارات وتعمل لهم خطط لأهدافهم.
مشروع الصخيرات مشروع لمنظمة دولية قام بها السفراء أنفسهم؛ لأنه مشروع كبير يتعلق بمصير ليبيا ولن يتركوه لغيرهم، بل هم اجتمعوا فرنسيون وطليان وأمريكان وغيرهم مع الغفلة الذين ظنوا أنفسهم أنهم يمثلون ليبيا في الصخيرات، والسفراء ضحكوا عليهم وتظاهروا أنهم معهم صحبة حتى رفعوا الكلفة بينهم، والذي يقول غمزني السفير وضحك لي السفير واستمروا يلاعبونهم حتى قضوا منهم وحصلوا على وثيقة رسمية تدخل ليبيا تحت الفصل السابع، وترسم في أغلال القهر والاستبداد وسلب حرية الشعب الليبي وقراره وإراداته، وما نحن فيه أثر ذلك النشاط الدولي وهو وجه نشاط المنظمات الدولية في بلادنا. والمنظمات الدولية التي أتكلم عنها وما علمته من المعلومات القليلة عنها من بعض المسؤولين الذين لقيتهم وما خفي أعظم ذكروا لي أنهم ثلاث شرائح وأقسام، منها منظمات تتبع الأمم المتحدة ونحن عرفنا عنها الكثير، تتكلم عن حرية المرأة والطفل والمطالبة بمساواة المرأة بالرجل التي في عقولهم وتكلمنا عن اتفاقية سيداو وما ستنتهي له.
هناك شريحة أخرى تتبع السفراء والدول كسفير كل من ألمانيا وفرنسا وأمريكا، كلهم عنده في ظل نشاطه هذا المجال أنه يعطى الميزانية لتجنيد الشباب والشابات ودعوتهم لإنشاء تجمعات مدنية، ويضحكون عليهم بشعارات مضلله لتحقيق الحرية والوصول للحقوق المدنية والحقوقية وأنهم يعينونهم في كذا وكذا ويعلمونهم الكفر والمعاصي والانحلال وعدم الالتزام بما كل ما هو له علاقة بالدين، ويتدخلون في ثقافة المجتمع كمناهج الدراسة وإلغاء التربية الإسلامية والتعليم الديني، ويحرصون أن يكون المسؤولون في هذه المرافق التعليمية من العناصر العلمانية التابعة لهم.
نحن اليوم ومنذ 8 أشهر صدر قرار من مجلس الوزراء بإنشاء معاهد شرعية ومدارس نفس المدارس في الإعدادية والثانوية، لكنها مطعمة بدروس الشرعية واللغة العربية بقوة تمكنهم من التخصص فيما بعد، وللآن نطالب بالوزارات والمؤسسات وخاصة وزارة التعليم، ولكن للأسف تحد القليل وكأن هذه المدارس التي نريد أن يدخل بها الطلاب الذين نريد أن ندخلهم المدارس أبناء يهود وليسوا أبناء ليبيا.
هناك منظمة أخرى وهي أخطر المنظمات، التابع لمؤسسات المجتمعات المدنية في البلاد الغربية وهذه المجتمعات يسلطونها علينا وبالأخص البلاد فيها أزمات وعدم استقرار يوجهونها لنا وتدخل بلادنا وتأخذ ترخيصًا، نشاطها في البلاد الغربية المنحلة يكون محظورًا حتى في مقتضى القوانين التي تبيح الاختلاط والزنا والخمر وكل شيء هي محظورة، لذلك تجد متنفسًا عندنا لأنه لا يوجد قوانين، وتأتي بأفكار شيطانية غريبة وتمارس نشاطها، والمبالغ التي رصدت في هذا العالم وحولت لعملائهم داخل ليبيا وصلت لنصف مليون يورو يجند بها الشباب والشابات الليبيات للعمل والوصول لما يريدون من أهداف.
شباك واحد هو من يصدر التراخيص وليست المفوضية التي عملها السراج وتدافع عن المنظمات بحق وغير حق، ولا يكتبون تقريرًا عنها وسلبياتها واعترضوا على تشكيل لجنة، من نأمل فيهم خيرًا ليقدموا تقرير للحكومة حيث يجعلون الشباك موحدًا، والذي يعنيهم كل أمن ليبيا. ولا تصدر التراخيص هكذا عشوائية. أشكر الحكومة لأنها أصدرت التقرير والتكليف بتشكيل لجنة وأطلب منها أن تأخذ الأمر بجد وكذلك وزارة الخارجية ولا يحق لها أن تتجاهل هذا؛ لأن هذا الأمر يتعلق بدول خارجية.
وأريد من الناس الانتباه أن الدعوات التي تأتيهم وبدل الأموال لهم وفتح الحسابات هؤلاء يريدون أن يأخذوا منكم أنفس شيء وهو دينكم وأخلاقكم ويعطو كم حثالة من الدنيا، دولارًا أو يورو تنفقونها على أنفسكم، ومن ثم تتحسرون عندما تجدون أنكم بعتم ما بقي عندكم من أخلاق ومثل وثوابت ودين ووطن وستندمون يوم لا ينفع الندم.
س/ الباخرة التي هي “الكتاب العائم” هي منظمة تنصيرية كما هو ظاهر في موقعها الرسمي، وبسبب موجة الإنكار في المنطقة الغربية ألغى المسؤولون زيارتها للمنطقة، والآن رست في بنغازي؟
هذا أوجه من نشاط هذه الجمعيات أرسلوا لليبيا باخرة ظاهرها وشعارها أنها للتثقيف ومعرض كتاب، وهذه البواخر ترسو على الموانئ الليبية ويقصد لها الشباب بالمجان، كلها كتب إلحاد وتنصير، وهناك متخصصون على البواخر يقتنصون الشباب ويأخذونهم في جلسات ويريدون عليهم الشبه والمطاعن في الدين، بحيث يشككون ويتنصلون من دينهم ولا يستمرون فيما فطروا عليه ويبقون يتكلمون بالكلام الذي يخرجهم من العقيدة.
وهذه الباخرة وزيرة الثقافة لما جاء خبرها أخذت قائمة الكتب واستبعدت منها 200 كتاب رأتها غير مناسبة، ولكنها تجاهلت مهمة الباخرة أن عندها غرفًا تأخذ الشباب في جلسات طويلة وتلقي عليهم الأسئلة التي فيها شبهات ولا يستطيعون أن يخرجوا منها إلا بخروجهم من الدين.
عندما طردت الباخرة ذهبت لمنطقة أخرى وجدت من يرحب بها ومسؤولين على أكبر مستوى وأنها من الحرية، والمليشيات منعتها في المنطقة الغربية، لكن عندما كثر الكلام المسؤولون تنصلوا من كلامهم الأول وأنكروا أن يكونوا ممن يقبلون ويدعون للإلحاد والتنصير، الغرض من الباخرة وما تقوم به المنظمات الدولية صادف هوى حفتر ولا أظن انهم يعارضونه ويتكلمون عنه.
أما بشأن قضية المفاضلة بين حكومة باشاآغا حفتر والدبيبة هذه من ضمن الشبهات التي أتى بها أعداء الوطن والمنظمات التي عملها متعدد الاتجاهات، ومن جملة هذه الأشياء أنها تغذي هؤلاء الناس، لا يوجد أحد عنده دين ويحب وطنه يتضامن مع حكومة أجرمت في حق الشعب الليبي ونهبت الأموال، الحكومة الموازية التي وضعها البرلمان حكومة حفتر حتى يلقوا الشبهات في عقول الناس قالوا ها هي حكومة الوحدة الوطنية انظروا ما الذي تفعله، تبعث بوفود وتتلاقى مع أبناء حفتر، وكثير من هذه إشاعات ولا حقيقة لها.
حكومة حفتر الآن موجودة وحفتر معروف من هو، وعندما يستولي على ليبيا ما الذي سيفعله؟ ما الأحسن يا أهل الدين والوطن؟ حكومة تحت حفتر بالكامل؟ يجب على الشباب ألا يغتر بهذا الكلام، بعض الشر أهون من بعض. وعندما تأتي بحكومة ثالثة لمن سيكون ولاؤها؟ لعقيلة وحفتر، ولن يكون هناك حكومة معارضة لا بقليل ولا كثير؛ لأن هذا ما يريده حفتر.

